يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

"بيروت الثانية": لوائح مُفترضة وتحضيرات خجولة قد تُعيد إنتاج الواقع الحالي

Monday, September 6, 2021 1:24:36 PM


خاص اللبنانية

تُجمع معظم القراءت الانتخابية عن دائرة بيروت الثانية بأنها ستكون معركة سعد الحريري بالدرجة الاولى، له وعليه. فهو يستعد ليحصد أكبر عدد من المقاعد، وتحديداً السُنية منها، فيما الآخرون سيعملون على منعه عن تحقيق ذلك.
الدائرة وفق تقسيم القانون الانتخابي، في حال بقي على ما هو عليه، والارجح أنه سيبقى، يُمثّلها 11 مقعداً: 6 سُنّة، 2 شيعة، مقعد واحد لكل من الروم الارثوذكس والانجيليين والدروز.
ووفق المعطيات الحالية، فإن ملامح المنافسة الانتخابية، أو أقله الحراك المُسجّل، ترتسم وفق الآتي:

لائحة "تيار المستقبل" بطبيعة الحال، ويسعى فيها الرئيس سعد الحريري، كما أشرنا، الى تحشيد كل العوامل والشروط لتقديم أسماء تستقطب الشارع البيروتي، الغاضب والناقم على "المستقبل"، وقد تكاثرت المآخذ عليه بل الانتقادات الكبيرة. ومن الأسماء المتداولة سُنياً، بالإضافة ال الرئيس الحريري، تمام سلام (أو ابنه)، نبيل بدر، النائب رولا الطبش، هشام عيتاني، عمر موصلي، مروان سلام، زينة المصري، حسان قباني، لينا دوغان، حسن كشلي. والنائب نزيه نجم وميشال فلاّح، أرثوذكسياً، والنائب السابق باسم الشاب (علماً بأنه غير راغب بذلك) عن المقعد الإنجيلي، وحسن درغام شيعياً.

لائحة "الثنائي"، أي تحالف حركة أمل وحزب الله و"التيار الوطني الحر" و"الأحباش"، وهي لائحة تتّكل قبل اي شيء على "بلوك" شيعي يتحرك وفق "تكليف شرعي"، وهي تستند على نسبة اقتراع كبيرة لدى الناخبين الشيعة، تاريخياً.
ومن الأسماء المتداولة، وهي من الحالية كالنواب محمد خواجه وأمين شري شيعياً، وعدنان طرابلسي سُنياً، وإدغار طرابلسي إنجيلياً، وطوني شاغوري عن "الوطني الحر" ارثوذكسياً.

بالنسبة للنائب فؤاد مخزومي، فانه لا زال من المبكر جداً الحديث عن أسماء وتحالفات تتعلق بالانتخابات خصوصا وانه يؤكد دائماً أن تحالفاته ليست مرتبطة بالأسماء بل بالبرامج الإنتخابية التي تتلاقى مع برنامجه الإصلاحي – الإنقاذي الذي طرحه منذ الانتخابات النيابية عام 2018 ضمن حملة "لبنان حرزان" وفي عقده مع أهالي بيروت الذي ركّز على العمل على استعادة دور العاصمة الريادي كونها قلب لبنان واستقرارها من استقرار كل لبنان. كما ان مخزومي يشدد على أن البرامج التي تحدد تحالفاته الإنتخابية يجب أن ترتكز على رؤية إقتصادية وإنمائية واضحة تنتشل لبنان من أزماته ويكون عمادها تحريك طاقات الشباب التواق للتغيير.

لائحة تحالف "حركة الشعب" و"مواطنون ومواطنات في دولة"، أي نجاح واكيم وشربل نجاس، مع بعض المجموعات اليسارية، وهي لائحة مكتملة، قد تُزعج إلا أنها لا تسجل أي خرق.
لائحة "المجتمع المدني" المقسوم اساساً الى 3 مجموعات، وقد ينتج عنها تشتت بالاصوات، مما يُضعف "الصوت المدني" في هذه الدائرة.

تماماً كالمجموعات "الثورية"، إذا صحّ التعبير، فإنها تبقى مشرذمة، وحتى الساعة لا تقارب بينها يُشير الى تماسك في لوائحها.
وهناك توجه الى تشكيل لائحة، أو أكثر، يُطلقون على أنفسهم "ضمير بيروت"، إذ يعتبرون أنهم يُمثلون جمهور رفيق الحريري الوفي له، وعلى خصومة مع الرئيس سعد الحريري.

أما النائب نهاد المشنوق، فبعد أن حُسم عدم ترشحه شخصياً، وبعد أن صارت فرص دعمه للائحة، ضعيفة، هناك حديث عن عودة "آمنة" الى المعسكر الازرق، يجري الترتيب لها بهدوء.
كما هناك معطيات عن نية بهاء الحريري دعم لائحة في بيروت الثانية، إلا أنه حتى الساعة، لا شيء يشي بذلك.

في المحصلة، قد يبدو الحديث عن أجواء انتخابية سابق لأوانه، خصوصاً مع كل الظروف المعيشية والاقتصادية والامنية غير المسبوقة، إلا ان احتمال إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، وهو المرجح، يدفع بالجميع الى ترتيب أوراقه وشحذ ماكيناته، كي لا يداهمه الاستحقاق، لأن نتائجه قد تكون قاسية.

 

مقالات مشابهة

تململٌ خارجيٌ لافت

لماذا ما يحق للسوريين ممنوع على اللبنانيين؟

بطاقة تمويلية والتمويل مجهول المصدر!

الخدمات تراجعت والسلامة المرورية في أتعس أيامها

توقيف الرئيس دياب على المطار؟

تفاصيل لقاء صفا - البيطار

من يضبط أتعاب المهن الحرة بعد رفع الدعم؟

هل فُتحت المعركة بين اللواء ابراهيم وبري؟