يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

ملحم خلف ووثيقة الإنقاذ الوطنية..

Tuesday, November 24, 2020

خاص "اللبنانية"
الكاتب السياسي

بادر نقيب المحامين في بيروت وبمناسبة عيد الإستقلال الى الدعوة للقاء حواري لفاعليات نقابية وأكاديمية وروحية في مشهدية جامعة وطنية تزينت بالأعلام الوطنية في قاعة الخطى الضائعة في قصر عدل بيروت ، أختتم اللقاء بإعلان المجتمعين مبادرة تتضمن وثيقة إنقاذ وطنية تلاها نقيب المحامين في الشمال تحمل عناوين عريضة أبرزها الدعوة الى إنتخابات خارج القيد الطائفي مع إنتخاب مجلس الشيوخ وإسترداد الدولة لدورها وغيرها من العناوين العريضة التي يطمح إليها كل مواطن ، لكن ما لبثت أن إنهالت ردود الفعل المنتقدة لتلك الوثيقة خاصة من فعاليات وجمهور ١٤ آذار وعلى رأسهم القوات اللبنانية معتبرين ما صدر هو إلتفاف على الثورة التي ركب موجتها النقيب خلف وكانت الشرارة التي أوصلته الى سدة النقابة حتى لقب بنقيب الثورة ، وأغفالا" متعمدا" لذكر السلاح غير الشرعي والميليشيوي لسلاح حزب الله حسب رأي هؤلاء ، والأخطر من ذلك توصيفهم للمبادرة بأنها رد جميل للرئيس نبيه بري الذي سار به مرشحًا لمنصب نقيب بعد أن بات معلوما" بأنه زاره للغاية تلك قبيل الإنتخابات النقابية السابقة في نشرين الثاني الماضي عام ٢٠١٩ برفقة نقيبة سابقة للمحامين التي تولت بنفسها تأمين الموعد واللقاء بين الرجلين ، وانتشرت فيديوهات وصور منتقدة للنقيب خلف على تطبيقات الواتساب ووسائل التواصل الإجتماعي بالخصوص المذكور ، فضلا" عن تعليقات عديدة لمسؤولين قواتيين وسواهم ، ومن أبرز ما نشر تعليق على الفايسبوك للمرشحة لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت المحامية مايا الزغريني الملتزمة قواتيا" :

جميلٌ أن نقوم بمبادرات وطنية بمناسبة يوم الاستقلال خاصةً بعد ما آلت اليه أوضاع البلد على كافة الصعد سياسية كانت أم اقتصادية أم وجودية ، لكن الأفضل أن يكون لنا الجرأة الكاملة لطرح كافة المواضيع وأن نتطرق لعمق المشكلة في لبنان ، جميلٌ أن نطرح عناوين يتمنى كل لبناني حرّ من تحقيقها كالانقاذ الوطني واسترداد للدولة حسب ما جاء في #الوثيقة_الانقاذية_الوطنية.

لكن ألم يكن من الأجدى أن نطالب بتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بإتفاق #الطائف بمجمل بنودها وعدم إجتزائها ؟؟ وعلى رأسها بند حل الميليشيات المتفق عليه وهو نقطة إنطلاق لتوطيد سلطة الدولة وتكريس سلاحها الشرعي الآحادي كأداة وحيدة لفرض هيبتها وسلطتها على كافة الأراضي اللبنانية ، ونحن نعيش في دويلة ضمن الدولة تقفل جميع ابواب التواصل والعلاقات والصداقات مع الغرب والشرق والدول العربية وتحرك المعابر غير الشرعية وتعزز الفساد وأخيراً تتخذ قرار السلم والحرب وتحملنا تبعاتها وتجعل الشعب اللبناني المصر على قيام الدولة الواحدة الموحدة يرزح تحت عبء حسابات الدويلة.

وكأن لا يكفي هذا البلد إنقسامات حتى كل ما بادر أحد الى طرح أي فكرة أو مبادرة لينقسم الرأي العام الى طرفين أحدهما مؤيد والآخر معارض ، فبعد أن كان النقيب ملحم خلف بالنسبة للبعض البارحة الحليف و الثائر والمناضل وحامي الحريات أصبح اليوم "المتخاذل " أو "من _تحت الستارة " ويستعطف رضى هذا أو ذاك، بحيث أصبح التقييم يومي أو كما يقال بالفرنسية " à la carte “.

ويبقى بأننا في هذا الوطن الذي يئن على فراش الموت ويلفظ أنفاسه الأخيرة نبحث عن جنس الملائكة.

 

مقالات مشابهة

لبننة القضية الفلسطينية عبر الانتخابات المرتقبة

مداهمة رضوان مرتضى: رد الصاع صاعين!

الكتائب متقدمة في مقاربة طبيعة المشكلة والحلول..

هكذا ستعمل المصارف خلال فترة الاقفال العام..

الحريري يستقوي بـ"الخيار التركي" ضد "الخيار السعودي"

تحركات في LBCI بعد إصابة مقدّمي نشرة الأخبار.. ماذا يحصل؟

اي تأثير للمصالحة الخليجية - الخليجية على لبنان؟

أين أموال اللبنانيين؟ أين الودائع؟