يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

المحامي ناضر كسبار- رد دعوى بالزام المدعى عليها وقف اصدار نتائج احصاءات

Saturday, July 31, 2021 11:43:59 AM

بقلم المحامي ناضر كسبار
        بحث قاضي الامور المستعجلة في المتن الرئيس السيد محمد وسام المرتضى مسألة تتعلق بطلب الجهة المدعية اتخاذ القرار بالزام المدعى عليها وقف اصدار نتائج احصاءات تتعلق بوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، فاعتبر ان المدعية كمؤسسة اعلامية ليست مهددة مباشرة بخطر داهم على حقوقها ومصالحها بنتيجة نشر تلك الاحصاءات باعتبار ان المدعى عليها لا تتمتع بحقوق حصرية وليست الوحيدة التي تنشر دراسات واحصاءات، كما ان النتائج لا تتمتع بقوة الزامية.
        كما اعتبر الرئيس المرتضى انه عى فرض وقوع ضرر، فهو لا يختزن عنصر العجلة المبرر لتدخل قاضي العجلة، ويمكن مراجعة محكمة الاساس لمداعاة المدعى عليها ومطالبتها بتعويض في حال توفرت الشروط اللازمة.
وقضى برد الدعوى
ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 30/8/2003.
بناء عليه،
        حيث تدلي المدعى عليها ببطلان الاستحصار معتبرة انه ينطوي على عيب في الشكل متمثل بعدم قيام المدعية بتحديد ممثلها القانوني، مضيفة بأن في هذا ما يشكل مخالفة المادة 445 من قانون أ.م.م.
        وحيث وعلى نص المادة 59 من قانون أ.م.م. لا يجوز اعلان بطلان اي اجراء لعيب في الشكل الا اذا توفرت جملة شروط من بينها ان يثبت الخصم الذي يتمسك بالبطلان تحقق ضرر لحق به من جراء ذلك العيب.
        وحيث ان الضرر الذي كان ليلحق بالمدعى عليها، في حال عدم بيان اسم ممثل المدعية في الاستحضار، يتمثل بالالتباس الذي كانت لتقع فيه حول صحة توجيه جوابها الى شخص معنوي بذاته دون ان يتمثل بشخص طبيعي يمارس الدعوى باسمه وما يثيره الامر من اشكالية.
        وحيث ان المدعية اشارت في مطلع استحضارها الى ان وكيلتها هي الاستاذة بموجب وكالة ارفقت صورتها بالاستحضار ويتبين من الاطلاع عليها ان الممثل القانوني للمدعية هو السيد م. الامر الذي انعدم معه اي احتمال لوقوع المدعى عليها في ذلك الالتباس.
        وحيث  انه، بانتفاء الالتباس حول تمثل المدعية في الدعوى الحاضرة بواسطة ممثلها القانوني السيد م. لا يبقى مجال للقول بتحقق الضرر بنتيجة عدم تضمين الاستحضار ما يشير الى اسم ممثل المدعية وتغدو شروط اعلان بطلان الاستحضار لعيب في الشكل غير متحققة بصرف النظر عما اذا كان الموجب المفروض بمقتضى المادة 445/2أ.م.م. يشكل صيغة جوهرية ام لا.
        وحيث يكون الدفع ببطلان الاستضحار مستوجبا الرد لعدم صحته.
        وحيث تقدمت المدعية بدعواها الحاضرة طالبة تدبيرا مستعجلا قاضيا بالزام المدعى عليها بوقف اصدار نتائج احصاءات تتعلق بوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ولاسيما المتعلق منها بقياس نسبة مشاهدي محطات التلفزيون، ناسبة الى هذه الاخيرة، المتخصصة في مجال رصد حركة مشاهدي وسائل البث المختلفة، عدم الموضوعية والحيادية في عملها ومحاباة وسائل بث على اخرى.
        وحيث من المعلوم انه، عملا بالفقرة الاولى من المادة 579 من قانون أ.م.م. لا محيد كي ما ينعقد اختصاص القضاء المستعجل للنظر بنزاع ما، عن توفر شرطين هما العجلة وعدم التعرض لاصل الحق.
        وحيث من المعلوم ايضا ان تقدير توفر شرط العجلة يعود للمحكمة التي تستخلصه من ظروف الدعوى التي من بينها وجود ضرورة لا تحتمل التأجيل، تستدعي اخاذ التدبير المنشود، لا تتحمل بطء الاجراءات التي تتسم بها الطريق العادية للتقاضي، وتتمثل بوجود خطر داهم آخذ بالتفاقم يفترض امر درئه تدخل القضاء المستعجل.
        وحيث ترى المحكمة وجاهة وصحة في ما قيل لناحية ان وضعية المدعية كمؤسسة اعلامية ليست مهددة مباشرة بخطر داهم على حقوقها ومصالحها بنتيجة نشر تلك الاحصاءات باعتبار ان المدعى عليها لا تتمتع بحقوق حصرية وليست الوحيدة التي تنشر دراسات واحصاءات برسم المعلنين كما ان نتائج الدراسات والاحصاءات لا تتمتع بقوة الزامية او بأثر جبري وتبقى لها صفة المعلومات العلمية التي يعود لكل معلن، فردا او مؤسسة التأثر بنتائجها او عدمه.
        وحيث بالتالي، وعلى فرض ان المدعى عليها ليست حيادية    او موضوعية فيما تقوم به وتقوم فعلا بنشر احصاءاتها المتعلقة بنسبة مشاهدة المحطات التلفزيونية على نحو يحابي محطة اذاعية على حساب محطة او محطات اخرى فتظهر نتائجها، خلافا للواقع ونسبا عالية لمحطة ما ونسبا متدنية لمشاهدي المدعية.
        وعلى فرض ان عملها هذا يلحق ضرراً غير مشروع بهذه الاخيرة يتمثل باعراض فئة من المعلنين عن التعاقد معها ونشر اعلاناتهم عبر شاشتها، فإن هذا الضرر لا يختزن، على ما تجده المحكمة، عنصر العجلة المبرر لتدخلها، اذ جل ما يتأتى عنه تولد حق للمدعية بمراجعة محكمة الموضوع لمداعاة المدعى عليها ومطالبتها تعويض عن ذلك الضرر الذي تسببت به.
        وحيث يؤيد هذه النتيجة الناظقة بانتفاء عنصر العجلة واقع ان عمل المدعى عليها قد ابتدأ وحسب العقد المرفق بالاستحضار (المادة العاشرة منه). في بداية العام 2001 وان المدعى عليها لم تتقدم بالدعوى الحاضرة الا في الشهر العاشر من العام 2002.
        وحيث وبثبوت انتفاء عنصر العجلة لا يكون لهذا المرجع التدخل في النزاع الحاضر ما تكون معه الدعوى مستوجبة الرد لعدم الاختصاص.
        وحيث في ضوء التعليل السابق، والنتيجة المنتهى اليها، لم يعد ثمة داع للبحث في سائر ما زاد او خالف من مطالب واسباب، لو لمزيد م البحث.
لذلك
يحكم:
1-   برد الدفع ببطلان الاستحضار واهمال المستندات المرفقة به.
2-   دبرد الدعوى لعدم الاختصاص، مع كل ما زاد او خالف، وبتضمين المدعية النفقات كافة.
حكماً قابلا للاستئناف صدر وافهم علناً في جديدة المتن بتاريخ 30/8/2003

 

مقالات مشابهة

استقالات "النهضة" في تونس: إصلاح حزبي أم معركة لمنع عودة الاستبداد؟

الباب السعودي موصد: أين المفتاح؟

هل انتهى "شهر العسل" بين ميقاتي والحريري؟

المحامي ناضر كسبار - وجوب نشر الخبر بعد التأكد منه

رحم الله فؤاد شهاب...

المحامي ناضر كسبار- القضاة والمحامون...مواقف وطرائف

لبنان… جمهورية "B7"

بالنظام اقتراع المغتربين: لا عودة إلى الوراء