يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
الأمور متّجهة نحو الانفراج: الحكومة بأقلّ من 10 أيّام بهذه الشروط الأميركية!

Saturday, October 24, 2020



وصف عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار في حديث عبر الأنباء" الإلكترونية الأمور بـ"المشجعة"، معتبراً ان الجميع يدرك دقة المرحلة وان الحديث المعلن هو لتشكيل حكومة بأسرع وقت، واضعاً مشاركة باسيل في مشاورات ساحة النجمة في خانة "الطبيعي".

 

بدورها، مصادر التيار الوطني الحر أشارت عبر "الأنباء" الإلكترونية الى ان "مشاركة باسيل في مشاورات ساحة النجمة أتت لفتح صفحة جديدة مع الرئيس المكلف وكي لا يُتهم بالعرقلة، وأن جلّ ما يسعى اليه تكتل لبنان القوي أن تكون المعايير المعتمدة لتشكيل الحكومة موحدة وتسري على كل القوى السياسية بدون استثناء".

 

وعن المطالبة بحكومة تكنوسياسية، رأت المصادر ان "تجربة الحكومات المستقلة عن السياسيين أثبتت فشلها وعدم فاعليتها، وهناك بين السياسيين الكثيرين من أهل الاختصاص"، سائلة: "أين المشكلة اذا تمت الاستعانة بهم؟".

 

مصادر "حزب الله" دعت عبر "الأنباء" الإلكترونية لتشكيل حكومة تحظى برضى القوى السياسية كافة "لأن في ذلك حماية للحكومة ولعملية الإنقاذ التي تشكلت من أجلها، وأن تكون حكومة تأخذ على عاتقها معالجة الأزمة الاقتصادية واجتراح المبادرات الانقاذية وتحاذر إغراق البلد بالديون الإضافية تحت عناوين المساعدة للخروج من الأزمة".

 

من جهتها، أشارت مصادر عين التينة عبر "الأنباء" الإلكترونية الى ان الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وأن "تشكيل الحكومة لن يتأخر"، لافتة الى أجواء التفاؤل التي عكستها الاستشارات النيابية سواء التي جرت في قصر بعبدا او في ساحة النجمة، لأن "الكل بات مقتنعاً اننا في لبنان بأزمة كبيرة ولا بد من تشكيل حكومة قادرة على معالجة الوضع المتأزم".

 

المصادر لفتت الى انعكاس أجواء التفاؤل من خلال انخفاض سعر صرف الدولار الذي قد ينعكس انخفاضا على أسعار المواد الغذائية، مؤكدة ان الأمور متجهة نحو الانفراج و"الحكومة ستُشكّل في أسرع وقت".

تتجه الأنظار إلى الطريقة التي سيعتمدها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في التأليف خارج اطار الروتين المعتمد، كما تقول مصادره عبر "الأنباء" الإلكترونية، وأنه "بالدرجة الأولى ملتزم بتشكيل الحكومة وفق الورقة الفرنسية بكل مندرجاتها، حتى انه قد يضمّنها البيان الوزاري لحكومته إذا ما نجح في تشكيلها".

 

أما في شكل الحكومة وبرنامجها، تقول المصادر إن "الحريري يشدد على حكومة المهمة التي ستتشكل من الاختصاصيين المشهود لهم بالخبرة والنزاهة ونظافة الكف والقدرة على اجتراح المبادرات والحلول للأزمات، وأنه سيتولى بنفسه اختيار أسماء وزراء حكومته وبعد ذلك يجري عرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون للمناقشة وابداء الرأي، وسيكون جاهزًا لتعديل او تغيير أي اسم قد لا يتم التوافق عليه".

 

وأشارت مصادر "بيت الوسط" الى أن "هذا الأسلوب قد ينسحب على الكتل التي كانت تشترط تسمية وزرائها، فالأسماء ستكون منوطة بالرئيس المكلف وحده وإذا كان من ملاحظات حولها سيأخذ بها، ولن يسمح لأية جهة بأن تفرض عليه رأيها إلا بما هو ضروري للتشاور والنقاش حوله، وفي هذه الحالة سيكون مرناً الى أبعد الحدود".

 

المصادر توقعت "ولادة الحكومة في أقلّ من عشرة أيام، لأن الأجواء ايجابية ويجب اقتناص الفرصة حتى لا تضيع مشاورات التأليف بشروط الكتل".

 

وعن العلاقة مع باسيل، رأت المصادر أن "مجرد حضور باسيل الى ساحة النجمة والمشاركة في المشاورات يعني أن لا خلاف شخصي معه".

 

وحول حجم الحكومة، توقعت المصادر ان "يكون عدد الوزراء ما بين 14 و20 وزيرا على أبعد تقدير، لكنها حتما لن تكون ثلاثينية وستكون مختلفة تماما عن كل الحكومات السابقة التي شكلها الحريري، فالمهم أن تتشكل من فريق متجانس ومتعاون".
 

يحاول محور "الممانعة" تسويق أفكار ورميها في الشارع ليوحي أن الولايات المتحدة الأميركية بدّلت مواقفها وباتت أكثر ليونة معه.

 

لا شكّ أن واشنطن هي من أكثر الدول تأثيراً في لبنان والعالم، ويحاول "حزب الله" ومن خلفه إيران أن ينفّذ "ديل" معها من أجل حفظ الرأس وتحقيق مكاسب تمكنه من الإستمرار حتى لو قدّم بعض التنازلات. لكن الحقيقة حسب المعلومات مجافية تماماً لكل ما يحاول "الحزب" والعهد والحلفاء تسويقه، إذ إن الموقف الأميركي بات أكثر ليونةً في الشكل إنما المضمون لا يزال هو نفسه، لا بل إن هذه الليونة تظهر أكثر تمسكاً بالمواقف السابقة.

 

وفي قراءة للمواقف الأميركية فان كل محاولة لإستغلال زيارة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى أميركا تأتي في غير مكانها، فمهمة اللواء إبراهيم محددة وهي تحرير الرهائن ولا يقوم بوساطة سياسية، كما أن معظم لقاءاته كانت مع قادة إستخباراتيين وليس سياسيين. ومن جهة ثانية، فان إبراهيم إستقبل كمدير للأمن العام ورجل المهمات الصعبة في تحرير الرهائن ويحظى بثقة إقليمية كبرى وليس لأنه مدير عام شيعي مقرّب من "حزب الله"، وبالتالي فان هناك فرقاً كبيراً بين الحقيقة الأميركية وما يحاول "حزب الله" تسويقه.

 

ويجمع كل من التقى نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أن الموقف الأميركي لا يزال كما هو، وأن سيف العقوبات لم يتوقّف وهناك موجة ثانية قد تتجدّد في أي لحظة وهذا ما حصل أمس الأول، وكل ما يحكى عن أن إنطلاق مفاوضات الترسيم بين لبنان وإسرائيل قد فرمل العقوبات لا أساس له من الصحة. وأمام كل هذه المعطيات فان الثوابت الأميركية تتلخّص بست نقاط:

 

أولاً: لا تمانع واشنطن في تشكيل الرئيس سعد الحريري حكومة بعكس ما كان يوحي الموقف الأميركي في الأشهر الماضية لكن هذه العودة الحريرية الى السراي مشروطة.

 

ثانياً: لا تزال واشنطن ترفض تأليف أي حكومة يشارك فيها "حزب الله" أو تقع تحت نفوذه سواء كان رئيسها الحريري أو غيره لأن السياسة الأميركية غير مرتبطة بالأشخاص حتى لو كانوا حلفاء لها.

 

ثالثاً: على أي حكومة جديدة برئاسة الحريري أن تبدأ ورشة الإصلاح وإلا لن يحصل لبنان على أي دولار من المساعدات، وهذا الموضوع مهم لواشنطن مثلما يهمها ملف تجفيف منابع تمويل "حزب الله".

 

رابعاً: أي حكومة لا تنال رضى واشنطن لن تحصل على الدعم الكافي، وبالتالي فان الشروط الإصلاحية والسياسية لم تتغير.

 

خامساً: على الحكومة الجديدة التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على المساعدات ولن يكون هناك "شيكات على بياض" لأي حكومة، وعلى لبنان الإلتزام بشروط الصندوق.

 

سادساً: تشترط واشنطن على الحكومة الجديدة أن تباشر بعملية ضبط الحدود اللبنانية، وإقفال كل المعابر غير الشرعية ومنع التهريب وضبط المعابر الشرعية وعلى رأسها المرافئ والمطار. تريد واشنطن للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلة أن تنجح لذلك تعتمد بعض الصمت أو تخفيف اللهجة وهذا الأمر قرأه محور "حزب الله"- العهد بأنه رسالة إيجابية له بينما الحقيقة أنه محاولة لتأمين مصالح إسرائيل على أبواب الإنتخابات الأميركية، وهذه الإنتخابات تخطف كل تركيز الأميركيين، لذلك فان تراجع الإهتمام الأميركي بلبنان لا يعني أن الأميركي بدّل سياسته. وينتظر الجميع كيف ستنتهي تلك الإنتخابات لكي يعاد تفعيل الملفات العالقة، ومن ضمنها الملف اللبناني الذي لا يمكن فصله عن الملف الإيراني.

 

مقالات مشابهة

هل تبدأ السنة الجديدة بكارثة صحية؟

تطورات استراتيجية متسارعة.. المنطقة في مخاض قبل ولادة شرق اوسط جديد

"الشعب يريد اصلاح النظام": للشروع بمهمّة التدقيق في حسابات "المركزي" كما سائر الوزارات

بعد كورونا.. "شبح جديد" يهدد بفقدان الملايين وظائفهم

سيناريو تنفيذ اغتيال "عراب النووي".. من عطّل الاتصالات؟

لبنان يغرق!!

البابا استقبل الراعي.. فهل يزور لبنان؟

الخازن: فسادكم وتمسّككم بالسلطة أغرقا لبنان... مجرمون!