يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

حركة فرنجية - الخازن.. الى اين؟

Thursday, September 12, 2019

خاص "اللبنانية"
جانين ملاح

لا شك في ان الزيارات والاتصالات التي يقوم بها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والتي يدخل من خلالها الى النخب السياسية والاقتصادية والروحية في جبل لبنان وبيروت ليست وليدة صدفة باعتبار انه مرشح جدي لرئاسة الجمهورية. بهدوء ورصانة يعمل فرنجية ذات الحضور المترسخ والثابت في الشمال على تقوية حضوره وفاعليته في جبل لبنان وبيروت. يحضّر الارضية والرأي العام اللبناني مقدما نموذجا مختلفا تماما عن اداء السلطة السياسية الحاكمة.
فلو اردنا مقارنة ادائه اكان على مستوى حركته السياسية او على مستوى مواقفه السياسية التي ترتكز على الانفتاح ومد اليد للجميع بالاداء "الاقصائي والالغائي والتصامدي" للقوى السياسية الحاكمة اليوم، نجد ان لدى الرأي العام اللبناني وبعيدا عن حسابات القوى السياسية الضيقة، ثمة نموذجين طاغيين: نموذج جبران باسيل في حركته ومواقفه ونموذج سليمان فرنجية في حركته ومواقفه.
واللافت الدور الذي يلعبه الوزير السابق والنائب فريد هيكل الخازن في حملة سليمان فرنجية الرئاسية اكان من خلال التحالف الثابت في تكتل نيابي واحد هو "التكتل الوطني" او من خلال حضور الخازن الفاعل في كافة الجولات التي يقوم بها فرنجية في جبل لبنان وبيروت لما للخازن من قوة شعبية اثبتت حضورها في كسروان او من خلال موقعه المقرب من البطريركية المارونية باعتبار العلاقة التاريخية التي تربط العائلة الخازنية بالكنيسة المارونية.
ولكن هذه الحركة التي قادت فرنجية - الخازن للاجتماع بمجلس الاساقفة الموارنة وبالرهبنة المارونية ونقابة المحامين وكذلك بالمجلس الاقتصادي الاجتماعي، الى اين؟
تؤكد مصادر ان الخازن يلعب دورا في معركة سليمان فرنجية الرئاسية مع العلم انه وفي حديث معه يشدد الخازن على ان الهم الاساسي اليوم هو الهم الاقتصادي والمعيشي في لبنان ورئاسة الجمهورية لها ظروفها وتخضع لمجموعة اعتبارات لا تقاس الا في حينه، وما الجولات التي نقوم بها مع الوزير سليمان فرنجية الا انها تصب في اطار جمع الشمل ووحدة البلد بهدف انقاذه من محنته الاقتصادية الاجتماعية بعيدا عن الحسابات السياسية من اي نوع كانت. ويؤكد الخازن في حديثه مع "اللبنانية" ان هذه الجولات والاتصالات لن تتوقف لان لبنان في امسّ الحاجة اليوم الى مزيد من التضامن والوحدة الوطنية والتوافق حول مشروع انقاذي يجنّبه المأزق الذي يعيشه.
وحول الوضع في لبنان، يعتبر الخازن ان جزءا كبيرا من الطبقة السياسية الحاكمة لا تأخذ الوضع الداخلي الراهن بخطورته الحقيقية وبدليل توبيخ السفير دوكان في مؤتمره الصحافي وللاسف الطبقة السياسية اللبنانية واشتراطه للمرة الالف بانه لن يصلهم اي دعم مادي من الخارج ما لم يقوموا بالاصلاحات وعلى رأسها الهيئات الناظمة ومجالس الادارة ولكن لغاية الان لم تحرك السلطة ساكنا.
ويعتبر الخازن ان المشروع الانقاذي للبنان اليوم يكون بوضع حد للهدر والفساد على مستوى الانفاق من جهة من خلال ضبط الحدود والانفاق غير الضروري ومن جهة اخرى تعيين الهيئات الناظمة التي تتولى دفاتر الشروط في كل ما له علاقة بمنقاصات المياه والكهرباء والهاتف.

 

مقالات مشابهة

نقمة محامين والسبب برنامج.. ونقيب الشمال: لوضع ضوابط

استذكار بشير.. رزق: الحلم والامل

حركة فرنجية - الخازن.. الى اين؟

الراعي في كفرفالوس.. عتب ونقمة!

صراع التيار في "الغربي".. ما علاقة الفرزلي ومراد؟

بعد التصنيف الائتماني والاعتداء الاسرائيلي.. اي تحديات تنتظر المرحلة المقبلة؟

ثورة انمائية في المطيلب.. وشديد: اريدها بيئة صالحة حاضنة لاولادي وللاجيال الصاعدة

رفاهية بلا حدود على متن Orient Queen.. رحلتان في ايلول