يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

انهيار امبراطوريّة البساتنة: فرار ومداهمات ومذكرة توقيف وشمع أحمر

Friday, May 22, 2020

يبدو أنّ امبراطوريّة البساتنة النفطيّة في طريقها الى الانهيار في لبنان. هذه المجموعة التي موّلت، طيلة عقود، أحزاباً وزعماء ممّا كان يسمّى ٨ و١٤ آذار، لقاء التغاضي عن نشاطها النفطي الذي تحوم حوله شبهات كثيرة، تواجه مصيراً سيئاً.

يستحقّ القاضي نقولا منصور الإشادة. هو “ضرب” حيث تراجع كثيرون، في القضاء وفي الأمن و، خصوصاً، في السياسة. تجرّأ منصور على وضع اليد على المجموعة التي تحول حولها شبهات في ملف النفط منذ سنواتٍ طويلة، وهي حققت أرباحاً بعشرات ملايين الدولارات التي دُفعت من أموال الخزينة والناس.

بدأت القصّة مع التحقيقات والمتابعة التي أجراها منصور في ملف الفيول المغشوش. أصدر استنابات قضائيّة لكلٍّ من أمن الدولة وشعبة المعلومات للتحقيق في علاقة البساتنة بملفّ الفيول المغشوش، بعد أن كان التركيز المتعمد في الإعلام، ولغاياتٍ سياسيّة، على ضلوع شركة ZR في هذا الملف.

ثمّ كانت مداهمات لـ “المعلومات” لمكتب ممثل الشركة سمير الحاج الذي خضع للتحقيق وتُرك بسند إقامة، كما صودرت أجهزة كمبيوتر من المكتب الذي أمر القاضي منصور بختمه بالشمع الاحمر.

شعر مالكو الشركة، الذين حاولوا سابقاً الدخول في تسوية ماليّة، في اعترافٍ واضح بتورّطهم ثمّ تراجعوا، بأنّ الحبل يقترب من رقابهم. قام بشير البساتنة، وهو أحد مالكي الشركة، بالتوسّط مع جهة سياسيّة للفرار خارج لبنان حيث غادر أمس الخميس في طائرة خاصّة متوجهاً الى لندن.

وقد أصدر منصور مذكرة توقيف بحقّ بشير البساتنة الذي باتت عودته الى لبنان متعذرة.

إلا أنّ ما يجدر التحقيق فيه هو: كيف سُمح لبشير البساتنة المتّهم بمغادرة الأراضي اللبنانيّة؟ ومن هي الجهة السياسيّة التي أمّنت فراره؟ علماً أنّ البساتنة يدفعون مبالغ ماليّة كبيرة لأكثر من جهة سياسيّة في لبنان، وقد بدا ذلك واضحاً في تغاضي بعض السياسيّين عن تناولهم لدى الحديث عن ملف الفيول المغشوش، في مقابل التركيز على علاقة شركة أخرى بمرجعيّتين سياسيّتين.

إشارة ختاميّة: يُقال إنّ من قرّر فتح هذا الملف على مصراعيه يبحث اليوم عن وسيلة للتوصل الى تسوية تؤدّي الى إقفاله…

(داني حداد، “ام تي في”)

 

مقالات مشابهة

دياب في الجنوب متفقّداً "اليونيفيل".. لماذا الآن؟!

صيف خطر.. تواصل أميركي-إيراني وترقّب إسرائيلي لخطوة حزب الله

الجريدة البيضاء

نهاية زواج متعة... بين عقلين انقلابيين

هل لا يزال البروفسور بول هوفلان على حق؟

إحموا أولادكم من التحرش الجنسي

"خريطة طريق" بري: فرصة الإنقاذ الأخيرة

الحكومة بعد الوباء: الانهيار بلا قفازات ولا أقنعة