يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

الوصفة الطبية الموحدة من ورقية إلى إلكترونية

Wednesday, October 13, 2021 4:28:06 PM

اكد وزير الصحة فراس الأبيض "أهمية تطبيق الوصفة الطبية الموحدة والعمل على تحويلها قريبا من وصفة ورقية إلى وصفة إلكترونية، بالتعاون مع نقابات الأطباء والصيادلة والجهات الضامنة". وذلك خلال زيارة قام بها إلى نقابة الأطباء في بيروت في حضور النقيب شرف أبو شرف، ونقيب أطباء الشمال سليم أبي صالح ونقيب الصيادلة غسان الأمين وأعضاء مجلس النقابة.

وشدد الأبيض على أمور أساسية، لافتاً إلى أن "الوضع يفرض علينا تطبيق موضوع الوصفة الطبية الإلكترونية وان كانت هناك معارضة، الا انها لن تكون فعّالة لأن احدا لن يتمكن من معارضة هذا الاعصار الذي نعيش فيه، ويلزمنا السير في هذا الموضوع. لذلك، اذا لم نغتنم هذا الظرف لن نقوم بهذا العمل ابدا. ولانجاح المشروع يجب ان نسير به جزئياً، وتدفع كل مرحلة التي بعدها للانطلاق، وهذا يشجع الناس على تقبلها بشكل اسهل. وانطلاق المشروع يشجع مجلس النواب على المساعدة في ما بعد. كما يجب تشكيل لجنة مصغرة تمثل نقابتي الأطباء والصيادلة ووزارة الصحة، ليتوصلوا الى خطة عملية ضمن وقت معين".

وتحدث عن "أهمية الهوية الفردية لكل مريض للاستفادة من الخدمات الصحية وليس فقط للوصفة الطبية الإلكترونية"، معتبراً أن "الوصفة الالكترونية ستؤمن دخلا جيدا للنقابة خصوصا ان قيمة الفاتورة الدوائية في لبنان عالية جدا. إذا تمكنا من إدخال جزء ولو صغير يؤمن دخلا جيدا لدعم الأطباء، ويوفر على المرضى والجهات الضامنة، وكذلك يجب إيجاد طريقة لتحفيز نقابة الصيادلة للسير بحماس بالمشروع".

أبو شرف

من جهته، عرض النقيب أبو شرف المراحل التي مرت بها الوصفة الطبية الموحدة وأهمية تطبيقها بشكل صحيح حفاظا على صحة المواطن، ومنعا لتهريب الادوية او فقدانها، كما والوفر الذي تؤمنه للمريض وللجهات الضامنة ولنقابتي الأطباء.

واعتبر أن "الوصفة إنجاز طبي تاريخي حققته نقابتا الأطباء في بيروت والشمال ونقابة الصيادلة عام 2011 مع وزارة الصحة والضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة، بموجب قانون مزاولة مهنة الصيدلة، وغايتها مراقبة وصف الدواء عددا ونوعية، وتنظيم استخدام الأدوية ومراقبتها خصوصا المضادات الحيوية والمخدرات والامراض السرطانية، الحد من سوء استعمال الأدوية والمخاطر الناجمة عنها، ومن تزويرها او تخزينها او تهريبها للاتجار بها، القيام بإحصائيات دقيقة، مساءلة الطبيب المعالج والصيدلي، استخدام الأدوية الجنريك التي تحمل التركيبة نفسها للدواء التجاري والفاعلية عينها (92% من الأدوية المستخدمة في أوروبا هي جنيسية وأرخص بنحو 50% من الأدوية التجارية، بينما نسبتها عندنا لا تتعدى عشرة في المئة. وكنا أعددنا سابقا، بالتعاون مع نقابة الصيادلة، لائحة بالجنريك المعترف به). إعادة تفعيل المختبر المركزي لمراقبة الأدوية عبر تحليلها وضبط سوق الدواء، تخفيف العجز المالي، اذ تؤمن الوصفة وفرا سنويا لا يقل عن 200,000,000 دولار، علما ان سوق الدواء في لبنان تمثل مليارا وأربع مئة مليون دولار سنويا، وتؤمن موردا لصندوق التقاعد في نقابة الأطباء، نحو ثلاثة الى خمسة ملايين دولار سنويا. وتمثل مدخلا مهما وجزءا أساسيا في المعركة ضد الفساد في القطاع الصحي، خصوصاً في الآونة الاخيرة حيث أصبح الأمن الدوائي في خطر، فأدوية الأمراض المزمنة المدعومة مفقودة من الصيدليات، كما الأدوية المصنعة محليا مفقودة لصالح الأسواق الخارجية، والمتاجرون بصحة الناس يتطلعون إلى أرباحهم ويبيعون الأدوية المدعومة بحسب سعر السوق".

وأضاف أبو شرف: "بدأ تطبيق الوصفة الطبية الموحدة عام 2015 مع مطبعة رعيدي التي قدمت أفضل عرض وارخصه بالمواصفات المطلوبة (كل دفتر 50 وصفة طبية من ثلاث نسخ مكربنة تتضمن الرقم التسلسلي، وباركود.) عليها الطابع النقابي 250 ل. ل. سعر الدفتر 15,000 ل. ل. كلفة الطباعة حاليا نحو 45000 ل. ل. وهذه الكلفة مدعومة من المصرف المركزي عملنا على تصغير حجم الدفتر وإلغاء الباركود رغم المعارضة الشديدة التي لقيتها الوصفة الطبية في البداية، طبقت بالتي هي احسن. طبعا جاء التطبيق ناقصا ومواصفات الامان فيها لم تراع مع الاسف. لكنها أمنت للنقابة نحو عشرة ملايين دولار".

وتابع: "بتاريخ 9/3/2021 اتخذ مجلس النقابة قرارا بالعمل على تطبيق الوصفة الطبية الموحدة الإلكترونية لذلك نعول الآن على هذه الوصفة الإلكترونية، والعمل مع وزارة الصحة على انجازها وجعلها على نسختين، ورفع رسم الطابع على الوصفة الطبية والتقرير الطبي والفاتورة الاستشفائية، بما يتلاءم ومؤشر غلاء المعيشة عبر تعديل النظام الداخلي في قانون انشاء نقابتي الأطباء 313/2001 ، بتوصية من وزير الصحة". يشار إلى أن نقيب الصيادلة السابق جورج صيلي قدم بتاريخ 29/9/2020، بطلب من النقيب ابو شرف في نقابة الاطباء، عرضا حول المنصة الالكترونية تجمع الأطباء والصيادلة والمؤسسات الضامنة، لتسهيل العمل على كافة الأراضي، جاهزة للتطبيق بعد إجراء فترة تجريبية عليها. الكلفة هي كلفة الاستضافة والصيانة. يتطلب ذلك مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة كي تكون قاعدة المعلومات محفوظة لديها، ويتم الإتفاق معها حول الكلفة وتحديد من يحق له الوصول الى المعلومات، وبإمكان النقابة ان تهتم بالصيانة. وشكل مجلس النقابة لجنة مصغرة من الدكاترة تغريد حاج علي، مروان الزغبي والنقيب لمتابعة الموضوع".



نصور

بدوره، تحدث نقيب الصيادلة السابق زياد نصور عن الشق التقني للمشروع وطلب ان تكون "المعلومات (الكلاود) في وزارة الصحة حصرا، وامل ان يأخذ المريض وصفته من خلال هاتفه ومن هوية فردية ليسحب الدواء من أي صيدلية يختارها والا تكون الحصرية في صيدلية معينة. وان يسجل كل دواء دخل الى لبنان في وزارة الصحة وعلى الكلاود وطلب ان يكون من ضمن البرنامج عداد لنتمكن من العد الصحيح وننتهي من التخزين والبيع العشوائي والتجارة والتهريب".

وكانت مداخلة للدكتور مروان الزغبي شرح فيها مشروع الوصفة الطبية الإلكترونية المزمع انجازها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

مقالات مشابهة

جديد حالات كورونا في مستشفى رفيق الحريري

حملة تلقيح "أطباء بلا حدود" في نظارات العدل والأمن الداخلي

"مشروع وطن الانسان" يبحث تحدّيات القطاع الصحّي والحلول

عراجي: اللقاح ضروري

اختراع ثوري.. كمامة تكشف الإصابة بكورونا

بعادات بسيطة.. تخلص من الكوليسترول المرتفع

اصابات "كورونا" تسجل ارتفاعا لافتا.. ماذا عن الوفيات؟

5 "كورونا"على متن رحلات وصلت الى بيروت في 18 و19 الحالي