يومية سياسية مستقلة
بيروت / °20

حبس انفاس.. هل بدأت المواجهة بين حزب الله والمجتمع الدولي؟ 

Friday, October 25, 2019

خاص "اللبنانية"
 
يلتقط اللبنانيون انفاسهم ترقبا للمقبل من تطورات، مع دخول "الانتفاضة" الشعبية اسبوعها الثاني وما رافقها من توتر واشكالات في بيروت والنبطية واختراق لمجموعات حزبية صفوف المتظاهرين. المواجهة باتت بين شارع وآخر. واكثر... هي مواجهة بين المجتمع الدولي وحزب الله يقول المخضرم السياسي وقد بدأت في الساحات اللبنانية عبر ما شهدته مختلف المناطق اللبنانية من تظاهرات وصمت مختلف فئات الشعب اللبناني بمختلف طوائفه ومذاهبه، وهي وان كانت شعاراتها العلنية مطالب معيشية محقة إلا أنها تهدف في باطنها إلى وضع حد لنفوذ حزب الله في لبنان وفرملة طموح جبران باسيل لتبوء موقع رئاسة الجمهورية، فبات هناك ولأول مرة في لبنان مواجهة بين سلطة حاكمة مستمدّة شرعيتها من قوة الدستور والسلاح، وسلطة شعبية مستمدة قوتها من الشارع.

والسؤال اليوم إلى من ستكون الغلبة؟ حزب الله لن يستسلم بسهولة يردّد المخضرم السياسي عبر الذهاب الى حكومة ظاهرها تكنوقراطي ولكن باطنها يقصيه عن السلطة، وهو ليس مستعجلا حتى اللحظة للخضوع أو الخنوع لمطالب الشارع، والخطورة في مكان بأن الضحية الاكبر لعملية "الاستنزاف" الحاصل هو الاقتصاد وثبات العملة الوطنية، مع تعرض العديد من الشركات الصغرى والمتوسطة إلى الإفلاس وهذه أولى ضحايا الحرب الاقتصادية القائمة.

وما الكباش الحاصل بين القوى الحاكمة وبين قوى الشارع على طاولة الاقتصاد الا تعريض الأخير إلى مزيد من الضغوط ستؤدي في حال انهياره إلى تمكن حزب الله من بسط سيطرته على لبنان بعد أن يكون قد طوّع البلاد سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

أما إذا تمكن الشارع من كسر حزب الله وهذا أمر مستبعد اقله في المدى المنظور والوسائل الحالية المستعملة يتابع السياسي المخضرم فهذا سيضع حدا لهيمنة حزب الله على البلد ويمكن لبنان من استعادة دوره الاقتصادي والسياحي في المنطقة عبر إنتاج سلطة جديدة بعيدة كل البعد عن كل الأحزاب التقليدية التي تعاقبت على إدارة شؤون البلاد والتي فقدت على ما يبدو مصداقيتها أمام الدول التي دأبت على دعمها بسبب انغماسها في عمليات المحاصصة والفساد وفشلها في مواجهة حزب الله ولجمه. فلبنان إذا دخل ساحات الصراع الدولي الإيراني والذي يمتد من اليمن مرورا بالعراق ووصولا إلى سوريا. 

 

مقالات مشابهة

٥٠ يوما على الثورة.. والجيش صامد!

ارقام صادمة لملفات الهجرة المسيحية الى كندا.. وحركة الارض تتصدّى!

تبسّمت اميركا.. فبُنيت الآمال بولادة حكومية

عن قطاع المحروقات.. اسئلة برسم المسؤولين!

"راكب موجة" الانتفاضة أم ضغط على الشركاء؟

8 آذار: لتفعيل تصريف الاعمال لان الأزمة طويلة.. والحريري لا يتعاون حكوميا!

إنتصار وهمي ل "باسيل"!

قوننة الـCapitals control.. مبادرة للنائب ميشال ضاهر