يومية سياسية مستقلة
بيروت / °12

مصر تدعو للالتزام بالطائف..وتعارض لقاء الحريري وباسيل

Wednesday, April 7, 2021



بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارة إلى لبنان على رأس وفد، يلتقي خلالها مختلف المسؤولين السياسيين. وقد التقى شكري بداية رئيس الجمهورية ميشال عون، وسط معلومات تؤكد أن الحركة المصرية تهدف إلى مساعدة لبنان على تشكيل حكومة جديدة ذات مصداقية وتحظى بقبول المجتمع الدولي لتتمكن من الحصول على مساعدات.


انسداد سياسي
بعد لقائه عون أكد شكري أنه "بعد 8 أشهر، لا زال هناك انسداد سياسي، والجهود تُبذل لتشكيل حكومة اختصاصيّين قادرة على الوفاء باحتياجات الشعب، وتحقيق الاستقرار، الذي يعتبر مهماً للبنان والمنطقة ومصر". وقال: "سأعقد سلسلة لقاءات مع مكوّنات سياسيّة مختلفة، لأنقل رسالةً مماثلةً بتضامن مصر وتوفيرها كلّ الدعم للخروج من هذه الأزمة، وتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب للدعم الإقليمي والدولي، وتحقيق المصلحة المشتركة للشعب اللبناني ودول المنطقة". وشدد على الإلتزام بالدستور واتفاق الطائف كمدخل أساسي لتشكيل الحكومة.

من ناحيته أعرب عون​ عن تقديره وامتنانه للدور الذي تقوم به ​جمهورية مصر​ العربية بقيادة الرئيس ​عبد الفتاح السيسي،​ ل​مساعدة​ ​لبنان​ في مواجهة الأزمات المختلفة التي يعاني منها، ولاسيما الأزمة الحكومية. وتمنى أن تثمر هذه الجهود نتائج إيجابية، لاسيما إذا توافرت إرادة حقيقية للخروج من هذه الأزمة، من خلال اعتماد القواعد الدستورية والميثاقية التي يقوم عليها ​النظام اللبناني​ وبالتعاون مع جميع الأطراف اللبنانيين من دون إقصاء أو تمييز.

إسراع في تشكيل الحكومة
وكان شكري وصل إلى بيروت، وكان استقبله وزير الخارجية شربل وهبة في مطار رفيق الحريري الدولي، وسفير مصر الدكتور ياسر علوي، ومديرة المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية السفيرة عبير العلي وأعضاء البعثة الديبلوماسية المصرية. ويرافق وزير الخارجية وفد يضم السفير نزيه النجاري مساعد وزير الخارجية والمستشار محمد عاطف.

وتأتي زيارة شكري، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسفارة المصرية "في إطار الجهود المصرية الرامية إلى حض الافرقاء السياسيين اللبنانيين على الإسراع في تشكيل الحكومة الإنقاذية، وذلك في ضوء الحرص الكبير لدى القيادة السياسية المصرية على استقرار لبنان وتجاوزه للأزمات التي يمر بها حاليا". وتتضمن سلسلة من الاجتماعات استهلها بعقد مباحثات مع رئيس الجمهورية، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولقاء آخر مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ثم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. كما تشمل رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل، ورئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، إلى جانب اتصال هاتفي يجريه مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعدما تعذر اللقاء بينهما في ضوء إصابة الأخير بفيروس كورونا أخيرا. ويختتم الوزير شكري زيارته بلقاء يعقده مع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، يعقبه عقد مؤتمر صحافي قبيل مغادرته بيروت.

لا لقاء مع باسيل
ومن الملاحظ أن جدول أعمال زيارة الوزير المصري لم يلحظ عقد لقاء مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، بخلاف القوى السياسية الأخرى، كما انه لا يلحظ عقد لقاء ثنائي في وزارة الخارجية مع وزير الخارجية شربل وهبة، فيما تشير المعلومات إلى أن الزيارة بالشكل تأتي في سياق ما كدعم للحريري، خصوصاً أن مصر كانت قد عارضت المسعى الفرنسي لعقد لقاء بين الحريري وباسيل لحلّ المشكلة الحكومية. كما أن الموقف المصري يتلاقى إلى حد بعيد مع مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي خصوصاً لجهة الإلتزام بالدستور واتفاق الطائف.

اللقاء مع بري
وعقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أكد شكري أنه نقل القلق الّذي يوارد مصر بسبب استمرار الأزمة السياسيّة في عدم تشكيل حكومة اختصاصيّين، واظلاع ​الحكومة​ بمسؤوليّاتها كاملةً لمواجهة التحدّيات الراهنة. وأكد لبري تثمين مصر الكبير لجهوده وللمبادرات الّتي يطلقها، للعمل على الخروج من هذه الأزمة، في إطار الحفاظ على ​الدستور​ و"​اتفاق الطائف​"، واستعداد مصر "لتقدم كلّ ما في وسعها لمعاونة الأشقاء لتجاوز هذه الأزمة، والانتقال إلى مرحلة يستعيد فيها ​لبنان​ عافيته الكاملة".

ولقت شكري إلى أنّ "مصر تهتمّ بالشأن اللبناني، بحكم العلاقة الوثيقة سياسيًّا، والرابط القوي بين شعبَي البلدين"، مركّزًا على أنّ "استقرار لبنان حيوي بالنسبة للمنطقة، وأتطلّع إلى مواصلة لقاءاتي مع الأفرقاء اللبنانيّين، لأنقل رسالة التضامن والتكاتف والحرص على تجاوز هذه المرحلة".

من جهته، شكر بري مصر على المساعدات التي قدمتها وتقدمها على الدوام للبنان وخاصة منذ انفجار المرفأ، مروراً بكورونا وإنشاء المستشفى الميداني، وصولًا إلى سعيها لإنقاذ لبنان من المأزق الراهن.

والبطريرك الراعي
وعقد شكري لقاء مع البطريرك بشارة الراعي الذي شكر شكري على "وقوف مصر إلى جانب لبنان وشعبه، خصوصاً أثناء الأزمات والمحن وآخرها ​تفجير​ ​مرفأ بيروت​".

وتوافق البطريرك وشكري على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة تتمكن من العمل على الاصلاحات المطلوبة وتفتح مجالات الدعم الإقليمي والدولي للبنان.

المدن

 

مقالات مشابهة

كرم: الدجّالون يُهلّلون للتدقيق الجنائي والمنافقون يستخدمون ملف ترسيم الحدود البحرية

عبدالله: الوطن لا يحلم بل دخل الكوما...

ما مصير التدقيق الجنائي؟

لماذا ترفض "القوات" عقد لقاء مع "التيار"؟

اتفاق بين دياب وسلامة على تأجيل "ترشيد الدعم" ما البدائل المتوفرة؟

موقف لدياب يلغي زيارته إلى العراق؟!

زيارة الحريري للفاتيكان قد تشمل لقاءه رئيس الحكومة الايطالية

وفد بريطاني بارز في لبنان اليوم