يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
ترويكا بري جنبلاط الحريري تكمن لعون بواسطة الثورة!

Saturday, October 24, 2020

خاص "اللبنانية"
الكاتب السياسي

منذ تشرين العام 2016 وعين ال"trio" الحاكم منذ العام تسعين على قصر بعبدا، في محاولة لكسر عهد الرئيس ميشال عون بعد أن وصل الى "قصر الشعب" كاسرا كل الخطوط التي وضعها امامه الثلاثي "بري الحريري جنبلاط"، وبدا الرئيس سعد الحريري مرغما على القبول بعون رئيسا للجمهورية الا أنه عمد منذ اليوم الأول من انتخاب قائد الجيش السابق رئيسا للبلاد الى عرقلة كل ما يتصل بالعهد، بالتكافل والتضامن مع الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط، لاسيما وأن الاثنين أعلنا منذ طرح عون رئيس للبلاد معارضتهما "الديمقراطية" له داخل المؤسسات.
بدت المواجهة كبيرة والمنازلة أصعب اذ سعىت الترويكا الى خلق الازمات سعيا لارباك العهد ومنعه من المبادرة والعمل على استئصال الورم السرطاني الموجود في مؤسسات الدولة، الا أن المواجهة الكبيرة والمفتوحة بدت في 17 تشرين 2019، وكشفت خلفياتها تطورات تشرين 2020 وما حملته من تكليف جديد للرئيس سعد الحريري الذي أطلقت حكومته شرارة الانتفاضة مع قرار وزيره محمد شقير بفرض رسم على "الواتس أب"، فما كان من شباب الخندق الغميق والضاحية الا النزول نحو السراي الحكومي معلنين الثورة على الحريري، بالتزامن مع تحركات في الجبل ومناطق أخرى معروفة الهوية والانتماء، حتى أولاد طريق الجديدة تقاسموا قطع الطريق مع أولاد الخندق.
كان هدف الثلاثي إضافة سنة من الارباك على العهد واشغاله باطفاء نار الشوارع التي الهبتها حسابات بعض المستغلين لنقمة الناس عليهم، فصوبوا هذه النقمة نحو قصر بعبدا في محاولة منهم لحرف الأنظار عن كل الفساد الذي استشرى داخل مؤسسات الدولة على مدى ثلاثين عاما، واستغلوا سطوتهم على النظام المصرفي والمالي في الدولة وجيروه لمصالحهم ضد العهد في خطة محكمة لتضييق الخناق أكثر على رئيس الجمهورية واشغاله.
خطة مدبرة ظهرت نتائجها عند تكليف الرئيس سعد الحريري حيث فضح الشارع تلك الخطة. وأصيب كل من انتظر ثورة جديدة من قبل المواطن الجائع على عودة الحريري الذي كان سببا بدفعهم الى الثورة العام الماضي، باحباط اليوم بعد أن كُشفت الأقنعة عن السيناريو المُحاك في مقرات عملت وخططت لانقلاب على قصر بعبدا.
غابت الثورة في يوم التكليف. وفي مشهد مبكي ومضحك في آن، ظهر من كان مُنظرا أو قائدا لمجموعات قطع الطرق وهو مدجج بسلاحه ويطلق رصاصاته ابتهاجا بعودة الحريري.
ولاستكمال ثورة الأرض ثمة من بدأ يروج أيضا لانتخابات رئاسية مبكرة وتسويق لاسماء مرشحين لهذا المنصب، في خطوة قد تكون توطئة لما يُحاك بعد تشكيل الحكومة، اذ أن هناك من يلمح الى إمكانية طرح انتخابات نيابية مبكرة ستكون حكومة الحريري والتي من المفترض أن تأتي لستة أشهر، مشرفة عليها مع مجلس النواب بقيادة الرئيس نبيه بري كما أنه من غير المستبعد وضع هذا المشروع على نار حامية مع الأطراف التي سمت الحريري للإطاحة بعهد الرئيس عون ورسم سيناريو مشابه ل 17 تشرين لاقصائه عن سدة الرئاسة الأولى أو الانقلاب دستوريا عليه.
وما يعزز هذه المخاوف محاولة البعض الإيحاء بهذا السيناريو عبر بعض السياسيين والمحللين المعروفين بدورهم في تسريب المعلومات وايصال الرسائل.
ورغم كل ما يجري أو قد يجري في المستقبل القريب تبدو الثورة التي اشهرت سلاح الشارع للدفاع عن حقها والمطالبة بتغيير المنظومة السياسية الحاكمة غائبة عن السمع أو غيبت نفسها. ومن بادر الى تنظيمها للاهداف المشار اليها ها هو يسوق اليوم الى انقسامها وعودة كل مجموعة الى مرجعيتها السياسية واسقاط كل المطالب الاجتماعية التي نادت بها.

 

مقالات مشابهة

عذرًا صار الوقت..

المفرد - مجوز وسع الهوة بين قوى الأمن والمحامين

هل المنطقة مقبلة على نزاع عسكري؟ وماذا عن لبنان؟

ملحم خلف ووثيقة الإنقاذ الوطنية..

الحريري سقط.. والحريرية السياسية لا ينقذها بهاء

بالتفاصيل - سلامة يضرب الطبقة السياسية الفاسدة

ضجيج اهل الكهف لا يلغي تهريب "الفاريز"

كلمة الجميل غداً: خارطة طريق لمواجهة المنظومة!