يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

أيّها الأستاذ النبيه.. مَن قُطِرَ على فساد لا يُفطَم على صلاح

Tuesday, January 14, 2020

خاص "اللبنانية"
زهير فاضل



متى يُدرك دولة الرئيس نبيه برّي أنّ الحقيقة لا تزيّنها الأسماء بقدر ما تقبّحها الأفعال؟
ها هو يريد لنا في قعر انحدارنا إلى الخراب أن نتشبّث بوهمٍ سمّاه: "حكومة لمّ الشمل"...
فهل تعب الأستاذ أم هرمت أرانبه؟
أيّ شمل تريد أن نلمّ ومن أي مستنقعٍ فاسدٍ نَتِن؟
أتراه الشمل الذي دعاه بعض الثوّار *ش م ل*؟
ومن هي عصابة السَحَرة القادرة أن تمسح عن قدر الوطن ما تكدّس على سطوح الدنيا وفي الأعماق والنفوس من أوساخ وأخطار وفضائح وخسائر تنذر بإفلاس وشيك ودمار لا تقوم بعده قائمة؟
ولماذا الآن؟
لماذا صارت الحريريّة مرغوبة لديكم جميعًا في هذه اللحظة تحديدًا؟
هل تهيّأ لكم الآن أنّ ثمّة صوتًا قد يرتفع بوجه الحريريّة السياسيّة ويلقى صدًى إيجابيًّا في بيئتها المخذولة؟
بعد كلّ ما أنزلتموه في جمهور سعد الحريري من خيبات سياسيّة واكبت خيباته الماليّة والإداريّة، حتّى صوّرتموه لجمهوره ولسائر اللبنانيّين بصورة من يقتات من أيديكم ثمّ يرفض "لبن العصفور" المنمّ عن تكرّمكم عليه ومَنّكم له وقلّة امتنانه لفضلكم عليه، هل صرتم تخشون أن تظهر زعامة مناوئة لا فضل لكم عليها ولم تسمح ظروفكم وظروف حلفائكم بعد أن تقوموا بتدجينها كما فعلتم بزعامة الابن الموروثة والمستباحة؟
ما سرّ إصراركم الآن على طفلكم المدجَّن الذي اعتاد أن يساومكم أنتم وحلفاءكم على مصير الوطن لقاء حصصه من الفساد القاتل والمستتبّ في ظلال نفوذكم وهيمنتكم؟
بمثل هذه الحصص من الفساد طوّعتم المارونيّة السياسيّة مجسّدة بمن "سمّوا" أنفسهم "لبنان القويّ"، فكان لهم فعل "لبنان المستقوي" بسلاح غيرهم كما كان دأبهم في زمن التقاتل ونهب الألوية الشرعيّة وعتادها... فهل راق لكم استعباد الآخرين حتّى رغبتم بتطويع سائر مكوّنات الوطن؟
وأيّ فريق عمل حول طفلكم سيتمكّن من إطفاء ديون الدولة وموجباتها وإخفاء بشاعة صورتها في العالم وإرضاء شارع تنكرون وجوده وتتنكّرون لجنونه المبرّر بانتظار تحقّق مقولة بعضهم: ألشعب متى جاع أكل حكّامه؟
أم علّكم تراهنون مع الوقت على نجاحكم في إشعال حرب طائفيّة تصلح ذريعةً لوصولكم إلى عفو عامّ يشمل السرقات والمحاصصات وسائر جرائم حكّام الأمس والأمس القريب الماليّة والإنسانيّة فتنعمون وحدكم بما تكون أنقاض الوطن القتيل قد غفرته لكم من ذنوب ومعاصٍ!؟
نعرف أنّ من فُطِرَ على فساد لن يُفطَمَ على صلاح، فمن أين تُراكم ستأتون بفريق عمل صالح يقوده فاسدُكم الصغير المدلّل، ومن أيّ "لبن عصافير" سوف تقومون بتغذيتهم جميعًا في ظلّ الدَّمار الآتي بأفضالكم جميعًا؟

 

مقالات مشابهة

بانتظار استحقاق تشرين الاميركي.. واشنطن وحزب الله: لا إقالة لسلامة ولا إقالة لدياب

يا ايها السياسيون عشتم.. ولم يعش لبنان!

تواصل ام تفاوض.. ماذا بين القوات وحزب الله؟

"لواء" يستحضر تجربة "رائد"

ملف الدجاج تابع.. أسئلة بحاجة لأجوبة عن تداخل الصلاحيات

قضية الدجاج تابع.. في انتظار أن يقول القضاء كلمته

قصة الدجاج.. مَن يستبق التحقيق؟ ولماذا؟ وما هو دور شركات منافِسة؟

رجل مولدات الاشتراك الأول تحت مجهر القضاء!