يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

جردة حساب على عتبة جهنم

Wednesday, September 23, 2020

بقلم المحامي لوسيان عون

فخامة الرئيس
أن تنتشر البطالة في المجتمع فنحن في وسط جهنم
أن يعم الفقر ارجاء البلاد فنحن في وسط جهنم
أن تلف النفايات السامة شوارعنا واحياءنا فهذه جهنم
أن يعم الفساد الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة والوزارات فهذه جهنم
أن يبلغ الوطن الافلاس التام فهذه جهنم
أن تتوقف الدورة الاقتصادية بشكل تام فهذه جهنم
ان يحرم الطالب العلم والكسوة والطبابة والكهل الملبس وضمان الشيخوخة فهذه تحديدا جهنم
أن لا يكفي الحد الادنى للاجور بدل انتقال الاجير الى عمله فهذه جهنم
وأن يخسر المواطنون رزقهم ومسكنهم ومأواهم وجنى عمرهم فهذه جهنم
أن تحجز ودائع المواطن وتصادر فهذه جهنم
أن يحرم من تحويل قسط جامعة ابنه او مصاريف وتكاليف إقامته هذه جهنم
أن يتعذر عليه تسديد قسط مسكنه او قسط قرض سيارته ويشهد انهيار عملته الوطنية هذه جهنم
وأن يصرف تعسفيا من عمله هو وأفراد عائلته إنها جهنم
وأن يخسر ما جناه من تعويض نهاية خدمته هذه جهنم
واخيرا لا آخرا
ان يتحكم برقبته شلة من الطبقة الحاكمة ويمعنوا في إذلاله وكمّ فاهه ومنعه من الاعتراض والشكوى لله رغم كل مآسيه وأزماته الاجتماعية والمالية فهذه جهنم الحمراء...
لقد صدقت لمرة يا فخامة الرئيس
قولك حق هذه المرة لانك انت من كان يطمئن المواطنين ويذكرهم بقبطان السفينة ويروي قصة الغرق والانقاذ، ويردد ان كل يوم احسن يوم... بالتدرج ، وما هي لحظة بعد انفجار مزلزل الا وتبلغهم على غفلة اننا ذاهبون بتلك السفينة إلى جهنم....
نعم الى جهنم يا فخامة الرئيس بفضل تياركم وشعاراته الطنانة الرنانة والوعود المخملية البراقة وال صح والاصلاح والتغيير... ولبنان القوي بعهده الميمون....
وإذا بنتيجة كشف حساب وجردة ينتظرها اللبنانيون لتأتي بنتيجة صاعقة تبلغهم بأننا على قاب قوسين من جهنم نتيجة الفساد والتهور واللامبالاة والفشل الذريع والتعنت والمكابرة والتسويات المصلحية الفاشلة والهندسات المالية الطائشة المشبوهة .
رب إفصاح صريح عن نتيجة مخيبة لعهد سمي قوياً كان ختامه وصمة عار على جبينه....
ولكن إن كان في المكاشفة منفعة ما
فالاستقالة واجب اليوم على عتبة جهنم قبل الولوج إليها إراحةً للضمير.

 

مقالات مشابهة

هل أنهى تكليف الحريري الثورة؟

اسئلة برسم الرئيس ماكرون: هنا أصاب وهنا أخطأ

كتاب إلى الرئيس سعد الحريري

17 تشرين والحل المنشود.. لا بد من مؤتمر تأسيسي يعيد صياغة السلطة

هل تلاشت الثورة؟ ولماذا؟

إشارات تأزم رئاسية والتكابر لم يعُد ينفع

بكائيات باسيل والمفاوضات اللادستورية

١٣ تشرين إن حكى