يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

المفرد - مجوز وسع الهوة بين قوى الأمن والمحامين

Thursday, November 26, 2020

خاص "اللبنانية"

لم يعد خافيًا على أحد إتساع رقعة الخلاف بين قوى الأمن الداخلي تحديدًا والمحامين من خلال التعاطي إن لم نقل السلبي ، الفوقي والمتحكم من قبل بعض العناصر خاصة في مفارز التحقيق والمخافر حيث يعاني المحامي الغير مدعوم من مشقات في معرفة مصير موكله ومجريات التحقيق ويشتكي كثر من تحوير التحقيق وفبركة الملفات وفق ما يصفونه لقاء منفعة مادية أو بسبب الواسطة والمحسوبيات ...ألخ ، لكن النتيجة دائماً تبقى بأن الموكل والوكيل من يدفعان الثمن ، حتى أتى تعديل المادة ٤٧ من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تعزز حقوق المدعى عليه في التحقيق الأولي وتسمح للمحامي بحضور التحقيق لدى الضابطة العدلية وإمكانية التسجيل صوت وصورة له مما شكل بارقة أمل للمحامين كافة وأستبشروا خيرًا فيها.

لكن ما لبثت أن بدأت محاولات الإنقضاض على ذلك الإنجاز من خلال رفض بعض المدعين العامين وغالبيتهم من المحسوبين على العهد الذي رفع شعار دولة القانون والمؤسسات وأحترام حقوق الإنسان من تطبيق ذلك التعديل بحجج وأعذار غير محقة أو مبررة وتلقفت هي بدورها القوى الأمنية ذلك لبقاء التحقيقات سرية وتحت رحمتها وسيطرتها مما تسبب بإندلاع شرارة الحرب التي على ما يبدو ستكون مفتوحة مع المحامين بهذا الخصوص.

ويعرب المحامون عن إمتعاضهم من طريقة تعاطي القوى الأمنية معهم خاصة" بعد إشكالية المادة ٤٧ حيث العديد منهم واجه بمعرض ممارسته للمهنة وتفاعلهم مع الأجهزة الأمنية أتهامات مباشرة بأن نقيب المحامين يحرضهم على القوى الأمنية ويدعوهم للمواجهة مما شكل لدى الطرفين شعور بالنفور المتبادل حتى أتى تطبيق قرار المفرد مجوز ليزيد الطينة بلة ، فالمحامون يعتبرون أنفسهم مستثنين من القرار إستنادا" الى مقررات المجلس الأعلى للدفاع وتوصية فخامة رئيس الجمهورية في حين أن قوى الأمن تعتبر العكس فبتنا نسمع كل يوم بإشكال أو أكثر بين الطرفين على حاجز.

لكن ما حصل امس نذير شؤم وفي التفاصيل بأن أحد المحامين ونتيجة تطبيق قوى الأمن لقرار المفرد مجوز رفض على أحد الحواجز الموضوع فتلقى كيل من الشتائم وأنزل بالقوة من سيارته وسحل أرضًا ، وتلقى ضربات بعد أن تجمهر عليه عدة عناصر بحضور ضباط وفق الفيديوهات التي أنتشرت بشكل كثيف على مواقع التواصل الإجتماعي مما أساء الى سمعة وصورة قوى الأمن الداخلي.

وفي المحصلة حضر نقيب المحامين الى الفصيلة حيث مكان إحتجاز المحامين الذي جرمه إن وجد لا يتعدى سوى تنظيم محضر ضبط بقيمة ٥٠ الف غرامة ولم يكن يستوجب هذا الكم من العدائية والتوقيف خاصة بأنه علم بأنه لم تكن توجد إشارة قضائية بتوقيفه وهنا تكمن خطورة الموضوع ، حيث وجه نقيب المحامين كلامًا عالي النبرة للضباط والعناصر الموجودة وأصطحب المحامي بسيارته الى دار النقابة حيث تلقى العلاج الطبي والمعاينة لتقديم شكوى رسمية ،

وتوالت ردود الفعل من قضاة ومحامين وناشطين المستنكرة والرافضة للدولة البوليسية والممارسات الشاذة والتي أدرجت بخانة تصفية الحساب مع المحامين حول المادة ٤٧ ومواقف النقيب ملحم خلف ومحامي الثورة من السلطة والأداء الحكومي وخاصة من الوزير محمد فهمي الذي وصفوه بأنه لديه ربما مشكلة شخصية مع المحامين بسبب الإصرار على عدم إستثناءهم دائماً بالرغم من توصيات المجلس الأعلى للدفاع ومنعهم من تأدية واجبهم المهني ، وما الأيام القليلة المقبلة إلا وستظهر تطور الأمور التي على ما يبدو تزيد التراكمات والأخطاء الهوة بين السلطة والقوى الأمنية من جهة والمواطنين ضمنهم المحامين من جهة أخرى .

 

مقالات مشابهة

"الشعب يريد إصلاح النظام" الأبرز..

سلامة مصمّمٌ على مواجهة الابتزاز وماضٍ في كشف الحقائق!

قاعدتان مختلفتان في حزبين مستقلين.. لا قاعدة واحدة في حزبين!

معلومات خطيرة عن أسباب الحملة على سلامة ومن يقف وراءها

مؤسسة مخزومي: مسيرة عطاء مستمرة

تلقيح النازحين والمخيمات والاجانب وتهريب اللقاح.. همٌّ جديد وفسادٌ جديد منتظر

لبننة القضية الفلسطينية عبر الانتخابات المرتقبة

مداهمة رضوان مرتضى: رد الصاع صاعين!