يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

القطاع الخاص في عين العاصفة.. شركات تقفل واخرى نصف رواتب!

Friday, November 8, 2019

خاص "اللبنانية"

يعيش اللبنانيون هاجس الانهيار، ويشعرون بأن بلدهم يمشي بخطى ثابتة نحو المجهول في ظل أزمات غير مسبوقة تتفجر تباعا.
من شحّ الدولار الى تخفيض تصنيف لبنان الائتماني فاتخاذ المصارف قرارات دقيقة، مصحوبا بتفجر غضب الشارع وتصميمه على محاسبة الفاسدين واسقاط الطاقم السياسي المتحكم بالبلاد في مقابل تعنت قوى السلطة على البقاء في الحكم.
مصاعب عدة يكابدها الاقتصاد اللبناني في الآونة الأخيرة سيما القطاعات الانتاجية ومؤسسات القطاع الخاص وسط مخاوف من أن يشهد الوضع مزيدا من الانهيار خلال الفترة المقبلة في ظل تكبد العديد من المؤسسات خسائر جمة واقفال اعداد كبيرة منها ابوابها واعتماد بعضها الى صرف موظفين او الى اعطائهم نصف راتب من دون ان يعي المعنيون واهل السلطة بأن عليهم وحدهم تقع مسؤولية إنقاذ الوضع الاقتصادي ومواجهة تداعياته أمام التاريخ، والا فالتاريخ لن يرحمهم.


طوني الرامي: القطاع مفلس

في القطاع السياحي، يختصر واقع هذا القطاع رئيس "نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري" طوني الرامي بالمفلس لافتا الى ان قطاع المطاعم لا يحتمل بعد الا بضعة ايام.
الرامي الذي يشير في حديث عبر "اللبنانية" الى انه تم اتخاذ سلسلة اجراءات لناحية ضبط المصاريف وهدر البضائع لكن الايام معدودة على الاصابع والقطاع لن يقف على رجليه.
هذه النظرة السوداوية ما ردّها الى ورود تقارير تفيد عن اقفال نحو ١٣٠ مؤسسة وهي ارقام وردت قبل بدء الحراك الشعبي وعن اقفال ٢٠ مؤسسة في الايام العشرة الاولى من شهر تشرين الاول واليوم يقول الرامي الارقام تتضاعف يوما بعد يوم وعلى امل الا يستمر الوضع المأساوي والا فالضربة قاضية.


ايلي رزق: القطاع بين سندان المطالب الشعبية وتعنت السلطة

قطاع المعارض والمؤتمرات ليس افضل، هو اكثر القطاعات تأثرا بالازمة يقول رئيس جمعية المعارض والمؤتمرات ورئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية ايلي رزق ل"اللبنانية"، لانه لن يعاني من خسائر على المدى القريب فقط إنما هو بحاجة لسنوات لاعادة الثقة الى الزائر الأجنبي سواء للمشاركة في معرض او لحضور مؤتمر وهو ما يتطلب ما يسمى بإدارة معالجة الأزمات.
يعكس رزق صورة تشاؤمية لما يمرّ به القطاع بحيث تم الغاء عدد من المؤتمرات والمعارض بفعل استمرار الازمة.
فبين سندان المطالب الشعبية وتعنت السلطة يتساءل رزق ما الأهداف الحقيقية وراء هذه الازمة التي أثّرت على قدرة القطاع الخاص على الصمود، هذا القطاع الذي يؤمن فرص عمل لأكثر من مليون لبناني ويعمل على جلب الاستثمارات الفردية وتكبير حجم الاقتصاد، مع ما رافق ذلك من اجراءات اخذتها المصارف وان صحيح انها مطلوبة للحفاظ على الاستقرار المادي والنقدي ولكن إن استمرت على مدى متوسط وسريع ستؤدي إلى اقفال العديد من الشركات أبوابها وان بدأ البعض منها يعطي الموظفين ربع او نصف راتب واخرى تعلمهم بالاستغناء عن خدماتهم.
ويضيف رزق وان كنا مع المطالب المحقة وهو ما كنا نطالب به كهيئات اقتصادية، نرى ان الأسلوب التي تمت به هذه التظاهرات لم تؤد الى الان الى إعادة فلس واحد من الأموال المنهوبة ولم توقف الفساد بل امعنت بخسائر في القطاع الخاص.
من هنا المطلوب يتابع رزق من السلطة تشكيل حكومة تلبي طموحات الحراك الشعبي لكي تتمكن من اعادة عجلة الحياة الى القطاع الاقتصادي، ومن الحراك تنظيم صفوفه لخوض انتخابات نيابية لتأمين التغيير من قلب البرلمان.


نبيل فهد: الضغط كبير والاستمرارية صعبة

الواقع هذا ينسحب على كافة القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع السوبرماركت الذي ورغم ميزته في كونه يدير مواد غذائية بحاجة اليها الا انه مهدد يقول نقيب "اصحاب السوبرماركت" نبيل فهد ل"اللبنانية".
نتعرض لضغط كبير والاستمرارية صعبة يضيف فهد في ظل القيود التي وضعتها المصارف من حيث التسهيلات والقروض والتي من شأنها ان تخنق الاقتصاد وتشكل ضربة قاضية، وفي ظل شح الدولار الذي تعتمده بعض الشركات الموردة في فواتيرها مما يتسبب في نفاد بعض الاصناف.
مؤسسات تفلس، شركات من دون مدخول، واخرى تدفع نصف راتب، يضيف فهد، والخوف من التحديات بالإنزلاق إلى وضع لا تحمد عقباه ان لم يتم تشكيل حكومة تعيد الثقة للقطاعات الانتاجية ومؤسسات القطاع الخاص والشركات.

 

مقالات مشابهة

اي مصير للعام الدراسي.. وهل الامتحانات الرسمية بخطر؟!

القطاع الخاص في عين العاصفة.. شركات تقفل واخرى نصف رواتب!

المكون الشيعي في الحراك.. هل تراجع ام قُمع؟

لنصارح الوزير باسيل ومن يرغب

مليار و٧٠٠ مليون ليرة لتجهيز السفارات.. ألم يكن بالإمكان التأجيل يا معالي الوزير؟

المصارف فتحت ابوابها.. ماذا عن سعر صرف الدولار والقروض؟

انتخابات نقابة المحامين على طاولة البحث غدا.. اي قرار للنقابة وهل تؤجّل؟

حبس انفاس.. هل بدأت المواجهة بين حزب الله والمجتمع الدولي؟