يومية سياسية مستقلة
بيروت / °20

نقمة محامين والسبب برنامج.. ونقيب الشمال: لوضع ضوابط

Monday, September 16, 2019

خاص "اللبنانية"

انتفض المحامون على مواقع التواصل الاجتماعي على وقع ترويج إعلاني لبرنامج يتناول مواضيع اجتماعية وانسانية بعنوان "نحنا منتوكل عنك" على محطة تلفزيونية لبنانية. نقمة المحامين والحقوقيين على البرنامج يلخصها هؤلاء بمدى جواز التسويق لهكذا اعلان كون الأمر يشكل مزاحمة للمحامين وانتقاصا من دورهم المهني وترويجا لبعض زملاء لهم على حساب سائر المحامين، علما ان قانون تنظيم مهنة المحاماة يمنع اي شكل من الترويج الدعائي او الإعلاني للمحامي او أي شكل من أشكال الوساطة أو السمسرة لتأمين ملف لمحام.
وفيما يعلق المراقبون على دور نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس في ما يحصل وعن الإجراءات المتخذة لردع هكذا عمل غير قانوني وغير مألوف، يؤكد نقيب المحامين في الشمال وطرابلس محمد المراد في حديث خاص عبر "اللبنانية" ان المؤسسات الاعلامية يحق لها ان تقدم برامج توعوية ثقافية قانونية لكن ان تدخل في قضايا توكيل محامين في هذا المجال كاعلان فهو امر لا يجوز.
لكن من الناحية العملية يضيف المراد ثمة مؤسسات او جمعيات تعنى بقضايا معينة تخصصية تعمل على تدرب فريق عمل معين وتختار محامين لهذا العمل بعد تدريبات معينة لها الحق في ذلك.
على اي حال، يتابع المراد، يجب التمييز بين مؤسسة تقوم بدعاية معينة لمحامين معينين بقضايا معينة وبين انها متخصصة في مجال معين وتستعين بمحامين استشاريين في هذه القضايا على غرار ما تقوم به الشركات الكبيرة والمصارف التي يكون لديها دائرة قانونية ولكن ان تعطى قضايا عملية معينة وتذكر اسماء محامين فهذا لا يجوز وطالما ليس هناك ترويج لاسماء محامين معينين فهو لامر غير مخالف.
ويضيف المراد في حديثه ل"اللبنانية" انه غير مطلع على البرنامج ولكن في مطلق الاحوال يجب الاعتراف بان قانون مهنة المحاماة هو قانون قديم نسبيا ولم يتطور مع تطور الحياة وخصوصا من الناحية التكنولوجية، والقانون واضح حين يحظر الاعلان باي شكل من الاشكال للمحامي من اجل استجذاب عنصر الزبائن ووضع شروط معينة ولكن هذا النص مع وجود السوشيل ميديا ووجود التكنولوجيا نجد ان المحامي يسوق لنفسه عبر التواصل الاجتماعي وباتت طريقة الاعلان والدعاية بمتناول الجميع اكثر مما كانت عليه في السابق، من هنا لا بد من وضع ضوابط كما الكثير من المصالح والمهن والاعمال التي تحتاج الى تطوير لهذه الثورة التكنولوجية غير المضبوطة الى اليوم وخصوصا في لبنان.
على اي حال، يضيف نقيب محامي الشمال، نحن نقوم دائما بمقاربة لهذه المواضيع بطريقة مقبولة ومعقولة بشكل لا تستثمر هذه المسائل او تستثمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للاعلان الشخصي للمحامي وحقيقة الامر ان اردنا الاخذ بروح النصوص المعتمدة القائمة حاليا من البديهي ان الامر لا يجوز ولكن القوانين بحاجة الى تعديل وفي ظل هذا التفلت اذا صح تسميته غير المضبوط قانونيا على كل المستويات ومنها على مستوى مهنة المحاماة، نجد اننا فعلا بحاجة الى دراسة دقيقة والى ان يتم التعاطي بهذا الملف بقوة وواقعية اكثر لكي نصل الى وضع تشريع حديث ومتطور على المستوى اللبناني وتحديدا على مستوى المحاماة لكي تكون هذه المعايير في حد ذاتها ضابطا لعدم التفلت او التجاوز.

 

مقالات مشابهة

٥٠ يوما على الثورة.. والجيش صامد!

ارقام صادمة لملفات الهجرة المسيحية الى كندا.. وحركة الارض تتصدّى!

تبسّمت اميركا.. فبُنيت الآمال بولادة حكومية

عن قطاع المحروقات.. اسئلة برسم المسؤولين!

"راكب موجة" الانتفاضة أم ضغط على الشركاء؟

8 آذار: لتفعيل تصريف الاعمال لان الأزمة طويلة.. والحريري لا يتعاون حكوميا!

إنتصار وهمي ل "باسيل"!

قوننة الـCapitals control.. مبادرة للنائب ميشال ضاهر