يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

فرنجية من بكركي.. لتفجير التحقيق بجريمة المرفأ

Wednesday, July 21, 2021 6:45:57 PM

الباب الذي فتحه الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قبل أسبوعين للهجوم على المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت وعلى التحقيق، لا يزال مفتوحاً. فدخل منه رئيس تيار المردة، النائب السابق سليمان فرنجية، وهو خارج من مقرّ البطريركية المارونية في الديمان، لقصف جبهة القاضي طارق البيطار والتحقيق في جريمة 4 آب. كلام فرنيجة جاء من الديمان، وكأنه التقى البطريرك بشارة الراعي ليوحي بأنّ ثمة غطاءً كنسياً لموقفه، ولو أنّ الراعي واضح في دعم البيطار والتحقيق.

"تحقيق مسيّس"!
بالفم الملآن، وعلناً، قال فرنجية اليوم إنّ التحقيق مسيّس، "فالمحكمة سياسية والجواب سياسي". قد يكون التبس على فرنجية، في هجومه على البيطار، أنه يتحدّث عن التحقيق في جريمة انفجار المرفأ لا في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. لكن لا بأس. لأنّ عذر فرنجية أقبح، إذ قال إنه "لا أحد من الوزراء مذنباً. الوزير مش شغلتو يعرف إذا ‏النيترات بينفجر"‏. ليست مسؤولية الوزراء إذاً تقدير حجم مخاطر تكديس قنبلة موقوتة في المرفأ، لكن من أدنى واجباتهم الاطلاع على التقارير المتعلّقة بخطورة هذه المواد، وفي ملاحقة كيفية تخزينها والعناية بها. كما في التحذير وحث الأجهزة المعنية على صون سلامة المدينة ومرفئها وناسها. لكن كل هذا لا يندرج ضمن عمل هذه المنظومة الحاكمة وأزلامها. فـ"شغلة" الوزير تمرير صفقة من هنا و"تجرة" من هناك، أو إعطاء رخص حمل سلاح أو زجاج داكن أو دكانة "بينغو" أو إجراء توظيفات محدّدة.

تحدّي البيطار
فرنجية، وبعد لقائه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان، تابع هجومه على القاضي طارق البيطار، فقال إن ثمة "ضغطاً كبيراً على المحقق العدلي. أتحداه بأن يقول من أتى بالنيترات ومن سحب منها. هو ما عنده شي. وأنا بعرف أنو ما بيعرف". وتابع مؤكداً على أن نواب تيار المردة لم يوقّعوا على العريضة النيابية التي طرحت من أجل إقامة لجنة تحقيق نيابية وملاحقة النواب المدعى عليهم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء. وقال "نحن ضدّ أن يُضحّى بالوزراء. ونطالب بمحكمة عادلة. فهم من حقّهم الدفاع عن أنفسهم. فالإنسان بريء حتى تثبت إدانته. وفنيانوس سيمثل أمام القضاء". وختم "هناك فرق بين الظلم والحق، ونحن ضد أن يُظلم أحد، ففي عهد قائد الجيش جان قهوجي بقيت الباخرة سنتين. وفي عهد جوزف عون بقيت 3 سنوات. فلماذا الادعاء على قهوجي لا على جوزيف عون".

من تحدي فرنجية للقاضي البيطار، يمكن عكس السؤال والمبارزة ضد فرنجية وسائر الطاقم الحاكم: نتحدّاكم بأن تقولوا من أتى بنيترات الأمونيوم، من سحب منها، ومن استفاد منهم. من فجّرها، كيف ولماذا. فمن يريد وضع البيطار في اختبار مماثل، لا بد أنه يملك أجوبة شافية لصياغة أسئلة الاختبار. أو أنه يردّد، ببغائية، المطلوب منه ترداده. ومن تلطّي هذا الطاقم بالحصانات وبمنع الملاحقة عن المدعى عليهم، يظهر كل ما في ملف المرفأ.

المدن

 

مقالات مشابهة

الدكتور المجبر في عيد الجيش: لتوجيه البوصلة بشكلها الصحيح ... وإحداث التغير الوطني المنشود

مقتل شخص بإطلاق نار في الجية.. وأجواء من التوتّر تشهدها المنطقة

فادي سعد: لن تثنينا الحملات عن متابعة مسيرتنا

أصدرت عمدة الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:  

ارتفاع مستمر بالإصابات والوفيات وحالات الاستشفاء

حكومة العدو تحصّن حدودها مع لبنان.. بملايين الدولارات

الفرزلي تابع مشاكل صيادي الاسماك في بحيرة القرعون

فضل الله: لتزويد النواب والقضاء بجداول الكميات المستوردة من المازوت