يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

ضجيج اهل الكهف لا يلغي تهريب "الفاريز"

Saturday, November 21, 2020

خاص "اللبنانية"
المحرر الاقتصادي

لم ينفع ضجيج "أهل الكهف" بتحوير المعطيات القانونية التي تمسك بها حاكم مصرف لبنان في تعامله مع شركة التدقيق الجنائي التي وضبت حقائبها وغادرت بعد أن تلمست على أرض الواقع "ألغام" العقد الذي وقعته وزارة المال من اجل الدفع بها نحو تحقيق جنائي هدفه بات مكشوفا وهو مصرف لبنان ورأس حاكميته.

وقعت وزارة المال بالفخ الذي نصبته، فمصرف لبنان استوعب الهجمة الشرسة عليه لوضعه في "بوز المدفع" وبعد ان كشف السيناريو وتماشيا مع رغبة رئيس الجمهورية بادر الى الى تقديم حسابات المصرف كاملة ورفض في المقابل مخالفة قانون السرية المصرفية فطلب من الوزراء المعنيين بالتدقيق الجنائي ومن يرغب منهم الكشف عن حسابات وزارته ارسال كتاب غير معقد يتضمن طلبا من المصرف بتسليم حسابات الوزارة ، ولكن ولأن وراء الاكمة ما وراءها، تهرب الوزراء ولم يقدم أي أحد منهم كتابا واحدا الى المصرف يطلب فيه رفع السرية عن وزارته على عين شركة التدقيق على الأقل، الا أن ما حصل يظهر تماما أن الوزراء وخوفا من فضح صفقاتهم ومنعا لكشف حساباتهم التي أغلقت البلد بالديون عمدوا الى تجويف العقد من بنوده عبر التهرب من هذه الخطوة وتمييع عمل شركة الفاريز بعد أن فشلوا بتصويب سهامهم على عمل مصرف لبنان الذي وعلى الرغم من عدم خضوعه لوزارة المال التي وقعت العقد وانطلاقا من تقيده بقانون النقد والتسليف، تمسك بمبدا الشفافية والالتزام وقام بكل الخطوات المسهلة لعمل شركة ألفاريز، ولكن ثمة من كمن للتدقيق الجنائي فوقع في حفرتها، ووزارة المال التي جاهرت بعقدها مع الشركة مدعوة اليوم الى المساءلة وكشف ملابسات ما حصل، عوض رمي الاتهامات من قبل بعض الاطراف يمينا وشمالا.

ويفتح انسحاب الفاريز الباب أمام مرحلة جديدة من التدقيق الجنائي، اذ من المفترض أن تبادر السلطات المعنية الى تصحيح الخلل عبر الانطلاق من المصرف المركزي في حوارها مع أي شركة تدقيق وعدم الانجرار وراء نوايا بعض الاطراف التي تُصر على تصفية حساباتها على حساب خزينة الدولة والمال العام، وهي اليوم خسرت جولتها أمام القانون وتتحمل بدورها مسؤولية كشف الفاسدين ان كانت فعلا تسعى الى فتح ملفات الفساد، ووزارة المال المسؤول الاول والمباشر على هذه الخطوة، فاليوم شركة التدقيق وغدا ربما يكون صندوق النقد الذي تترنح معه المفاوضات لأن ارقام الحكومة بعيدة كل البعد عن واقع الحسابات الاساسية الموجودة في المصرف المركزي.

 

مقالات مشابهة

ملحم خلف ووثيقة الإنقاذ الوطنية..

الحريري سقط.. والحريرية السياسية لا ينقذها بهاء

بالتفاصيل - سلامة يضرب الطبقة السياسية الفاسدة

ضجيج اهل الكهف لا يلغي تهريب "الفاريز"

كلمة الجميل غداً: خارطة طريق لمواجهة المنظومة!

أنت فاشل وكارثي على أهل السنة ولبنان.. ارحل..

المحكمة الحزبية في "القومي" تبطل انتخابات 13 ايلول 2020   

هكذا تمّت عرقلة التدقيق الجنائي.. وهكذا تمّ تسديد الضربة القاضية