يومية سياسية مستقلة
بيروت / °15

المحامي ناضر كسبار - اشهر قضية ربحها

Tuesday, April 13, 2021

بقلم المحامي ناضر كسبار


        سئل نقيب المحامين الاسبق الامير سمير ابي اللمع عن اشهر قضية ربحها فأجاب:

        "هي دعوى المرحوم الحاج حسين العويني".

ويضيف

        بعد وفاة الحاج حسين زارني شخص صديق لوالدي اسمه نور الدين العويني وابلغني ان الحاج حسين هو خاله وان والدته اهامة التي كانت تعيش مع شقيقها ترفض الميراث وهي طاعنة في السن ومصابة ببعض الامراض التي تحد من ادراكها وحسن تصرفها.

       كنت متدرجا بعد، درست القضية بعد ان تمنع كبار المحامين عن استلامها فوضعت تقريرا رفعته الى النقيب الشيخ ادمون كسبار ابديت فيه وجهة نظري القانونية وخلصت الى ان القضية رابحة لا محالة.

       نظمت الوكالة آنذاك باسم النقيب كسبار والنقيب وجدي الملاط والاساتذة رينه نمور وصالح يموت واميل سعادة ورامز الخازن...اما العمل القانوني والمراجعات فكنت اتولاها لوحدي وادفع الرسوم والمصاريف من جيبي.

       بعد فترة انسحب النقيب ملاط من الدعوى بسبب انهماكه آنذاك بدعوى آل التيان المشهورة قائلا لي: اكمل بهذا النشاط ان الدعوة مثمرة..والحقيقة انه كانت هكذا، فبعد ثلاثة اعوام انتهت صلحا وكانت اتعابي محترمة الى الحد لذي دفع باحد اصدقائي الى القول "نيالو سمير ضمن مستقبلو".

* *  *

لا يرد على امرأة

        يقول العميد ريمون اده في مقابلة اجرتها معه مجلة الحوادث في العام 1978:"انا لا اعرف المعطيات التي استند اليها الوزير فؤاد بطرس عندما اجاب عن سؤال حول موقف الحكومة اللبنانية من اتفاقية القاهرة بعد دخول القوات الاسرائيلية جنوب لبنان. إذ قال:"هل هناك من يتكلم اليوم عن اتفاقية القاهرة"."

وإستطرد العميد إده قائلا:

-       ذكرني هذا الكلام بالمرحوم الحاج حسين العويني – وكان وزيرا للخارجية معي في الحكومة الرباعية – عندما ادلت غولدا مائير، وكانت يومها وزيرة لخارجية اسرائيل – بتصريح، وطلب الى الحاج حسين ان يعلق على تصريح مائير وبلباقته  المعهودة لم يجد امامه مخرجا سوى الجواب...بأنه لا يرد على إمرأة!!!.

* *  *

قاضي الارض وقاضي السماء

         كتب المحامي المرحوم هنري الاسمر لإبنه القاضي فرنسوا الاسمر يوم تخرج من معهد الدروس القضائية بيتين من الشعر هما:

فويل ثم ويل ثم ويل

                        إذا ما إهتز ميزان القضاء

ويوم الدين لن يبقى مفر

                                لقاضي الارض من قاضي السماء

*  * *

"المرتشي الآدمي"

يروي المحامي الكبير اميل بجاني طرفة على لسان العلامة المرحوم عبدالله لحود، والذي

كان يقول له بأنه سمع بأن قاضياً في بلد معين، كان يرتشي منذ عشرات السنين ولكن بطريقة ذكية، وانهم لقبوه في اوساطه "بالمرتشي الآدمي". وعندما استغرب الاستاذ بجاني كيفية حصول مثل هذا الامر، اخبره العلامة المحامي عبدالله لحود انه كان لهذا القاضي سمسارين. يرسل احدهما الى عند المدعي والآخر الى عند المدعى عليه فيقبضان منهما. الا ان القاضي كان يحكم بالعدل والانصاف والقانون وما يمليه عليه ضميره. وبعد صدور الحكم يعيد الاموال للفريق الخاسر ويحتفظ بأموال الفريق الرابح.

* *  *

معادلة الخوارزمي الرائعة

        سئل الخوارزمي عالم الرياضيات عن الانسان فأجاب:

        إذا كان الانسان ذا اخلاق فهو = 1

        واذا كان الانسان ذا جمال فاضيف الى الواحد صفراً =10

        واذا كان ذا مال ايضاً فأضيف صفراً آخر = 100

        واذا كان ذا حسب ونسب فأضيف صفراً آخر = 1000

        فإذا ذهب العدد واحد وهو الاخلاق ذهبت قيمة الإنسان وبقيت الاصفار.

* * *

"الجمل والواوي"

        يروي النائب الاستاذ اوغست باخوس على لسان القاضي المرحوم بطرس نجيم طرفة هي بمثابة مثل ويقول ان السلطة قديما قررت مصادرة الجمال حتى ينقلوا عليها المعدات والامتعة، عندما شاهد احدهم "الواوي" يعدو بسرعة قصوى، فسأله بدهشة:

-       لماذا تهرب والقرار يتعلق بمصادرة الجمال فقط؟

فأجابه "الواوي":

-       لانهم حتى يكتشفوا ما اذا كنت جملا ام واوي بتكون راحت عليي.

 

 

مقالات مشابهة

سمير سكاف - زعماء لبنان يحققون ما بعد بعد أحلام وأطماع إسرائيل! فهل يتحول الشعب الى "مقاومة"؟!

سجعان قزي - ما كلُّ اعتذارٍ بادرةَ تهذيب

المحامي ناضر كسبار - العدالة

ناضر كسبار - رحلة مع الذاكرة الى الشباب

جورج شاهين - لودريان في بيروت حاملاً "الجزرة والعصا"

سمير سكاف - متى سيفهم لودريان؟!

سيزار معوّض - بعد خمسماية عام،  زغرتا الإهدنية تنفض عنها غبار الذل والاهمال..

المحامي الياس سليم طعمه - جريمة الأفتراء : عناصرها ، عقوبتها.