يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

هل تؤجل الاستشارات النيابية.. ومن الأوفر حظاً؟

Wednesday, July 21, 2021 2:13:51 PM

كتب الصحافي خليل مرداس في موقع الشفافية:
بعد إعلان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري اعتذاره عن مواصلة مهامه، تتجه الأنظار الى ما ستحمله نتائج الاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين المقبل، والتي أكد رئيس الجمهورية ميشال عون انها "قائمة في موعدها وان طلب تأجيلها يجب ان يكون مبررا"، ما يترك الباب امام احتمال اعلان تأجيل الاستشارات على غرار المشهد الذي حصل قبل تسعة اشهر، حيث اتصل النائب اغوب بقرادونيان بالرئيس عون طالبا تاجيل الاستشارات افساحا بالمجال امام مزيد من المشاورات وقوبل طلبه بموافقة الرئيس عون.
وفي ظلّ هذا المشهد، الضبابي حتى الآن، لا بد من النظر الى موقعين لمعرفة ما يخبّئه المستقبل حكوميّاً: الاول داخليا على صعيد حزب الله والذي يلوذ بالصمت كما مصادره.
والثاني خارجي على مستوى السعوديّة فهي لم تعلّق على اعتذار الحريري ولا على اختيار البديل، علماً أنّ مصدر عربيّ تحدّث عن احتمالٍ كبير بأن يكون الملف اللبناني حضر في اللقاء بين وليّ العهد السعودي ووليّ العهد الاماراتي منذ يومين.

لكن الوضع لا يبدو مريحا بعد اعتذار الحريري ودخول البلد في الفراغ وبظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وقرب الوصول الى الانهيار الشامل، حيث يبدو أننا امام سيناريوهان الأول يتعلق بقرار الحريري ودار الفتوى لتغطية ميقاتي سنياً، وهناك من يقول ان الحريري سيعرقل عون وباسيل بعدما أصبح خارج اللعبة، ويبقى شرط ميقاتي حسب اوساط مقربة منه انه يريد الترشح للانتخابات النيابية وهو رئيس للحكومة.
أما السيناريو الثاني فهو طرح إسم النائب فيصل كرامي، لكن رغم قربه من كل الأطراف ومغازلة السعودية وقربه من الاتراك، هناك فتور في العلاقة بينه وبين الرئيس بري، كما ان حزب الله لا يريد حكومة كسر عظم، لان كرامي يعتبر انه يمثل حزب الله، بينما ميقاتي هو الأقرب للسعودية و دار الفتوى.
كما برز موقف رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد زيارته البطريرك الراعي، وبعد اللقاء, قال فرنجية: "الراعي يصلي من أجل الوصول الى وقف الانهيار واملنا بتأليف حكومة وتكليف رئيس حكومة يريح الشعب اللبناني والمجتمع الدولي".
وأضاف, "لسنا متشائمين ولا متفائلين انما نصلي واسم فيصل كرامي هو ما نفكر به وحول الاشتراك بالحكومة فنحن لدينا رأينا الخاص وحكومة من طرف واحد لا نريدها".
وتابع, "لدينا اسمان لتسميتهما في الاستشارات النيابية وهما الرئيس نجيب ميقاتي أو النائب فيصل كرامي وأي حكومة لدى فريق العهد فيها أكثر من الثلث لن نشارك فيها".
إذا وفي ظل هذا المشهد المعقد سياسيا يبدو ان الامور لن تتضح صورتها قبل موعد الاستشارات النيابية التي تبقى معلقة، في ظل ترجيح تأجيلها على غرار الاستشارات السابقة، وتاجيل الاستشارات نزولا عند طلب النائب اغوب بقرادونيان، فهل ستتم الاستشارات في موعدها المعلن عنه من قبل رئاسة الجمهورية يوم الاثنين المقبل ومن سيكون الاوفر حظا لتكليفه تشكيل الحكومة ام سنكون امام تأجيل قسري بداعي المزيد من المشاورات؟

 

مقالات مشابهة

د.شادي مسعد- أين تكمن العقدة الحقيقية في مهمة ميقاتي؟

المحامي ناضر كسبار- رد دعوى بالزام المدعى عليها وقف اصدار نتائج احصاءات

القاضي زياد شبيب - ثورة ثقافية

لماذا ستأكل الحرائق الأخضر واليابس في لبنان؟!

مؤشرات " العسكرة " من المشرق إلى المغرب العربيَيْن

سجعان قزي - جُزءُ الحلِّ إكْراهٌ وجُزؤه حِوار

تحوّلات تونس وتداعيات لبنان

المخرج القانوني لمثول رؤساء الأجهزة الأمنية بصفة مدعى عليه أمام المحقق العدلي