يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

بالتفاصيل - سلامة يضرب الطبقة السياسية الفاسدة

Monday, November 23, 2020

خاص "اللبنانية"
المحرر الاقتصادي

ضرب مصرف لبنان الطبقة السياسية في اليد التي تؤلمها، وضعها تحت الامر الواقع: "التدقيق يجب أن يمر في وزاراتك". جن جنونها، تكتلت بوجهه وأصدرت قرارها: "شركة التدقيق الجنائي out".

أيقن الرئيس ميشال عون وبالتواصل مع حاكم مصرف لبنان الذي وضعه في صورة ما يجري مع شركة "ألفاريز" أن التدقيق الجنائي يمر بكل "فلس" في الدولة اللبنانية لمعرفة وجهة صرفه ومن هي الجهة التي استغلته والمشاريع التي استفاد منها لبنان عبر آلية الصرف تلك.

تمسك رياض سلامة بالقانون، فدعا الوزارات الى رفع كتاب الى المصرف المركزي للطلب منه رفع السرية عن حساباتها والسماح لشركة التدقيق الجنائي الفاريز الكشف عن تلك الحسابات والتدقيق بها لمعرفة وجهة الصرف التي اعتمدت طوال السنوات الماضية والاعتمادات التي وضعت للمشاريع وما اذا كان هناك من هدر في الصناديق، من خلال عملة شركة الفاريز التي كان من المفترض أن تدقق في تلك الحسابات.

كانت فكرة التدقيق الجنائي في الصناديق والوزارات تغضب الاطراف، فلجأ المعنيون الى تفخيخ العقد مع الشركة لدفعها الى الاعتذار وهذا ما سعت اليه تحديدا وزارة المال من خلال تلغيم بنود الاتفاق مع شركة التدقيق وتوجيهها نحو مصرف لبنان والهاء الرأي العام عبر خطابات شعبوية واغراقه بضخ معلومات مغلوطة تتعلق بالمصرف المركزي، وهذا السيناريو يهدف بالدرجة الاولى الى حرف الانظار عن الهدف الاساس وهو التدقيق في حسابات الوزارات التي شغلها الطاقم السياسي على مدى أكثر من ثلاثين سنة.

الفاريز البعيدة عن التركيبة اللبنانية لم تصمد أمام كل تلك المغالطات وسقط عند أول قنبلة صوتية جاءتها من قبل النواب والوزراء فقررت الرحيل تاركة للطبقة السياسية اللجوء الى مجلس النواب والعمل على اصدار قوانين تعتبر بمثابة "تطفيش" لأي شركة تدقيق جنائي تريد العمل على حسابات الدولة اللبنانية.

في الشكل حاول المعنيون بطبخة عقد التدقيق توريط الحاكم عبر اصرارهم على دفعه لارتكاب مخالفة قانونية عبر السماح لهم برفع السرية المصرفية عن الحسابات ليتخطى بهذه الخطوة قانون النقد والتسليف فيعاقب على فعلته وينجحون في توريطه بإشكال قانوني، فكان سلامة أكثر حذرا وطلب منهم رفع كتاب من الوزارات المعنية بالتدقيق الجنائي ليصار الى رفع تلك السرية المصرفية والدخول في حساباتها.

ولكن ومع تيقن سلامة لهذه النوايا هرعت الطبقة السياسية الى الدفع بشركة التدقيق الى الاستسلام والاعتذار لأن عملها لا يتناسب مع طموحات المعنيين الذين يريدون مصرف لبنان كبش محرقة عن كل مخالفاتهم وسرقاتهم.

 

مقالات مشابهة

لبننة القضية الفلسطينية عبر الانتخابات المرتقبة

مداهمة رضوان مرتضى: رد الصاع صاعين!

الكتائب متقدمة في مقاربة طبيعة المشكلة والحلول..

هكذا ستعمل المصارف خلال فترة الاقفال العام..

الحريري يستقوي بـ"الخيار التركي" ضد "الخيار السعودي"

تحركات في LBCI بعد إصابة مقدّمي نشرة الأخبار.. ماذا يحصل؟

اي تأثير للمصالحة الخليجية - الخليجية على لبنان؟

أين أموال اللبنانيين؟ أين الودائع؟