يومية سياسية مستقلة
بيروت / °10

عون وباسيل سحبا يديهما من دياب.. مخزومي بديلاً؟!

Tuesday, January 14, 2020

حتى ليلِ أمس لم يكَن هناك من مستجدّات يبنى عليها في ما يتعلق بالحكومة العتيدة. باستثناء معلومات أكدت أن ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سحبا يديهما من دياب. وذكرت ‏‏"الأخبار" أن عون "أرسل الى دياب موفداً، وهو الوزير سليم جريصاتي، ليبلغه بشكل غير مباشر بأنه لم يُعد ‏مرغوباً فيه كرئيس مكلّف، لكن دياب بقي على موقفه المتشدّد بعدم التنازل". وليسَ صدفة في ظلَ هذه الأجواء أن ‏يستقبِل عون النائب فؤاد مخزومي، وهو اسم مُرشّح لأن يكون بديلاً من دياب، في بعبدا، الأمر الذي فسّرته ‏مصادر في فريق 8 آذار بوصفه "زكزكة لدياب‎".‎‎
وفيما كرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس أمام وفد من نقابة الصحافة أن "الرئيس المكلف وضع شروطاً ‏لنفسه لم تكن مطلوبة منه، ما صعّب عليه عملية التشكيل"، معلناً "تأييده ولكن ليس من الضروري أن أشارك في ‏الحكومة"، تنتظر البلاد ما سيقوله الوزير باسيل اليوم في مؤتمر صحافي. وبعد بروز توقعات بأن يُعلِن باسيل ‏انتقاله الى المعارضة، قالت مصادر في التيار الوطني الحرّ إن "باسيل سيكون إيجابياً، وهو سيوضح مسار ‏المفاوضات بشكل صريح"، خاصّة أن "الجميع باتَ يُحمّله مسؤولية التعطيل". وأشارت المصادر إلى أن ‏‏"الجميع يتدخل في عملية التأليف؛ فالرئيس بري يحدّد ما يريد، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية يضع شروطاً ‏ثمّ يضعون التعطيل في ظهر التيار الوطني الحر ورئيسه"، علماً بأن "الأخير يقدّم كل التسهيلات من دون أن ‏يتدخّل".

غياب الثقة: من جهتها، نقلت "الجمهورية" عن مصادر مطلعة على مسار مفاوضات تأليف الحكومة ‏قولها "هناك مشاكل جوهرية طرأت على تأليف الحكومة، إلّا ‏أنّ الامور لم تنحدر بعد الى مربع اللاعودة".‏
واعتبرت "أنّ التعثّر الذي يندرج في اطار تحسين الشروط او محاولة ‏الاستفادة من الظروف المتغيرة هو طبيعي، خصوصاً في غياب الثقة ‏بين الأفرقاء والرئيس المكلّف اذ يعتبرونه يتصرف وكأنّهم ضعفاء، ‏ويبني على انّهم يحتاجون اليه، وأنّه خشبة الخلاص وأنّهم فاشلون ‏ومرفوضون فيما الامور ليست أبداً على هذه الصورة.‏
وكشفت المصادر انّ الرئيس المكلف حسّان دياب كان يلمح اليهم في ‏كلّ مرة ان المعايير التي يضعها هي لضمان دعم الخارج للبنان ‏وخصوصاً الخليجيين من خلال اجتماعات مع سفرائهم او موفدين ‏بالسرّ بينما يكتشفون في الممارسة انّ شيئاً من الشخصنة تحكم ‏التفاوض".‏
ولم تنفِ المصادر مبادرة بعض رجال القانون المقربين من مستويات ‏رفيعة في الدولة الى البحث عن مخارج دستورية لإنهاء تكليف دياب، ‏إلّا انّها اصطدمت بانعدامها في ظلّ نصّ دستوري يحصن التكليف ‏بمهلة زمنية مفتوحة، وقالت: استمرار الحال على ما هو عليه من ‏انسداد، قد يؤدي الى الذهاب نحو مخرج وحيد، أي عبر قبول تشكيلة ‏حكومية يقدّمها دياب، ومن ثمّ الذهاب بها الى المجلس النيابي الذي ‏يمنحها الثقة أو يحجبها عنها.‏

ولفتت "الجمهورية" الى حال من الفتور في العلاقة مع الفريق الذي ‏كلّفه تشكيل الحكومة، خصوصاً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال ‏عون، وايضاً مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي. والتيّار الوطنيّ الحرّ ‏الذي قد يعلن اليوم موقفاً، وُصف بالنوعيّ حول الملف الحكومي - ‏ربما إعلان عدم المشاركة - على لسان رئيسه الوزير جبران باسيل.‏
دعم مشروط: وعلى ما ينقل مطّلعون على موقف رئيس الجمهورية فإن عون " ‏أصبح يميل الى عدم التمسّك بدياب، وان استمرار دعمه له مشروط ‏بالتفاهم على نهج مختلف من التأليف الى المضمون"، وبحسب ‏هؤلاء فإنّ لدى عون حلولاً بديلة عن دياب، إلّا انّها لا تلحظ تسمية ‏الرئيس سعد الحريري ( الذي أفيد بأنّه سيعود اليوم الى بيروت من ‏عمان التي وصل اليها من باريس أمس لتقديم واجب العزاء بالسلطان ‏قابوس بن سعيد وتقديم التهاني للسلطان الجديد).‏
وإذ شدّدت أوساط عون على "ان الحكومة المقبلة لن تكون في كل ‏الأحوال حكومة مواجهة أو لون واحد". قالت ردّاً على سؤال حول تأكيد ‏دياب بأنّه ليس في وارد الاعتذار "لا يمكن للرئيس المكلّف ان يتمسك ‏بالتكليف اذا تبين له ان القوى الاساسية التي سمّته تخلت مجتمعة ‏عنه".‏

 

مقالات مشابهة

أحمد الحريري: ثقة الناس أهم من ثقة النواب بالحكومة

كوبيتش بعد لقاء دياب: جدية بتطبيق الإصلاحات والنأي عن ممارسات الفساد

بالاسماء - هيئة جديدة للمحامين في "التيّار"..

مخزومي يؤكد ان ثقته بالحكومة ستبقى وقفا لمشروعها وخطة عملها

ردات فعل على إطلالة باسيل في "دافوس"

الصايغ: هي حكومة "حزب الله"

توقيف سجين بعد ساعات من فراره

نجم: قمع حرية التظاهر سيواجه بالإجراءات المناسبة