يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

في لبنان وجود اميركي ام قواعد اميركية.. فهل تطاله "شظايا" الانتقام لسليماني؟

Friday, January 10, 2020

خاص "اللبنانية"
جانين ملاح

بمجرّد ان يوجّه امين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله حلفاء ايران بضرورة الردّ على عملية اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عبر استهداف القواعد الاميركية والجنود والبوارج في منطقة الشرق الأوسط، فذلك يفرض واقعا جديدا سينعكس حتما على لبنان وان ليس في البلاد قواعد عسكرية اميركية انما ثمة وجود اميركي في بعض الثكنات العسكرية ومراكز التدريب التابعة للجيش اللبناني. لكن ما هو حجم هذا الوجود واين يتمحور؟

وفق المعلومات، فان وجود ضباط وعناصر تدريب اميركيين في لبنان هو قديم ومنذ فترة طويلة وذلك بموجب إتفاقية التعاون والتنسيق المشترك بين الدولة الللبنانية واميركا، اذ ثمة وجود لهم في اكثر من مركز وثكنة عسكرية للجيش اللبناني بدءا من قاعدة حامات الجوية التي تستقبل طائرات النقل محملة بالمساعدات والأعتدة الاميركية لزوم حاجات الجيش من التدريب والتقنيات المختلفة، مرورا بمراكز الافواج الخاصة من المغاوير والمجوقل وبعض المراكز الحدودية وصولا الى قاعدة رياق ومطارها العسكري، وقد اجروا العديد من التدريبات للجيش اللبناني وحسّنوا من قدراته القتالية خصوصا على الاسلحة والمعدات الاميركية الصنع، ووجود هؤلاء يرتبط بالاشراف على المعدات المستلمة بموجب برامج المساعدات للجيش اللبناني، وكذلك هم مولجون بالتدريب على مختلف انواع العتاد عدا عن تدريب الوحدات الخاصة والافواج.

ما يعني أن استهدافهم غير وارد لأن ليس لهم قواعد عسكرية مستقلة بل هم داخل ثكنات الجيش. واساسا ان السيد نصرالله لم يلوّح بالامر بل قال بالفم الملآن ان العراق سيكون الميدان للانتقام و"القصاص العادل". ولكن يدأب بعض المحرضين والابواق على الاشارة الى ان ثكنات الجيش هي قواعد اميركية لكن كالعادة ليست الدقة والموضوعية هي المتوخاة، انما الدعاية والتحريض في ظل ظروف ساخنة هي الرائجة في هذه الاوقات، وبصرف النظر عن فساد الطبقة السياسية وفشلها في الحكم سيما وان الجميع يعلم تمام المعرفة بان الجيش منفذ لقرار هذه السلطة السياسية، وما الوجود الاميركي في ثكناته ومراكزه الا نتيجة حاجة الجيش لها في ظل عدم دعم المؤسسة في الموازنات السابقة والحالية للجيش من حيث العتاد والتجهيز والتدريب ولم يجد سوى طاقة المساعدات والهبات الاميركية منفذا له لتنفيذ مهامه الكثيرة.

ان السلطة السياسية هي المسؤولة الوحيدة عن قرارات التسليح والدعم لمساعدة الجيش وتدريبه وفقا للقوانين والانظمة. فالجيش ينفذ اوامر السلطة السياسية واتفاقيات التعاون بين الجانبين الاميركي واللبناني هي التي ترعى وجود هذه الفرق التدريبية وبالتالي اذا ما قررت هذه القيادة السياسية قطع التواصل وفسخ الاتفاقيات فهي تستطيع ذلك وعندها وجب عليها ان تجد البدائل وما على الجيش سوى الالتزام بما تقرره القوانين.

ومع ذلك، ووفق المعلومات فان عددا من الضباط والعناصر الاميركيين قد سُحبوا من بعض مراكز التدريب الى السفارة الاميركية تداركا لاي استفزاز ممكن ان يحدث رغم استبعاد اي عمل عدائي وتأكيد مصادر ان اي طرح في الاشكالية القائمة بعد اغتيال سليماني وتداعياته على مستوى لبنان والتهديدات المحتملة يتم بحثها في القنوات المخصصة دون اثارة هلع او شائعات تسيء الى الوضع الامني في مرحلة حساسة يمر بها البلد.

 

مقالات مشابهة

بانتظار استحقاق تشرين الاميركي.. واشنطن وحزب الله: لا إقالة لسلامة ولا إقالة لدياب

يا ايها السياسيون عشتم.. ولم يعش لبنان!

تواصل ام تفاوض.. ماذا بين القوات وحزب الله؟

"لواء" يستحضر تجربة "رائد"

ملف الدجاج تابع.. أسئلة بحاجة لأجوبة عن تداخل الصلاحيات

قضية الدجاج تابع.. في انتظار أن يقول القضاء كلمته

قصة الدجاج.. مَن يستبق التحقيق؟ ولماذا؟ وما هو دور شركات منافِسة؟

رجل مولدات الاشتراك الأول تحت مجهر القضاء!