يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
"لبنان الذي نعرفه يموت"

Friday, July 31, 2020

خاص "اللبنانية"
المحرر السياسي

الباحث البارز " ستيفن كوك " ، كتب في مجلة " فورين بوليسي" المتخصصة مقالًا تحت عنوان :
"لبنان الذي نعرفه يموت"
ومما جاء في مقالته : " لبنان لا يتمتع بالسيادة الكاملة وهو يشكل حلبة للتنافس الإقليمي لكن هذا الواقع ليس السبب المباشر لمشاكل الدولة الحالية. فما يحصل في لبنان هو دخول نظام ما بعد الحرب دوامة الموت. ازدهرت الطبقة السياسية بفعل سنوات من الفساد والخلل الوظيفيّ، لكنّها وقعت في فخهما مؤخراً، بعدما أفلست تلك الطبقة البلاد خلال هذا المسار."
ويتابع كوك : " أنّ ملامح الأزمة الأولى ظهرت في بداية 2019 حين أصدر البنك المركزي تعميماً يقضي باستلام التحويلات المالية من الخارج عبر المؤسسات المالية غير المصرفية بالليرة اللبنانية. بعدها فرض قانون قانون العرض والطلب نفسه مما خلق سوقاً سوداء.
لاحقاً، خفّضت وكالة "فيتش" تصنيف لبنان الائتماني من B- إلى CCC. وفي أيلول 2019، تمت تصفية "جمّال تراست بنك" بعد استهدافه بالعقوبات الأميركيّة لعلاقته ب "حزب الله". لم يكن هذا البنك لاعباً ضخماً لكنّ إغلاقه جعل الثقة بقطاع الخدمات المالية تتعرض للتآكل بشكل أكبر.
بعد أسابيع قليلة، فرضت الحكومة ضريبة يومية على اتصالات "واتساب" بقيمة 20 سنتاً، الأمر الذي أطلق تظاهرات شعبية. منذ ذلك الحين، ظهرت جميع المشاكل الاقتصادية إلى العلن."
يتابع كوك توصيفه ذاكراً أنّ لبنان لا ينتج الكثير ويستورد 80% من حاجاته بما فيها الغذاء والفيول. اقتصاده مبنيّ على القطاع العقاري والمصارف والتحويلات من أبنائه المغتربين. عرضت المصارف فوائد مرتفعة لجذب الودائع بالدولار ثمّ قامت بإقراضها إلى الحكومة.
ومع التظاهرات ، أدرك المتظاهرون أن لبنان يحتاج إلى نظام جديد كلياً. كان صعباً ألا يُعجَب المراقبون بتصميم وإبداع اللبنانيين الذين سعوا إلى التغيير. لكنهم ظلوا مثقلين بطبقة سياسية ترى الحفاظ على النظام الحالي مسألة وجودية. يعرّض هذا الواقع الدولة لمعاناة مطولة بما أنّ زعماءها يحاولون بشكل يائس مناورة إفلاسهم المالي والأخلاقي. وختم كوك مقاله كاتباً: "هذا ما يبدو عليه الانهيار".

 

مقالات مشابهة

انفجار المرفأ.. قاضٍ حُكي معه ولا يمانع

وراء تعثّر تعيين محقّق عدلي..

روسيا والولايات المتحدة تملكان السر... ولكن!

استغلال السوبرماركت واختفاء الاسعار عن الرفوف

عامٌ دراسي بخطر..

قاضيان مقترحان كمحقق عدلي.. والاثنان من أنسباء بري!

اهالي بيروت يشكون اقتسام الاعانات؟!

بلدية بيروت غياب مستمر