يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

باسيل لضباط متقاعدين: مع مطالبكم بشدّ الاحزمة وعلاقتي مع قائد الجيش ممتازة

Wednesday, September 18, 2019

بقلم كمال ذبيان - الديار

لم يأت «لقاء اللقلوق» الذي دعا اليه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعض الضباط المتقاعدين، رداً على لقاء سابق وفي اللقلوق ايضاً، دعا اليه النائب شامل روكز، مجموعة من اصدقائه الى غداء، طغى عليه حضور رموز من المعارضة في «التيار الحر»، وان اللقاءين، لا يضعهما اصحاب الدعوتين، في اطار «صراع الصهرين»، كما يحلو للبعض وصف «المشهد البرتقالي»، حيث لا يخفي الطرفان وجود تباين واحياناً خلافاً في وجهات النظر حول مسائل سياسية ومالية واقتصادية، وهما يعلنان عن ذلك.

فلقاء الوزير باسيل، مع ضباط متقاعدين كان مقررا منذ فترة تعود لاشهر، عندما كان العسكريون يتحركون في الشارع، طارحين مطالبهم، وظهر «التيار الوطني الحر»، وكأنه في ضفة اخرى من هذه المطالب ويعارضها، مما انعكس ذلك على العلاقة بين الطرفين، وانقسمت الاراء حول موقف «التيار الحر» بعد ان وقع النائب روكز الطعن المقدم امام المجلس الدستوري فيما يخص ما ورد في الموازنة بشأن العسكريين، اذ تكشف معلومات مشاركين في لقاء باسيل مع ضباط متقاعدين، بان الموضوع الاساسي، الذي جرى النقاش حوله، هو توضيح موقف التيار من مطالب العسكريين، اذ شرح باسيل بانه مع هذه المطالب، ولكنها بحاجة الى نقاش على ضوء الوضع المالي لخزينة الدولة، التي هي في اسفل الهاوية وقعرها، ولا يمكن الاستمرار في هذا الوضع، دون اتخاذ اجراءات تقشفية صعبة وشد احزمة لان الرواتب والاجور للموظفين في الخدمة والمتقاعدين تبلغ نحو 36%، وقد ترتفع الى نسبة اعلى اذا لم تطبق اجراءات قاسية، لبنان بحاجة اليها، ولجأت اليها دول اخرى، اوقفت التوظيف، وخفضت الرواتب والاجور، كي لا تعلن افلاسها، ولبنان يمكنه الخروج من ازمته، اذا عرف كيف يديرها بموضوعية ودون شعبوية، كما قال باسيل للضباط الذين التقاهم، ودعاهم الى نقل وجهة نظره، بانه لا هو ولا التيار الذي يرأسه هم ضد حقوق العسكريين، بل هي الظروف المالية والاقتصادية الصعبة التي تفرض اللجوء الى اصلاحات فعلية بوقف الهدر في المشاريع، ومحاربة الفساد، واعتماد سياسة مالية تؤمن الموارد للدولة، بما لا يصيب الفقراء وذوي الدخل المحدود من الرسوم والضرائب.

هذه هي الاجواء التي خيمت على لقاء باسيل مع ضباط متقاعدين، فلم يجر البحث بلقاء العميد روكز مع اصدقاء له ولم يتكلم احد في موضوع «التيار الوطني الحر» وما يجري داخله، وفق ما ينقل مشاركون في اللقاء مع باسيل، الذي اكد على ان التيار نشأ من رحم المؤسسة العسكرية، فكيف يكون ضدها، حيث تطرق رئىس «التيار الحر» الى علاقته الجيدة لا بل الممتازة مع قائد الجيش العماد جوزف عون وان كل ما يتم تداوله عن خلاف معه، او صراع رئاسي لا اساس له من الصحة ابدا، وهو من نسج الخيال، كما يؤكد وزير الخارجية الذي دعا مضيفيه الى التدقيق بالمعلومات وعدم الانجرار وراء الاخبار الملفقة والشائعات، وقد اكد الوزير باسيل ان ما قصده من لقائه مع ضباط متقاعدين، هو توضيح وجهة نظر «التيار الحر» والاستماع الى المطالب.

فاللقاء الذي كان مطروحا عقده قبل اشهر، وحصل قبل ايام، وان صودف انعقاده بعد اسبوعين من لقاء للعميد روكز، فإنهما يقعان ضمن اطار حرية الحركة لكل منهما، وباسيل عبّر عن وجهة نظره بمطالب العسكريين الذين خسروا الطعن في المجلس الدستوري، واعلن بعضهم عن العودة الى الشارع، في وقت بدأ بعض الضباط والعسكريين تفهم الوضع المالي للدولةو وضرورة شد الاحزمة، وان كان بعض اخر، يعمل باتجاه تحرك يعرّي الطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة.

 

مقالات مشابهة

نقابة محامي بيروت: أوّل انهيارات مصادرات السُلطة!

المَكيدة في التوظيف السياسي لِلقِيَم الحميدة

فرنسا: "كارثة" قد تحصل في لبنان!

متغيّراتُ الثورةِ وثوابتُ الكيان

مبروك للثوار..

غداً موعد اللقاء والتلاقي..

الشعب الإيقونة.. فائض القوّة والسُلطة المذعورة!

الحراك في الساحات والميليشيات على الطرقات