يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
هل تخضع الحكومة للمصارف وتحجّم دور لازارد؟

Saturday, August 1, 2020

لا تقدم في مسار  المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. فالتخبط الحكومي لا يزال سيد الموقف وينذر بأن الامور ستبقى تراوح مكانها اقله في الاسبوعين المقبلين، على رغم الاجتماع الذي عقدته حكومة الرئيس حسان ديابمع البنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف ووفد من لازارد والوزراء  المعنيين.

 وليس بعيدا، تجمع بعض الكتل السياسية على أن  الشركة الإستشاريّة الماليّة الدولية لازارد تجاوزت المهمة الموكلة اليها، الامر الذي قد يستدعي في الايام المقبلة لجوء لجنة المال والموازنة  الى الطلب من وزارة المال اطلاعها على تفاصيل العقد مع لازارد التي اصبحت تملك الكلمة الفصل في خطة التعافي.

وعليه فإن سهام الانتقادات صوبت في الايام الماضية  نحو  لازارد، ومكامن الخلل السياسي والاقتصادي في مهمتها، خاصة لجهة تحديدها العوامل التي أدّت إلى الإنهيار المالي. ففي وثيقتها حمّلت لازارد المصارف مسؤولية في هذا الشأن، الامر الذي  خلق عند القطاع المصرفي  تململا من الشركة وطروحاتها لا سيما المتصلة بالودائع.

 لا شك في أن ثمة خللا سياسيا في مهمة الشركة الاستشارية، يقول الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان لـ "لبنان24"، فلازارد كان مجرد مساهم في وضع الخطة المالية التي تبنتها الحكومة، وهذه الخطة لا تحظى بدعم سياسي كاف  لتسلك طريقها  الى التنفيذ.  فحتى الحكومة مقسومة في ما بينها حول الخطة ومجلس النواب يرفضها. أما في الشق الاقتصادي، فيتبين الخلل من خلال معارضة المصارف ومصرف لبنان اللذين يتصديان لها بسبب رفضهما تحمل الخسائر كما حددتها خطة الحكومة، وتحديداً في ما يتصل بشطب رأسمال المصارف وقيمة خسائر مصرف لبنان المحددة بأربعين مليار دولار.

 ومع ذلك ، لم تطرح مسألة استبدال المستشار المالي من مهمة الى اخرى، يقول ابو سليمان، لأن حاملي اليوروبوندز سيفاوضون على أساس الخطة، وحين يحصل لبنان على ختم صندوق النقد الدوليتصبح المفاوضات مع الدائنين أسهل، وبالتالي تقوم لازارد بما هو مطلوب منها لا أكثر.

لكن ماذا عن دور لازارد في المفاوضات مع صندوق النقد؟
ان المستشار المالي الذي يقوم بالتفاوض مع الدائنين، سيعرض عليهم خطة التعافي،  ومن البديهي، بحسب ابو سليمان،  أن يطلع على الخطة ويضع ملاحظاته عليها قبل الجلوس الى طاولة التفاوض مع الدائنين، أو حتى الجلوس الى طاولة التفاوض مع صندوق النقد. وهنا الاستشاري ليس وحيدا على الطاولة لا بل الى جانبه ممثلون عن رئاسة الجمهورية والحكومة ووزارة المال ومصرف لبنان. أما بالنسبة للمصارف فهذه الأخيرة ترفض ان تتحمل جزءا من خسائرها كونها لا تريد اقتطاع جزء من الودائع كما ورد في الخطة لا سيما في ما يخص كبار المودعين، ولهذا تصدت المصارف لهذا الطرح.

 وعليه، يبدو ان توجه قوى سياسية معينة سيكون في الاسابيع المقبلة على الدفع نحو اقصاء هذه الشركة، خاصة وان المجلس النيابي يجاهر منذ اعلان الحكومة عن خطة التعافي عن رفضه لطروحاتها، ومن هذا المنطلق فان الحكومة الراهنة، امام حل من اثنين اما تحجيم دور لازارد، او احداث توازن بين مقاربة الاخيرة للوضع المالي وموقف البرلمان والبنك المركزي والمصارف من جهة أخرى.

 

مقالات مشابهة

الدولار الى 10 الآف.. وهذا سعر الصرف الرسمي للدولار اليوم الخميس

حقائب من النقود تدخل لبنان.. ماذا يحصل اذا تمّ تحرير سعر الصرف؟

بعد كارثة المرفأ: تضخم أسعار وفقر إضافي.. وهكذا سيتأثر الدولار

الدولار يهبط امام الليرة..

الجوع يطرق باب اللبنانيين بعد انفجار المرفأ..

أسعار المحروقات ترتفع

كهرباء لبنان: لا أمونيوم على الإطلاق في مستودعات معمل الزوق

رغم تقلّبات أسعاره.. الذهب أفضل من الدولار والليرة