يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

محكمة الاستئناف ببيروت ترد الاستئناف المقدم من المحامي مطانيوس عيد بوجه مرشحين

Friday, November 8, 2019

بقلم المحامي ناضر كسبار

في قرار مبدئي ومهم، بتت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت – الغرفة الحادية عشرة الناظرة في الدعاوى النقابية والمؤلفة من القضاة الرئيس ايمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري، عدة نقاط قانونية، فاعتبرت انه لا يجوز اختصام مجلس نقابة المحامين لعدم تمتعه بالصفة القانونية للمداعاة.
كما اعتبرت المحكمة ان اختصام احد المرشحين ومن ثم اختصام مرشح آخر لا يعتبر تصحيحاً لخطأ مادي، بل يعتبر طلباً جديداً غير مقدم ضمن مهلة الثلاثة ايام، بالاضافة الى ان ولاية المرشح إنتهت منذ ثلاث سنوات. وقضت برد الطلب.
وفي الاساس اعتبرت المحكمة ان عبارة "لا يجوز تجديد انتخاب اي عضو اكثر من مرة الا بعد سنتين من انتهاء ولايته" تعني بالمصطلحات الواردة في متنها والمتعارف عليه باللغة العربية ان الحظر المنوه عنه يطال اعادة الانتخاب لاكثر من مرة، ما من شأنه اباحة تجديد الانتخاب لمرة واحدة فقط.
وقضت برد الاستئناف.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 8/11/2019
بناء عليه،
اولا: في الشكل
حيث ان الاستئناف قدم من قبل محام، وارفقت ربطا به صورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه، وورد ضمن المهلة القانونية المحددة في المادة 49 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، فضلا عن ايراد الاسباب الاستئنافية فيه وتحديد الطلبات في خاتمته اصولاً، مما يتعين معه قبوله شكلاً سيما لاستيفائه سائر شروطه الشكلية المنصوص عليها في المادة /655/ من قانون اصول المحاكمات المدنية
وحيث بالنسبة لطلب التنحي المدلى به من المستأنف بوجه رئيس ومستشاري الغرفة الناظرة بالنزاع، وطلب تكليف غرفة غير غرفة الرئيس حبيب رزق الله للنظر به فإنه مستوجب الرد لمخالفته اصول وقواعد طلب الرد والتنحي المفترض انها معروفة حتما من المستأنف
ثانياً: في مدى جواز اختصام مجلس النقابة المستأنف عليها
حيث ان المستأنف وجه استئنافه بوجه كل من نقابة المحامين في بيروت ومجلسها الممثلين بشخص نقيب المحامين
وحيث سندا لاحكام المادة /33/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة، تتمتع نقابة المحامين في بيروت بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري، كما وتتألف اجهزتها من الجمعية العامة ومجلس النقابة والنقيب وفقا لما تنص عليه المادة /34/ من القانون الانف الذكر
وحيث يستفاد مما تقدم ان نقابة المحامين في بيروت هي الهيئة المتمتعة حصرا بالشخصية المعنوية، سيما وان النقيب ومجلس النقابة يشكلان احد اجهزتها، ولا يمكن بالتالي لمجلس النقابة ان يتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية النقابة التي يشكل احد اجهزتها، ولا يمكن بالتالي سوق الاستئناف بوجهه
وحيث سنداً لما تقدم يقتضي رد الاستئناف شكلا بالنسبة لمجلس النقابة لعدم تمتعه بالصفة القانونية للمداعاة، وحصر النزاع بالمستأنف والنقابة المستأنف عليها.
ثالثا: في مسألة قبول طلب تصحيح الخطأ المادي المقدم من المستأنف
حيث ان المستأنف قدم بتاريخ 14/10/2019 طلب تصحيح خطأ مادي بحيث طلب عدم ورود اسم المحامي جورج نخلة بين المطلوب رد طلب ترشيحاتهم، وطلب إعطاء القرار بإبطال طلب ترشيح الاستاذ ناضر كسبار
وحيث يتبين ان طلبات المستأنف الآنفة الذكر لا ترمي الى تصحيح خطأ مادي مرتكب في مضمون الاستئناف وفق تعريف الخطأ المادي، بل تعتبر طلبات ترمي الى تعديل الطلبات الاصلية او الرجوع عن بعضها او تقديم طلبات جديدة
وحيث بالتالي فان طلب المستأنف المتعلق بعدم ايراد اسم الاستاذ جورج نخلة بين المطلوب رد طلب ترشيحاتهم ينطوي على رجوع عن الطعن بالقرار المطعون فيه لجهة الاستاذ جورج نخلة، ما يوجب الاخذ بهذا الطلب وتدوين طلب المستأنف اعتبار ان الاستئناف الراهن لا يشمل قرار قبول ترشيح الاستاذ جورج نخلة المبين في القرار المطعون فيه
وحيث بالنسبة للطلب المتعلق بإبطال ترشيح طلب ترشيح الاستاذ ناضر كسبار، فانه يتبين ان هذا الطلب لم يكن مشمولا بالطلب الاصلي بل يعتبر طلبا جديدا، ولم يقدم ضمن مهلة الثلاثة ايام المحددة في المادة 45 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، فضلا عن انه يتبين من إفادة امانة سر نقابة المحامين في بيروت المؤرخة في 14/10/2019، والمرفقة ربطا لطلب التصحيح المقدم من المستأنف، ان ولاية الاستاذ ناضر سكبار السابقة انتهت بتاريخ 20/11/2016 اي منذ اكثر من سنتين فيكون ما يدلي به المستأنف لهذه الجهة غير واقع في موقعه القانوني، ما يوجب رده
رابعا: في الاساس
حيث ان الاستنئاف الراهن يرمي الى ابطال القرار الصادر عن مجلس نقابة المحامين في بيروت بتاريخ 4/10/2019، والقاضي بقبول ترشيحات المحامين المبينة اسماؤهم فيما سبق لمنصب النقيب وعضوية مجلس النقابة للانتخابات التي ستجرى خلال شهر تشرين الثاني من العام 2019 لمخالفته احكام المادة 45 من قانون المحاماة، لانتفاء شرط مرور سنتين من تاريخ انتهاء ولاية كل منهم
وحيث ان الفقرة الاولى من المادة المذكورة تنص على ان مدة ولاية اعضاء مجلس النقابة ثلاث سنوات، وتنتهي كل سنة ولاية ثلث الاعضاء ولا يجوز تجديد انتخاب اي عضو اكثر من مرة الا بعد سنتين من انتهاء ولايته
وحيث ان عبارة "لا يجوز تجديد انتخاب اي عضو اكثر من مرة الا بعد سنتين من انتهاء ولايته" تعني بالمصطلحات الواردة في متنها والمتعارف عليها باللغة العربية ان الحظر المنوه عنه يطال اعادة الانتخاب لاكثر من مرة، ما من شأنه اباحة تجديد الانتخاب لمرة واحدة فقط.
وحيث لا يرد على ما تقدم عدم استخدام المشترع لعبارة "يجوز تجديد انتخابه مرة" اعتبار ان الاصل والمبدأ هو الاباحة اما المنع والحظر فيجب ورود نص بشأنهما بشكل واضح وصريح
وحيث ان المحكمة ترى ان نية المشترع اتت في معرض النص واضحة صريحة ولا لبس فيها
وحيث فضلا عن ذلك فانه لا يمكن القول بان المشترع قصد عدم جواز تجديد انتخاب العضو مرة ثانية، اذ انه عندما تناول ولاية النقيب عبر صراحة على عدم جواز تجديد ولاية النقيب الا بعد سنتين من انتهاء الولاية، فلو قصد منع تجديد ولاية عضو المجلس اكثر من مرة لاستعمل نفس العبارات الامر غير المتحقق
وحيث ان ما يدلي به المستأنف لجهة الترشيح قبل انتهاء الولاية مستوجب الرد بإعتبار انه من الواضح ان الترشيح يتناول الولاية اللاحقة للولاية الحالية، التي تبدأ بعد عملية الانتخاب المعين موعدها، وان المقصود بالنسبة لمهلة السنتين هو الانتخاب وليس الترشح، لاسيما وان مهلة تقديم الترشيح تنتهي في اول تشرين الاول من السنة
وحيث ان ما يدلي به المستأنف لجهة قوة القضية، فإنها تتعلق بذاتية الخصوم والموضوع والسبب، ومن البين ان موضوع النزاع الراهن يتعلق بإنتخابات النقابة لعام 2019 وهو غير موضوع الحكم الصادر عن المرجع الابتدائي المشار اليه من المستأنف، ما يوجب رد الدفع المذكور.وحيث سنداً لما تم بيانه يكون المستأنف المقدم مستوجبا الرد لعدم القانونية، ما يقتضي معه تصديق القرار المستأنف تاريخ 4/10/2019
وحيث بنتيجة الحل المساق، تغدو سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة مستوجبة الرد اما لكونها لاقت ردا ضمنيا او لعدم تأثيرها على النزاع، كما لا ترى المحمة تغريم المستأنف اذ لم يتبين ان ينته بتقديم الطعن تهدف للاساءة
لذلك
تقرر بالاجماع:
1- قبول الاستئناف شكلا سندا للمادة 49 من قانون تنظيم مهنة المحاماة
2- رد الاستئناف المساق بحق مجلس نقابة المحامين في بيروت كونه مساق بحق غير ذي صفة للمداعاة
3- تدوين طلب المستأنف المقدم بتاريخ 14/10/2019 المتعلق بعدم ايراد اسم الاستاذ جورج نخلة بين المطلوب رد طلبات ترشيحهم
4- رد طلب المستأنف المقدم بتاريخ 14/10/2019 المتعلق بالاستاذ ناضر كسبار
5- رد الاستئناف اساسا للاسباب المبينة آنفا، وتصديق القرار المستأنف
6- رد سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة
7- مصادرة التأمين الاستئنافي، وتضمين المستأنف الرسوم والنفقات القانونية
قرارا صدر في غرفة المذاكرة بتاريخ 8/11/2019

 

مقالات مشابهة

بالصور - هكذا توزعت صناديق الاقتراع لانتخابات نقابة محامي بيروت..

فواتير الخليوي بالليرة!

قرار قضائي يلزم الصحافي رضوان مرتضى بعدم ذكر اسم القاضي منصور

في صيدا.. خريجون حملوا شهاداتهم وطلاب اوقدوا شعلة حراك "لن تنطفئ"

العفو الدولية: وحدها المحكمة المدنية تحقق العدالة لعلاء أبو فخر

من الصيفي إلى شهيد الثورة

مزّق صورة رئيس الجمهورية في زحلة وندم.. وهذا ما حلّ به!

حكيم: لا لإخماد نبض الثورة