يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

الجميل من "المعارضة" الى "المقاومة السلمية"!

Wednesday, May 20, 2020

خاص "اللبنانية"
الكاتب السياسي

تظهر المواقف الأخيرة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بأنه بات مقتنعاً بأن المنظومة الحاكمة ليست في وارد "تغيير" جدي وحقيقي وجذري يصحح الأخطاء التي أدت الى الانهيار الحالي، وان أقصى ما يمكن أن يعمل له أركان هذه المنظومة هو إعادة انتاج التسوية في ما بينهم بأشكال جديدة لا تختلف في جوهرها بشيء عما كان قائماً منذ سنوات.
وتشير أجواء حزب الكتائب ل"اللبنانية" الى أن الجميل فقد الأمل من أي حل يأتي عن طريق المنظومة السياسية التي أنجزت التسوية الرئاسية الأخيرة وما تلاها من تسويات فرعية حكومية ونيابية وإدارية وغيرها.

ولذلك، فإن المعارضة السياسية والنيابية والشعبية التي خاضها الجميل على مدى السنوات الماضية منذ استقالة وزرائه الثلاثة من حكومة الرئيس تمام سلام، وما تلاها من رفض انتخاب الرئيس ميشال عون والمشاركة في الحكومات التي تشكلت منذ بداية العهد، والتي كانت كلها تحت عنوان "تغيير سلوك" المنظومة الحاكمة تتحول شيئاً فشيئاً الى المطالبة ب"تغيير مكونات السلطة" من خلال انتخابات نيابية مبكرة.

لكن، وفي مواجهة تهرب السلطة ومنظومة التسوية من مثل هذه الانتخابات بحجج وتبريرات متعددة، فإن النائب الجميل يتجه في شكل تصاعدي من مرحلة "المعارضة النيابية والسياسية والإعلامية" الى مرحلة "المقاومة السياسية والشعبية" من خلال دعوة الناس الى الاستعداد لفرض التغيير على أركان السلطة في أقرب فرصة ممكنة بعد انحسار تداعيات انتشار وباء كورونا.
ويرى القريبون من الجميل أن الديموقراطية الحقيقية تتطلب من الحاكم ليس فقط الاستماع الى مطالب الناس وإنما العمل على تحقيقها. في حين أن السلطة في لبنان لا تستمع ولا تلبي مطالب الناس بل على العكس من ذلك فإنها تمارس القمع وتلاحق الناشطين أمنياً وقضائياً في شكل تعسفي لمنع الناس من المطالبة بالمحاسبة السياسية والقضائية.

ولذلك، فإن النائب سامي الجميل يبدو متحمساً للانتقال من مرحلة "المعارضة" الى مرحلة "المقاومة السلمية" جنباً الى جنب مع الناس الرافضين للواقع والثائرين عليه لإجبار منظومة التسوية على الرضوخ للمحاسبة والسماح للناس باختيار بديل عن أركانها يتمتعون بالثقة الداخلية والخارجية المطلوبة للسير بالحلول الانقاذية.

 

مقالات مشابهة

أيها اللبنانيون لا تطمئنوا.. خطر كورونا لا يزال قائما

الدراجة النارية : شغف لا يوصف.. لكن بإحترافية

وداعا لحياة "الرفاهية"!

بين "جنون" الاسعار و"طلوع" الدولار.. الشعب "نازل"

العفو عن قاتل سوزان تميم.. هل تتحرك الدولة اللبنانية؟

دياب الى سوريا؟

هكذا بدت الحركة الاقتصادية عشية عيد الفطر..

الجميل من "المعارضة" الى "المقاومة السلمية"!