يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
الحقيبة "الكونيّة" لا "الماليّة" تؤخّر ولادة الحكومة

Saturday, September 19, 2020



عرقلة ولادة الحكومة اللبنانيّة تتخطّى عقدة حقيبة الماليّة ومسألة المداورة في الحقائب. العقدة تتخطّى ذلك بكثير. العقدة تتخطّى الحدود.

ما من مؤشّرٍ لاحتمال ولادة الحكومة في الأيّام القليلة المقبلة. الحقيقة أنّ مساعي التشكيل اصطدمت بحائط العراقيل الداخليّة والخارجيّة منذ الأحد الماضي، وما حُكي عن حلحلة أحياناً، منذ ذلك الحين، لم يكن واقعيّاً. 

وتشير المعلومات الى أنّ الفريق الفرنسي المتابع للتشكيل يحمّل، بشكلٍ مباشر، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مسؤوليّة عرقلة التشكيل، عبر تمسّكه بمبدأ المداورة. إلا أنّ الفرنسيّين يعجزون عن تحديد ما إذا كان موقف الحريري سببه رغبة أميركيّة أو انتقاميّة لعدم اختياره من قبل الإليزيه لتشكيل الحكومة.

وإذا كان الحريري، ومعه خصوصاً فؤاد السنيورة، متمسّكاً بالمداورة ونزع حقيبة الماليّة من الطائفة الشيعيّة، معرّضاً علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري للاهتزاز، فإنّ الثنائي الشيعي ليس في وارد تقديم أيّ تنازل. هناك أيضاً من يسأل إذا كانت هذه الصلابة في موقف الثنائي نابعة من قرارٍ داخليّ أم من رغبة خارجيّة، إيرانيّة تحديداً.

من هنا، تبدو المواجهة واضحة بين الثنائي الحريري - السنيورة، وهما يخدمان الموقف الأميركي الراغب بإخراج حزب الله من الحكومة اللبنانيّة، لتسجيل انتصارٍ إضافيّ لإدارة دونالد ترامب قبيل الانتخابات الأميركيّة، والثنائي بري - حزب الله الذي يخدم الموقف الإيراني الساعي لتسديد ضربات لترامب، من لبنان الى العراق.

أما المبادرة الفرنسيّة، المفتوحة زماناً، فتدفع ثمن هذه المواجهة من دون أن تجدي محاولتها لتدوير الزوايا، على الطريقة اللبنانيّة، نفعاً.

علماً أنّ مصدراً لبنانيّاً متابعاً يؤكد أنّ فرنسا لن تنكفئ، إذ أنّ مبادرتها تنطلق من مسعى لدورٍ لها في المنطقة، من خلال لبنان، بالإضافة الى مصالح اقتصاديّة فيه.

لكنّ اللافت في المشهد أنّ رئيس التيّار الوطني الحر النائب جبران باسيل اختار ترك الساحة، لمرّة، للمواجهة السنيّة الشيعيّة، من دون أن يكون حجر عثرة أمام تشكيل الحكومة. علماً أنّ مصدراً مقرّباً من رئيس الجمهوريّة يتحدّث عن تحفّظاتٍ كثيرة لدى الرئيس على الشكل المفترض لحكومة مصطفى أديب، من رفض صيغة الـ ١٤ وزيراً الى الإصرار على التمثّل بوزراء وصولاً الى المطالبة بحقيبة وزارة الداخليّة.

وعليه، لن يشهد لبنان، قبل الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، حكومةً جديدة إلا إذا انكسر فريقٌ لصالح آخر. هي الحقيبة "الكونيّة"، لا الماليّة. أما بعد الانتخابات، فيحين أوان التسويات... ونسمع كلاماً آخر

Mtv

 

مقالات مشابهة

بيان صادر عن "ثوار ساحة الشهداء".. هذا ما جاء فيه!

حريقٌ كبير ليلاً في بنتاعل - جبيل.. وصلَ الى المنازل وأحدث أضراراً

الأمور متّجهة نحو الانفراج: الحكومة بأقلّ من 10 أيّام بهذه الشروط الأميركية!

اغلاق المؤسسات العالمية تابع..

مخزومي: لحكومة من مستقلين بدون تدخل الاخزاب

18 بلدة تعود لحياتها الطبيعية... الداخلية تعدّل

بين بو صعب والمجذوب.. ما جديد التحقيقات بمخالفات التربية؟

بعد مقاطعة الاستشارات أمس.. هل يشارك ارسلان في استشارات اليوم؟