يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

الاتصالات.. قطاع تابع لفرد ام للدولة؟

Wednesday, October 9, 2019

خاص "اللبنانية"

ما إن يخرج المواطن من أزمة النفايات التي لم تجد لها حلا بعد حتى يدخل في أزمات متشعبة ليس اقلها موضوع سعر صرف الدولار الذي بات الشغل الشاغل للمواطنين والشركات على حد سواء.
وفي إشكالية التعامل بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي يدفع المواطن ثمن هذا التجاذب من جيبه الخاص، فالمصارف باتت مقيدة بتعليمات مصرف لبنان بالتخفيف من التفريط بالدولار، والمواطن يحتاج للعملة الأجنبية ليدفع بعض اثمان بضائع من الخارج او اقساط في الداخل ما ادخل الجميع في دوامة لم تنته بعد.

وأضيف إلى همّ اللبنانيين، همّ آخر وهو همّ بطاقات الهاتف الخليوي التي تجدّد كل شهر، حيث عمدت شركتا الإتصالات اللتان تخضعان لسلطة وزارة الوصاية أي وزارة الإتصالات إلى إعتماد الدولار الأميركي في جباية الأموال. ويعود ذلك إلى رفض الوزارة المعنية إعتماد الليرة اللبنانية في التعاملات بشكل صريح وواضح الامر الذي اثار إستغراب المواطنين ومستخدمي خدمات التجوال في لبنان.

ناشطون على وسائل التواصل شنوا هجوما على وزارة الإتصالات التي تمنع التعامل بالعملة الوطنية في سابقة لم تحصل قبل ذلك في اي بلد في العالم متسائلين كيف يمكن لوزارة لبنانية ان تمنع التعامل بالعملة الوطنية بدل الدعوة لإستخدامها من اجل دعمها في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
العديد من النواب عبروا بدورهم في تغريدات على تويتر عن استغرابهم من قرار وزارة الإتصالات منع شركتي الهاتف (الفا و ام تي سي) اللجوء إلى التسعير بالدولار من بينهم النائب جميل السيد الذي سأل المعنيين بهذا الملف اي وزير الإتصالات بوضوح: "نريد ان نفهم كيف تسمح شركات الخليوي التابعة للدولة للموزعين أن يبيعوا كارت التشريج للناس اليوم بسعر دولار ١٦٠٠ بفرق ٩٠ ليرة ".
فيما إستغرب النائب فؤاد مخزومي رفض وزارة الاتصالات اعتماد الليرة اللبنانية في جباية أموال شركتي الاتصالات واضعا السؤال برسم الحكومة متسائلا "كيف نخرج من الأزمة المالية من غير دعم الليرة اللبنانية. ونتطلع أن تتحول إلى الليرة كافة القطاعات ومنها الميدل إيست."
كما فتح رئيس لجنة الإتصالات النائب حسين الحاج حسن ملف الإتصالات على مصراعيه وسط أخبار عن حصول تجاوزات مالية في هاتين الشركتين تحرم خزينة الدولة من ملايين الدولارات سنويا.
بين صرخة الناس ورفع الصوت من بعض النواب حيال هذا الملف، يسأل المواطن اين هي الحكومة مما يجري؟ لماذا يترك هذا القطاع المنتج وكأنه قطاع تابع لفرد وليس للدولة؟ ولماذا تتعامل الحكومة مع الأزمة الحالية على أنها أزمة عابرة سينساها الناس؟ والسؤال الأهم : هل اصبح التعامل بالليرة اللبنانية من المحرمات ولماذا تحتاج شركات الإتصالات للدولار؟
فهل ستجيب الحكومة عن هذه الأسئلة ام سيضيع الملف بين ملفات اخرى تنتظر حلولا جذرية كملفات الكهرباء والنفايات وسيدر وغيرها؟

 

مقالات مشابهة

طائرتان قبرصيتان بطريقهما الى لبنان.. من دون فائدة!

قلب الطاولة على من؟

من قصد باسيل ب"السياديين الجدد"؟

ردة فعل القوميين..

حضور روكز.. رسالة لباسيل؟!

هؤلاء ضد السلطة..

في معركة نقابة محامي بيروت.. ما موقف النقباء السابقين؟

خفايا انتخابات نقابة محامي بيروت