يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

لبنان ورقة في صراع المحاور في يد حزب الله؟

Friday, November 20, 2020



الافق السياسي اللبناني المسدود امام التشكيل الحكومي واجراء الاصلاح يزداد قتامة مع كل يوم، والازمة المالية تتدحرج ككرة الثلج وباتت تهدد بالانفجار على ما يحذر مصرف لبنان الذي شارف مخزونه الاحتياطي من العملات الصعبة والدولار على النفاد،  فيما الازمة السياسية المتصلة بعملية تأليف الوزارة الجديدة تراوح مكانها وعالقة في عنق الزجاجة على رغم المناشدات المحلية والتحذيرات الخارجية من مغبة المضي في النهج التعطيلي الذي سيؤدي استمراره الى اندثار لبنان عن خارطة الدول العالمية.

وما ذلك كله على ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" الا بسبب تخلي لبنان الدولة والسلطة الحاكمة فيه عن نهج الحياد وتسليمه بسياسة المحاور وامتلاكه كورقة ضغط ايرانية تستعملها طهران عبر حزب الله في صراعها مع الولايات المتحدة الاميركية حول العديد من الملفات في المنطقة تحت عنوان الملف النووي وعدم الالتزام به .

 وتضيف المصادر ان حزب الله الذي يجاهر بهذه الحقيقة التي تجد ترجمة لها في المواقف المعلنة والواضحة لأمينه العام السيد حسن نصرالله يبدو انه ماض بهجومه السياسي وحملاته الاعلامية على المملكة العربية السعودية غير ابه بما يلحقه بلبنان من ضرر معتمدا سياسة صم الاذان على رغم علمه بمدى الاذية  التي تطال الدول الخليجية وخصوصا المملكة الحاضن الاكبر لليد العاملة اللبنانية ومعرفته بانسحاب مواقفه هذه على تشكيل الحكومة وحصول لبنان على المساعدات المالية اللازمة لنهوضه من الهوة السحيقة التي سقط فيها، سيما وانه بات معلوما ان لا امل لوقف كل هذا التدهور الا من خلال تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين يرفضها الحزب وحلفاؤه الممسكون بالسلطة والمصرون على الاتيان بتركيبة وزارية شبيهة بحكومة الرئيس حسان دياب العاجزة عن وقف تدهور الاوضاع ووقف الهدر في المال العام الجاري على "عينك يا تاجر".

وتختم المصادر معربة عن تشاؤمها من استمرار هذه المشهدية المتمثلة بامساك حزب الله بالقرار اللبناني وبإعاقته مباشرة او بالواسطة لمسار تشكيل "حكومة المهمة" التي دعا اليها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لتلمس لبنان طريق الخلاص وتمكنه من الحصول على المساعدات المالية اللازمة من الدول والصناديق العربية والدولية علما ان المملكة العربية السعودية كما الولايات المتحدة الاميركية هما البوابتان الرئيستان لهذا المسار الخلاصي .

المركزية

 

مقالات مشابهة

فضيحة اختلاس مليارات في الأمن الداخلي..

تغيّرات جذريّة سيشهدها لبنان.. فماذا سيحصل قبل نهاية الـ٢٠٢٠؟

التفجير الامني معبر للتشكيل.. العين على الارهاب والجنوب

حجم الدين العام في لبنان من أعلى معدلات المديونية.. عربيد: لا يجوز رفع الدعم

الهيئة الزحلية تدعو النواب لعقد جلسة وتطلب من كهرباء زحلة الاستمرار بالخدمة و إلا" الشارع"

وصلنا إلى الحقيقة المرة.. طليس: لن نقبل برفع الدعم!

79,5 مليون يورو هبات المانية للبنان

نشر صورتها ورقم هاتفها "لمن يودّ إقامة علاقة معها"!