يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

السلطان في خدمة جبران؟

Monday, August 12, 2019

خاص "اللبنانية"

كان ممكناً أن تمر قرارات وزير البيئة فادي جريصاتي بشأن إقفال كسارات ضهر البيدر وعين دارة من دون اشكالات سياسية، لو لم تأت في إطار التحدّي الذي اظهره جريصاتي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان.
ما إن أعلن كل منهما عن دعم اصحاب الكسّارات والمجمع الصناعي، حتى تحرك جريصاتي طالبا من القضاء تنفيذ الإقفال، فإستدعت القاضية غادة عون اصحاب الكسارات واجبرتهم على التوقيع للتنازل تحت طائلة السجن من دون ان يكون لهم حق الرد او الإمتناع. عندها تنحّى رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط جانبا تاركاً لجريصاتي ان يقوم بالمهمة عنه.
وصلت الأصداء الى حارة حريك وخلدة، فإمتنع حزب الله عن الرد بشكل علني، لكن الحزب الديمقراطي رد ببيان شديد اللهجة إنتقد فيه جريصاتي "حليفنا في السياسة، خصمنا في الوزارة". وعُلم ان الانزعاج كبير في اوساط حزب الله لأن تصرف جريصاتي اصاب جوهر موقف نصرالله، واوحى ان وزير الحزب النائب حسين الحاج حسن اخطأ بقراراته المستندة الى القانون والاحكام والتراخيص، بينما اظهر جريصاتي ان الوزير وائل ابو فاعور على حق. فأطاح وزير البيئة بكل ما فنّده نصرالله في مقابلته التلفزيونية دفاعاً عن حق الإستثمار في عين دارة وفقاً لتراخيص وأحكام قضائية مبرمة.
والإنزعاج الشديد ظهر بعد تصريحات جريصاتي في زحلة أنه لا يخشى اصحاب الكسارات ولا من يقف خلفهم، فقصد بذلك حزب الله وارسلان، بشكل تحدٍ وتسجيل بطولات عليهما، رغم ان احد وزراء البقاع نبّهه بأنه يتحدى نصرالله فردّ عليه: فليكن.
ولذلك إزدادت الأسئلة عن سبب هذه الإندفاعة في مواقف وتصرفات جريصاتي وكأنه السلطان الذي يأمر وينفذ ويتحدّى: هل ينفّذ تعليمات رئيس تياره الوزير جبران باسيل؟ وهل يعقل ان يصل التحدي لحزب الله وارسلان واصحاب الكسارات لولا حصوله على ضوء اخضر من وزير الخارجية؟ اذا كان وزير الخارجية يعلم بحملة جريصاتي، فهذا يعني أن "السلطان في خدمة جبران". وما يعزز ذلك غض نظر باسيل عن الموضوع، بشكل يوحي بموافقته على حملة جريصاتي.

 

مقالات مشابهة

نتائج اولية للقاء الحريري-بومبيو!

جمالي في غرفة طرابلس.. مشروعان في جعبتها

نجم وازدواجية الموقف..

حاصباني لا واكيم!

ريفي "يقطفها"

غداء اورثوذكسي مطعّم ارمنيا؟!

وائل كفوري امام القضاء!

ممنوع على اللبنانيين في السعودية!