يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

صراع التيار في "الغربي".. ما علاقة الفرزلي ومراد؟

Friday, September 6, 2019

خاص "اللبنانية"
رالف حلو


لم تمرّ الأخبار المتداولة حول تصدّع صفوف التيار الوطني الحر في البقاع الغربي مرور الكرام؛ كرة الثلج بدأت تكبر والحقائق في سبيلها إلى الانكشاف. فبعد أن حُكيَ عن تحضيرات لعدد كبير من المنتسبين بغية تقديم إستقالاتهم، وعن دخول قياديين جُدد ذات صلات بعثية في صفوف "التيار" على خطّ الشُُبُهات في تهريب النازحين وتحقيق عائدات مالية، كشف أحد القياديين المعنيين مباشرة في التجاذبات المتراكمة هذه عن أحد أكثر الأسباب التي أدّت إلى انفراط عقد "التيار" في المنطقة.

القيادي الممتعض تحدّث عن لقاء جرى منذ أسبوع استدعى خلاله رئيس "التيار" كافّة مسؤولي المنطقة بعد تزايد المشاكل في منسقيّات البقاع، وتراكم الاعتراضات المتبادلة وتحديداً ضد القيادي شربل مارون الذي لا يتولّى مسؤولية رسميّة ولكنّه احد أكثر الفاعلين ميدانياً بالتّوازي مع كونه مستشار وزيرة الطاقة. الاجتماع الذي احتدمت فيه النقاشات، تمترس أبناء "التيار" خلاله إلى جبهتين، أولى تزعّمها مارون وأعلنت ولاءها للوزير حسن مراد، مقابل مجموعة مسؤول المنطقة الرّسمي جهاد كيوان والتي اصطفت إلى جانب نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، كيوان الذي وظّفه باسيل في مؤسسة مياه البقاع من حوالي أربعة أشهر براتب شهري يُناهز الـ٩٥٠ ألف ليرة.

التّصادم بين الجبهتين وفق القيادي الممتعض بلغ ذروته بين مراد والفرزلي، حيثُ يدور الصّراع بشكل كبير على أصوات القرى المسيحية بينهما وذلك منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، خصوصاً مع ما يُحكى عن سيطرة مراد على أصوات مسيحية في التيار قد أخذها من درب الفرزلي عبر استخدم قدراته المالية الكبيرة.

وعند طرح هذه الإشكاليات أمام باسيل وتركيز أغلب الحاضرين على انتقاد تصرّفات مارون، اعتبر باسيل أنَّ اتّساع رقعة الانتقادات ضد مارون دليل على أنّه رجلاً فاعلاً ويعمل كثيراً، ممّا أثار امتعاضاتٍ كبيرة بين المعترضين وخاصة أعضاء اللجنة المركزية في المنطقة، الذين لم يعد يجدون السبيل لمنع مارون من التعدّي على مسؤولياتهم الحزبية.

لا شكّ أنَّ الصّراع داخل صفوف التيار الوطني الحر في منطقة "البقاع الغربي" يستوجب معالجة جذرية عبر لجم البعض عند حدودهم، وفق القيادي نفسه، فهل سيُعيد رئيس "التيار" حساباته في اللحظة الأخيرة ويرفع الغطاء عن المُخالفين أو أنَّ لحظة تقديم الاستقالات الجماعيّة قد دَنَت، وما كُتب قد كُتب؟

 

مقالات مشابهة

نقمة محامين والسبب برنامج.. ونقيب الشمال: لوضع ضوابط

استذكار بشير.. رزق: الحلم والامل

حركة فرنجية - الخازن.. الى اين؟

الراعي في كفرفالوس.. عتب ونقمة!

صراع التيار في "الغربي".. ما علاقة الفرزلي ومراد؟

بعد التصنيف الائتماني والاعتداء الاسرائيلي.. اي تحديات تنتظر المرحلة المقبلة؟

ثورة انمائية في المطيلب.. وشديد: اريدها بيئة صالحة حاضنة لاولادي وللاجيال الصاعدة

رفاهية بلا حدود على متن Orient Queen.. رحلتان في ايلول