يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

فيتو على مخزومي.. خطر وجودي سياسي على الحريري ونادي الفاشلين

Wednesday, July 21, 2021 8:32:11 AM


 
خاص اللبنانية

فوجىء بعض المعنيين بالإستحقاق الحكومي بما نقله احد المواقع الاخبارية الالكترونية نقلا عن "مصادر رئاسية" من أن رئاسة الجمهورية  "أخذت في الإعتبار أن ترشيح النائب فؤاد مخزومي لتولي تأليف الحكومة، قد يشكّل تحدّياً للرئيس سعد الحريري من قلب بيروت، وهو ما لا ترغب به وانها لا تعمل لتحقيق انتصار سلطوي على الحريري، بل تعمل لحكومة إنقاذ".
وقال هؤلاء المعنيون ان هذا الكلام اذا كان صحيحا فإنه يعني ان رئاسة الجمهورية قد انضمت الى المنظومة السياسية التي تتحمل المسؤولية عن الانهيار الذي تعيشه دمرت البلاد او قررت التماهي معها، وما عليها في هذه الحال الا الاعتذار من الحريري والعمل مع الآخرين على اعادة تكلفه لتأليف "حكومة الانقاذ" تلك من دون حاجة الى التفتيش عن شخصية لا تشكل تحديا له.
المشكلة في لبنان وكل هذا الشرق هي "اننا نكافىء الفاشل ونمنحه الاوسمة ونقدم له الجوائز والعطاءات، فيما نرذُل الناجح ونعمل على تحطيمه". فالحريري فشل في مهمة تأليف الحكومة التي اوكلتها اليه الاكثرية النيابية العادية، وبدلا من التفتيش عن شخصية يمكنها ان تنجح حيث فشل، يطلب المعنيون منه الآن اختيار شخصية تخلفه في رئاسة الحكومة لضمان نجاحها في تأليف "حكومة الانقاذ" المحكى عنها. وفيما الحريري يتعفف ويرفض تسمية خلف له يُطرح هنا السؤال: هل يمكن للوكيل ان ينجح حيث فشل الاصيل؟ اكثر من ذلك ما الذي يملكه الوكيل ولا يملكه الاصيل حتى ينجح في تأليف حكومة و"يغير فيها وجه التاريخ" اللبناني الحديث والمعاصر الذي فشل الاصيل في تغييره؟
لذلك، يقول هؤلاء المعنيون بالاستحقاق الحكومي، ان رئاسة الجمهورية وكل ما يجاريها في الموقف يخطئون  في السعي الى إختيار رئيس جديد لتأليف الحكومة الجديدة لا يشكل تحديا للحريري الذي فشل في هذه المهمة. ويسال هؤلاء ايضا: اذا كان الدافع الى هذا الخيار هو ان الحريري يمثل الاكثرية الساحقة او العادية في بيئته، فمن قال انه فعلا بهذا الحجم؟ ومن اجرى استطلاعا لهذه الغاية وخرج بهذه النتيجة فيما نرى على ارض الواقع ان البيئة التي ينتمي اليها الحريري صار فيها من يملك تمثيلا اكثر منه فيها؟
في كل دول العالم المتحضرة وحتى في "جمهوريات الموز" اي مسؤول يفشل في مهمة توكل اليها يستقيل منها او يقال ويذهب الى بيته ليأتي آخر مكانه لتولي هذه المهمة، ولا يذهب المعنيون الى المستقيل "للوقوف على خاطره" مثلما يحصل في لبنان بلد العجائب والغرائب" بل بلد التسويات التي يضيع معها اصحاب الكفايات امثال رئيس حزب الحوار النائب فؤاد مخزومي وغيره من الذين في امكانهم ان يصنعوا المعجزات، بدليل نجاحاتهم في اعمالهم وعلاقاتهم الواسعة والمؤثرة التي يشهد لهم فيها العالم الا لبنان الذي تحكمه طبقة سياسية فاسدة لا هما لديها الا تحطيم الناجحين الذين ترى فيهم خطرا وجوديا عليها لانها تريد البقاء على تحكمهم برقاب البلاد والعباد.
وطبيعي ان لا تتقبل الطبقة الفاسدة الالغائية شخصية ذات كفاية عالية وتكنوسياسية مثل فؤاد مخزومي الذي من الطبيعي ان يشكل تحديا للحريري وغيره ليس على ساحة بيروت، بل على مساحة لبنان كله، فالحريري بفكره وممارساته الالغائية هو ونظرائه في نادي رؤساء الحكومة السابقين او "نادي الفاشلين" يضيرهم كثيرا ان تصل الى السراي الحكومي الكبير شخصية سنية ووطنية ناجحة مثل مخزومي من شأنها اذا اتيح لها المجال ان تقلب ظهر المجن في وجوههم، لأنه شخصية تهددهم وجوديا في السياسة وقفت دوما مع الناس ايا كانت طوائفهم وانتماءاتهم ومعتقداتهم ولم تتلوث بالفساد السلطوي وغير السلطوي.
وهذه المنظومة السياسية الفاسدة لا يمكنها ان تقبل بشخصية مثل مخزومي الذي قدم برنامجا لرئاسة الحكومة وقال انه يؤيد اي شخصية تتبنى هذا البرناج وتترشح للموقع الدستوري الثالث في هرم السلطة اللينانية، ولم يقل هذا برنامج ترشيحي لرئاسة الحكومة لأنه يؤثر العام على الخاص لا العكس، ويؤثر مصلحة البلد على مصلحته الشخصية، فكل همه ان يأتي الى السراي الحكومي من يعتنق برنامجا يعيد لرئاسة الحكومة دورها البنوي والبناء في الحياة الوطنية والسياسية والدستورية اللبنانية لأنها موقع وطني قبل اي شيء آخر، ومن ينجح فيه يكبر به لبنان وتكبر به طائفته امام ببقية الطوائف التي عليها ان تتنافس في ما بينها لتقديم الكفايات الافضل لديها لتحقيق تقدم البلاد وازدهارها لا ان تقدم من يحرضون الطوائف بعضها على بعض خدمة لمصالحهم السياسية والشخصية ليس إلا....
 
  
 
  
 

 

مقالات مشابهة

حبيش غير مرحّب به.. رجل الأقوال لا الأفعال

الرئيس المكلف والطريق الشاق..

تصدى ل "المنظومة الفاسدة" بالتسمية وقاطع استشارات التأليف.. لهذا سمّى مخزومي نواف سلام

فتوى لتلافي مثول الوزراء والنواب المدعى عليهم بقضية انفجار المرفأ؟! هذا ما قام به الفرزلي ولكن..

الاثنين.. يُسَمّى ميقاتي او نواف سلام؟

سيناريو الاثنين.. بري يغيب عن الاستشارات؟!

سويسرا ليست كلبنان حتى لو كان "سويسرا الشرق".. التلفيق لن ينجي سلامة وداعميه من القضاء السويسري

فيتو على مخزومي.. خطر وجودي سياسي على الحريري ونادي الفاشلين