يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

اذا قمت بنشر الوباء فعقوبتك الحبس الإنفرادي

Saturday, October 17, 2020

يتجلّى إنعدام المسؤولية لدى شريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين في إستهتارهم ولا مبالاتهم لوجود فيروس كورونا الفتّاك بيننا، ومن المؤكّد أن إستمرار الإهمال سيورّط البلاد في أزمة صحيّة ستكون عواقبها قاتلة.

 

في غياب أي لقاح لمواجهة الفيروس، وفي ظل الأزمة المالية الحاصلة، تتراجع أسهم الإغلاق الكامل للإقتصاد لمصلحة محاولة التعايش مع فيروس كورونا المستجد، وهو أمر مشابه يحصل في معظم دول العالم، التي تحاول الإعتماد على وعي المواطنين في إتخاذ الإجراءات الوقاية، الإعتراف بالإصابة، والحجر عند اللزوم، والتي تلجأ للقضاء لمعاقبة كل متخلّف عن الإجراءات الوقائية أو العزل الصحي.

 

أما في لبنان، فالطباع تغلب خطورة الإصابة، فيغيب الوعي وتستمر الأرقام بالإرتفاع، ما ينذر بكارثة صحية ستتمثل بموت المواطنين في منازلهم نتيجة وصول القدرة الإستعابية إلى تخومها، فلماذا لا يُعمم الأسلوب المذكور في دول العالم في لبنان؟

 

في إتصال له مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، يشير الخبير القانوني أنطوان صفير إلى أن "قانون العقوبات اللبناني ينص على معاقبة كل من ينشر الوباء وهو عالمٌ بإصابته، وللسلطة التقديرية القرار في تحديد نوع العقوبة، وقد تكون الغرامة المالية أو السجن، إذ وحسب القانون، تعتبر هذه الممارسة بمثابة جنحة، أو جنحة شائنة".

 

وردا على سؤال حول إمكانية تطبيق عقوبة السجن لمن لا يلتزم بالحجر ولا تردعه العقوبة المالية، في ظل التفشي الحاصل للجائحة في السجون اللبنانية، فقد لفت صفير الى أنه "يمكن سجنهم إما في الحبس الإنفرادي، أو إيجاد مكان معيّن غير مباني السجون الحالية".

 

أما بالنسبة لعدم تطبيق القانون في لبنان، فقد رأى صفير أن "الأزمة تكمن في عدم تطبيق القوانين بشكل عام في لبنان، إلّا إنه لا مبرر لعدم معاقبة مخالفي الحجر الإلزامي".

 

ويذكر صفير في ختام حديثه "تجارب دول عدّة تتبع هذا الأسلوب من أجل ردع المواطنين عن نشر الفيروس، منها الولايات المتحدة الأميركية التي تفرض غرامات مالية قاسية جدا". وفي هذا السياق، نذكر الحكم بالسجن على تونسي لتنظيمه حفل زفافه رغم علمه بإصابته.

 

من جهتها، حذّرت أخصائية الأمراض الجرثومية المعدية منال حمدان في إتصال مع "الأنباء" من "خطورة الإستهتار الحاصل على صعيد المواطنين في المجتمع، وعدم إلتزامهم بالإجراءات الوقائية الضرورية".

 

وتشدّد على أن "الفيروس حقيقي وهناك إصابات تؤدي إلى الموت جراء المضعافات، وإنطلاقاً من هذه النقطة على الناس الذين لم يصدقوا بعد، الإقتناع بوجوده كما إنه ليس رشح طبيعي"Grippe"، وبالتالي على من يتساهل بالتدابير الوقائية الأخذ بعين الإعتبار أن إحتمال إصابته قد يؤدّي إلى مآس صحيّة على مستوى المجتمع بشكل عام، وعائلته والمقربين منه بشكل خاص، ما يؤكّد ضرورة التحلّي بالوعي في المعركة ضد الفيروس".

 

كما تنبّه حمدان من "إرتفاع أعداد الإصابات اليومية، خصوصا تلك التي تتطلّب إصابتهم الإستشفاء"، مشيرة إلى أن "الإرتفاع هذا يؤدّي توازيا إلى تراجع عدد الأسرّة المخصصة لإستقبال مرضى كوفيد"، لافتةً إلى أنه "في بعض الحالات، القدرة الإستعابية تصل إلى أقصاها في المستشفيات، لكنها حاليا لا زالت قادرة إلى حد ما على تجهيز أقسام جديدة، لكن مستوى الخطورة سيرتفع مع الإستمرار بالإهمال الحاصل، وقدوم فصل الشتاء وموسم الإنفلونزا والإلتهابات التنفسية".

الانباء الكويتية

 

مقالات مشابهة

الاصابات بكورونا في لبنان لا تزال مرتفعة.. ماذا في آخر الارقام؟

احذروا من الـ"pcr".. إنقاذ مريضة سقطت المسحة برئتها عبر أنبوب التنفس

كيف نميّز بين فيروس كورونا والإنفلونزا الموسمية

لأنك تلمس وجهك أكثر من 16 مرة في اليوم... إليك الحلول لتمتنع عن ذلك!

في ظل كورونا.. كيف نتعامل مع الإنفلونزا ومتى نلجأ للطبيب؟

بعد الانتقادات والاتهامات التي طالت الصيدليات.. بيان للنقيب!

اذا قمت بنشر الوباء فعقوبتك الحبس الإنفرادي

وزير الصحة حمد حسن يعلن بدء انهيار مافيا الادوية في لبنان!