يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

عوامل جعلت الدولار "يتبخّر"...

Tuesday, September 24, 2019

خاص "اللبنانية"

يصرّ حاكم مصرف لبنان على أن الليرة مستقرّة، ولا خوف من ارتفاع سعر صرفها في مقابل الدولار. إلا أن الواقع مغاير. يوميا يستفيق اللبنانيون على تغيير ملحوظ في سعر صرف الليرة ويتساءلون عن سبب شحّ الدولار.
باب التساؤلات مفتوح. لماذا وصلنا الى الحال التي نحن عليها اليوم؟!

بداية، يمكن اعتبار لبنان اليوم دولة لديها مقومات طبيعية وبيئية ومكونات بشرية وشبابية ابداعية تؤهله لان يكون بلدا رابحا وتجعله يتميّز عن محيطه ويتبوأ ويتفوّق في العديد من المجالات يقول رئيس جمعية المعارض والمؤتمرات ورئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية ايلي رزق ل"اللبنانية" لكن المشكلة ان البلد يدار بطريقة سيئة وعوض تغيير البلد من الاسهل تغيير الادارة مفندا الاسباب التي اوصلت لبنان الى هذه الحال.

- لم يكن لبنان بعجز في ميزان المدفوعات الى أن أقرت سلسلة الرتب والرواتب التي اوقعت البلاد بعجز تام.
من هنا فان المطلوب اشراك القطاع الخاص مع العام لا سيما في القطاعات المنتجة من كهرباء واتصالات وغيرها خاصة ان نسبة الرواتب والاجور تبلغ نحو ٣٨ في المئة من حجم الموازنة وحجم القوى العاملة، في حين أنها تبلغ نحو ١١ % في المانيا والكل يعلم ان اليونان افلست عندما بلغت النسبة ١٧ %.
حتى ان اشراك القطاع الخاص في الكهرباء والمتوقع حصوله قريبا سيساهم بتخفيض ملياري دولار سنويا على مدى ثلاث سنوات مع الحديث عن عروض ل٤ شركات في الكهرباء.
وفي قطاع الاتصالات، يمكن ايضا ادخال شركة ثالثة واشراك القطاع الخاص في هذا القطاع الحيوي والهام مع الاحتفاظ بمبلغ سنوي مقطوع للدولة لا يقلّ عن مليار دولار، وبامكان بيع موجودات واصول هذا القطاع بين ٣ الى ٥ مليار ووضع حد ادنى لمدخول الدولة بمليار دولار.

- كان لبنان يستورد بقيمة ١٨ مليار دولار ويصدر بقيمة ٣ مليار لكن هذا العام سيشهد ارتفاعا ملحوظا بقيمة الاستيراد لتصل الى ٢١ مليار وبقيمة التصدير لتصل الى ٣.٥ رغم ما يحكى عن ازمات اقتصادية. والمطلوب دعم الصناعات الغذائية والقطاعات الزراعية لزيادة قيمة الصادرات وذلك عبر تفعيل الاتفاقيات مع الدول المعنية وكذلك تفعيل دور هيئة المواصفات والمقاييس Libnor لتتلاءم مع الشروط الخليجية والاوروبية.

- تأثر لبنان في السنوات الثلاث الاخيرة بتراجع حاد في حجم التحويلات المالية للجالية اللبنانية المنتشرة في الدول الاوروبية والخليجية نتيجة الظروف الاقتصادية التي تعيشها تلك الدول.

- تراجع عدد السياح والعائدات من القطاع السياحي الى نحو ٤ مليار بعدما ناهز في العام ٢٠١٠ نحو ٨ مليار دولار مع الاخذ بعين الاعتبار الارتفاع الذي سجله هذا العام مقارنة بالعام الماضي .

- ولعلّ التهريب يضرّ بشكل كبير بالاقتصاد الوطني ويثير منافسة غير شرعية ويحرم الدولة من ايرادات سنوية مهمة على صعيد تكبير حجم الناتج القومي. من هنا فان من الضروري وقف التهريب الامر الذي يساعد على تحسين مداخيل الدولة وتخفيف المضاربة والمنافسة غير الشرعية خصوصا تهريب المازوت الى سوريا كونه يستنزف الدولة ويحرمها العملة الصعبة وهذا يتم عبر تطبيق القانون الجديد للجمارك.

على اي حال، ليس هناك مهرب او منفذ لهذه الازمة يضيف رزق الا عبر تطبيق اعادة عيكلة اجهزة الدولة واداراتها وانشاء الحكومة الالكترونية التي من شأنها ان تحد من الفساد وتسهّل معاملات المواطنين.

ولبنان يختم رزق حديثه لموقعنا لا يزال وضعه افضل من وضع الدول المجاورة ولكن كل ما علينا القيام به هو ادارته بشكل جيد. فلبنان ليس بحاجة لا الى هبات ولا الى مساعدات من اي نوع كل ما يحتاجه هو اعادة الثقة المحلية والعالمية بالادارة الرسمية للدولة وشؤونها وهذا كفيل بجذب الاستثمارات وبتقوية دور القطاع الخاص ليتمكن من تأمين مصاريف القطاع العام، مترافقا مع توافق كل القوى السياسية على دور لبنان الاقتصادي وامتناع البعض منها والممثلة بالحكومة من اطلاق تصاريح او مواقف تضر بعلاقات لبنان مع الدول الاخرى وخصوصا الخليجية.
وبعبارة "فلتعطنا القوى للسياسية توافقا سياسيا واستقرارا امنيا وتؤخذ من القطاع الخاص ما يدهش العالم" يختم رزق حديثه لموقعنا.

 

مقالات مشابهة

الازمة تلامس قطاع السوبرماركت.. فهد: خطوات تصعيدية في الافق

قطاع المقاولات مترنّح.. الحلو: زيارة الامارات بادرة تفتح باب الاستثمار

بيروت مدينة ذكية؟!

نقابة محامي بيروت.. موعد الاستحقاق يدنو وطبول المعركة تقرع!

تيار المستقبل.. سُلِّم ام استسلَمَ؟

عوامل جعلت الدولار "يتبخّر"...

قراءة في الوضع الاقتصادي.. صراف: اليأس.. ولا مانع من طائف ثانٍ

في ضبيه.. احتدام الخلافات وشكوى ضد رئيس بلديتها!