يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

مجلس النواب يعترف: رياض سلامة بريء

Tuesday, December 1, 2020

كتب ايهاب سلام في "اللبنانية"
 

كان من الاجدى على الطبقة السياسية اختصار الوقت والطريق نحو التدقيق الجنائي باعتماد الطريق الذي رسمه الحاكم المركزي رياض سلامة المؤتمن على المال العام، بعيداً عن البروبغندا التي يمتهنها البعض ولو على حساب الحقيقة.

فبعد تبني الرئيس ميشال عون فكرة سلامة واقتنع بضرورة ارسال كتب الى المصرف المركزي من قبل وزارة المال كما الوزارات المعنية بالتدقيق الجنائي لكشف السرية المصرفية عنها، وجدنا أن الجميع لا يزال مترددا حتى اليوم ويهرب من هذه الآلية لأنها ترفع الغطاء عن الكثير من الفضائح، فهرعوا الى مجلس النواب لاصدار قوانين بقصد التمييع واضاعة فرص التدقيق الجنائي، الا أن المجلس وعبر تبني ما طالب به سلامة برأ الحاكم وأسقط الأقنعة عن الوجوه التي كانت تعمل على نصب كمين له عبر الحملات الإعلامية الممنهجة التي طالته في الفترة الأخيرة لتحريف المسار الصحيح والقانوني لعمل التدقيق الجنائي.

ويمكن التأكيد أن جلسة مجلس النواب أوضحت أمورا كانت مبهمة بالنسبة للرأي العام ابرزها:

أولا- أوضحت أن التدقيق الجنائي على مصرف لبنان وحده لن يؤتي ثماره حتى بعد رفع السرية المصرفية طالما أنه لم يلامس مزاريب الفساد والهدر الموجودة في الصناديق والوزارات

ثانيا- كان سيكشف خفايا الحساب 36 فقط وهو تحويلات الى مؤسسات الدولة علما أن ثمة بعض المؤسسات العامة فتحت حسابات منفصلة وبالتالي لا شيء يُثبت حجم الأموال الوافدة إلى الحسابات المستقلة سوى ما تُعلنه المؤسسة المعنية بالحساب نفسها".

ثالثا- أظهر المجلس أهمية التدقيق في الوزارات والصناديق حيث الهدر والفساد

رابعا- ان رياض سلامة أحرج الوزراء عندما اقترح على الوزارات ارسال كتب الى وزارة المال للتدقيق في حساباتها المالية

وسط كل هذه المطبات أزال مجلس النواب الغام كل من حاول عن قصد أو غير قصد الإيقاع بحاكم مصرف لبنان بالحجة والمنطق الحسابي والمالي، وما رسالة الرئيس ميشال عون الى المجلس الا تأكيد لكل ما قاله الحاكم منذ اليوم الأول لعملية التدقيق التي تستوجب المرور بهذه الخريطة التي تبدأ بالوزارات المعنية مرورا بوزارة المال وصولا الى مصرف لبنان الذي يسير على الخط القانوني المستقيم.. جلسة التدقيق الجنائي أنصف من خلالها نواب الامة حاكم مالية الامة

 

 

 

مقالات مشابهة

من وباء كورونا إلى وباء الفشل

إغضبوا يا لبنانيين! أملكم بالحياة في "الغضب الساطع" فقط!

سلسلة متتالية من المنخفضات تؤثر على لبنان…

تضييع البوصلة بطرح مشكلة النظام

لبنان في دوَّامة الفراغ

هل أصبحت الترامباوية مرضا كالعونية؟

الجيش والأمن فوق كل اعتبار

لبننة القضية الفلسطينية عبر الانتخابات المرتقبة