يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

قصة إستقالة بيفاني.. الخيبات تفوقت على الطموحات

Monday, June 29, 2020

خاص "اللبنانية"
المحرر الاقتصادي

في إحدى المقابلات الصحافية يقول المدير العام المستقيل لوزارة المال آلان بيفاني : عندما دخلت إلى وزارة المالية، توقعت أن أبقى فيها لمدة 4 أو 5 سنوات .
هذا التوقّع لم يكن في محله ، الخمسة أعوام كانت عشرين عامًا .
آلان بيفاني دخل إلى المالية عام 2000 ، وخرج منها عام 2020 ، وتوقعه الذي لم يُصِب ، لم يكن الوحيد الذي لم يُصِب فيه .
توقع البقاء 5 سنوات ، فبقي عشرين سنة . وها هو اليوم وقبل الإستقالة، توقع ان يقنِع صندوق النقد الدولي باقتراحاته وافكاره ، لكنه طار من دون ان يتمكن من إقناع الصندوق .
آلان بيفاني كان يجب أن يكون خارج وزارة المال منذ خمسة عشر عامًا على الأقل لأنه عاصر عشرة وزراء مال ، فلم يتفق سوى مع إثنين منهم هما جورج قرم والياس سابا ، واختلف مع الثمانية الآخرين وهم : فؤاد السنيورة ، دميانوس قطار ، جهاد أزعور ، محمد شطح ، ريا الحسن ، محمد الصفدي ، علي حسن خليل ، وأخيرًا غازي وزني .
كيف استطاع ان يبقى في منصبه وهو اختلف مع ثمانية وزراء مالية؟
لماذا لم يستقل منذ خلافه الاول منذ ثمانية عشر عامًا ؟ هل لأن طموحاته كانت تتغلب على مشاعره ؟ إذا كانت هناك من أخطاء ، سواء في الإدارة أو في المالية أو في مصرف لبنان ، فلماذا كان يسكت عنها ؟ لماذا لم يكن يضع استقالته على الطاولة ليضغط في سبيل الإصلاح ؟ كيف كان يوقع على قرارات ليس مقتنعا بها ؟ لماذا الإستقالة في الماضي لم تكن واردة عنده واليوم تجرأ على تقديمها ؟
يقول عارفون أن بيفاني شعر بخسارة معركته في الدفاع عن الخطة المالية للحكومة ، بعدما نجحت لجنة تقصي الحقائق النيابية في تصويب مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي عبر اعتماد الأرقام التي توصلت إليها اللجنة النيابية كخلاصة موحدة للإنطلاق بها مجدداً في البحث مع صندوق النقد.
وتقول المصادر :مدير عام المالية له سلطات وصلاحيات هائلة ، فهو المسؤول عن متابعة الضرائب، وعن إعداد الموازنة وتنفيذها، ومراقبة الإلتزام، والإنفاق العام والخزينة والدين العام، والمحاسبة العامة، والتدقيق والرقابة على الشركات التابعة للدولة، والإدارة ، هذه المسؤولية تضعه في خانة العارف والموافِق ، فكيف كان يضع توقيعه على قرارالت يقول إنه لم يكن يوافق عليه ؟ وهي لا تمر إذا لم يوافق عليها مدير عام المال .
وتختم المصادر : شعر آلان بيفاني بعدة خيبات دفعته إلى تقديم استقالته وهي اشبه بالقفز من السفينة لأنها في اعتقاده ستغرق ، وهذه الخيبات هي:
فقدانه أي امل في ان يُعيّن حاكمًا لمصرف لبنان بعد الفشل في تسويق خطته مع وفد صندوق النقد الدولي .
تأكده أن من أسباب الإنهيار المالي هو سلسلة الرتب والرواتب وكلفتها العالية على خزينة الدولة ، وهو كان من الذين قدموا أرقامًا غير دقيقة عن كلفتها .
ومع استقالة بيفاني ، تكون دائرة المستشارين الذي يفاوضون صندوق النقد الدولي قد ضاقت ، فبعد استقالة المستشار هنري شلهوب ، وبعد استقالة آلان بيفاني ، مَن سيكون المستشار الثالث الذي سيقدِّم استقالته ؟

 

مقالات مشابهة

تكتلٌ نيابيٌ جديد؟

الدولار سينخفض.. الى ٦ آلاف ليرة ف٤٠٠٠!

عندما هزّ الراعي عصاه..

الحريري وجعجع.. فاقد الشيء لا يعطيه

بعد kroll.. شركة تدقيق مالية اخرى بارتباطات اسرائيلية

الجامع المشترك بين قنبلتي هيروشيما وناغازاكي و"خطة المستشارين المالية"

البعاصيري و"حلم إبليس بالجنة"

حلق شعر الثوار