يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

الى البنوك اللبنانية.. اخجلوا وأوقفوا إقتصاص القروض من الفلس المتبقّي!

Sunday, March 29, 2020

بقلم ميراي عقيقي محفوظ - اللواء

الكابوس العالمي"كوفيد 19"جعل الكونَ باسره في عطلةٍ قسرية في منازلهم.خيّم السكون المطبق على الشوارع العالمية امتلأت البيوت بالعائلات، وشُلّت الحركة الاجتماعية والاقتصادية.


الى لبنان، حيث الازمةُ الاقتصادية التي انهكت قوى اللبنانيين قبل تسلُّل كابوس كورونا... وقدوم"كوفيد19" زاد الطين بلّة، وضرب امل النهوض الاقتصادي عرضَ الحائط، فحوالي ٥٠٪؜ من الشعب اللبناني يعيشون حاليًا تحت خط الفقر وفق الدراسات.وما ادراكم ماذا يحصل داخل البيوت؟!هناك عائلات تتحسّر على كسرة خبز،وتعيش في دوامة العوز واليأس.هناك عائلات،ربُّ البيت فيها طُرد من عمله او اوقف عن العمل خلال التعبئة العامة ولا يملك "قرشًا او مِصرية".ماذا نخبركم عن مشاكل البيوت؟ماذا نخبركم عن القلق والرعب الذي يرافق الجميع لتأمين ادنى مقومات الحياة التي يهددها ذلك الفيروس اللعين.


وفي المقلب الآخر،سيف البنوك اللبنانية يقطع ما تبقى من الراتب الشهري ليحصّل القروض المستحقة على اللبنانيين!؟ هذا المشهد خلال التعبئة العامة وفي ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، لا يتقبّله العقل والمنطق، واقل ما يقال عنه"لا انساني" ، وذلك على الرغم من ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اصدر تعميمًا وهو الزامي وبمثابة قانون ،للبنوك للتساهل في شأن القروض الا ان البنوك اعتمدت الاستنسابية ولم ترضخ. وللاضاءة على هذا الموضوع وعلى المشهد الاقتصادي كان ل"اللواء" حديث مع الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة:


١- بعد أن وصل اللبنانيون الى حدّ المجاعة، هل هناك سبيلٌ في النهوض بالاقتصاد من جديد؟


الواقع الإقتصادي يُشير إلى أنَّ لبنان مُقدم على مرحلة ستكون أكثر صعوبة من مرحلة الحرب الأهلية على صعيد المواد الغذائية. وبالتالي لا يُمكن الحديث عن نهوض بالإقتصاد اللبناني ما دام فيروس كورونا السيء الذكر يتفشّى في العالم من دون إيجاد علاج له. وإستمرار تفشّي الفيروس يعني الحجر المنزلي وعدم الإنتاج، تفاديًا للأسوأ أي الموت.

عمليًا على الأرض، يُمكن القول إنّ الأشهر القادمة ستكون أكثر صعوبة من ناحية الإنتاج والإستهلاك وسيكون المواطن اللبناني أمام إمتحان فقدان العديد من المواد الغذائية التي كان يستوردها سابقًا. الجدير ذكره أن إستيراد لبنان من المواد الغذائية كان يبلغ قبل الأزمة المالية والإقتصادية في أيلول الماضي ما يوازي الـ 7 مليار دولار أميركي سنويًا.

اليوم الصعوبة هي مزدوجة، صعوبة من جراء قلّة الدولارات وتخلّف الدولة عن دفع ديونه، وإستمرار تفشي فيروس كورونا ما يعني عدم القدرة على شراء المواد الغذائية.

وبالتالي يُمكن القول إنّ لبنان العالق بين الصراعات السياسية وبين صراعه مع فيروس كورونا، يحتاج إلى مُعجزة إلهية للخروج من الأزمة.


٢- يتبين من بعض الاحصاءات انّ حوالي ٥٠٪؜ من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، ما هو مصير المياومين والعاطلين عن العمل؟

للأسف الرقم كبير لكنه أصبح واقعيًا مع توقف العديد من العمال والموظّفين عن العمل ومعظمهم عمال مياومون ما يعني أن عدم العمل يعني أن لا أموال للإنفاق. وبالتالي لا يُمكن لهؤلاء إكفاء أنفسهم وعائلاتهم من السعرات الحرارية اليومية المطلوبة لحفظ كرامة الإنسان.

من هذا المُنطلق كنا أول من طلب من الحكومة القيام بدعم الموظفين الذي يعملون بالساعة كما ودفع الفحوصات الطبية (كورونا) لهؤلاء، لأن عدم القيام بهذه الأمور سيؤدّي إلى زيادة إنتشار الفيروس كما والجريمة (السرقة بالدرجة الأولى).


 

مقالات مشابهة

لماذا القلق على بيروت؟

دياب في الجنوب متفقّداً "اليونيفيل".. لماذا الآن؟!

صيف خطر.. تواصل أميركي-إيراني وترقّب إسرائيلي لخطوة حزب الله

الجريدة البيضاء

نهاية زواج متعة... بين عقلين انقلابيين

هل لا يزال البروفسور بول هوفلان على حق؟

إحموا أولادكم من التحرش الجنسي

"خريطة طريق" بري: فرصة الإنقاذ الأخيرة