يومية سياسية مستقلة
بيروت / °20

منطقة اقتصادية حرة في البقاع.. هل يتحقق هذا المطلب؟

Thursday, June 20, 2019

خاص "اللبنانية"
جانين ملاح

يطالب البقاعيون والمعنيون بالقطاع الاقتصادي بوضع مشروع المنطقة الاقتصادية الحرة في البقاع بعين الاعتبار، نظرا لما تحمل من منافع وانعكاسات إيجابية على المستويات الاقتصادية والسياحية والتجارية والانمائية والمعيشية والاجتماعية. فهي لا تختلف في مفهومها ومعناها وأهدافها عن المناطق الاقتصادية الحرة في معظم دول العالم المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

يعلق أبناء البقاع أهمية كبرى على نتائج هذا المشروع اذا ما رأى النور كونه سيساهم في تنشيط القطاعات في المنطقة، بالإضافة الى تأمين فرص العمل لعدد كبير من أبناء البقاع ما يساهم في تثبيتهم في أرضهم والحد من النزوح الى المدينة أو الهجرة الى الخارج سعيا وراء لقمة العيش.
تحمل غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع لواء هذا المشروع. تعي أهميته جيدا. اطلقت حراكها في الاتجاهات كافة. زارت مرجعيات ووزراء بهدف الوصول الى الهدف.. انشاء المنطقة الاقتصادية وغيرها من منطلق الانماء المتوازن بين المناطق اللبنانية. لكن ما المعوقات التي تعترض انشاء المشروع حاليا؟

وفق رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع طوني طعمة فان "المنطقة الاقتصادية الحرة في البقاع الذي يشكل نحو 43 بالمئة من مساحة لبنان ولكن حيث البطالة والقهر والفقر والأوضاع المعيشية الصعبة، هي مشروع إنمائي إقتصادي للمنطقة، مشروع خلق فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية وتحريك الدورة الاقتصادية وترسيخ المواطنين في أرضهم. وبالتالي فانها مدينة لتجميع المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية والكونتنيرات ليتم بعدها تصديرها سواء في الداخل او في الخارج نظرا لغنى البقاع بارضه الزراعية ومواسمه المتنوعة.

ويضيف طعمة في حديثه لموقع "اللبنانية" ان "هذا المشروع هو سلسلة مترابطة نأمل أن يحظى بتأييد كامل بعد الاطلاع على معناه ومفهومه وأهدافه بعيدا عن أي تشويشات او تدخلات سياسية، سيما اننا طالبنا مرجعيات عدة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبر مذكرة تتضمن إنشاء ثلاثة مناطق اقتصادية حرة في البقاع وإقامة مرفأ جاف Dry port واوتوستراد بيئي سريع غير طريق ضهر البيدر يصل الساحل بالداخل وإقتراح إقامة قطار لنفل البضائع وقد يكون كهربائياً للمساعدة بتصريف الأنتاج الزراعي والصناعي والقضاء على التهريب من خلال ضبط الحدود البرية وهذه المطالب اساسية وضرورية لهذه المنطقة المحرومة عبر التاريخ والتي تعتاش من الزراعة والصناعة"... لكن لتحقيق الامر يتابع طعمة "يتوجب اولا استكمال الاتوستراد العربي الذي يصل البقاع بالعاصمة والذي يسمّى بوضعه الحالي طريق الموت."

ويضيف طعمة لموقعنا ان "ليس من الخطأ ان يكون في لبنان اكثر من منطقة اقتصادية تكمّل بعضها البعض لكونها تصب في اطار التطور. ونتطلع الى فصل السياسة عن الاقتصاد لان الاقتصاد هو اقتصاد وطن والوطن لكل سكانه وطوائفه ومذاهبه ولكل مشاربه السياسية."
ويختم طعمة حديثه بالقول "اننا نمر في مرحلة صعبة اقتصاديا والمنطقة الاقتصادية هي جزء من الحل لكن ليست كل الحل، انما قد لا يكون طرحها اليوم في اوانها سيما في ظل وجود اولويات وعوائق. المرحلة خطرة وصعبة ولكن ليس لدرجة الانهيار فعلاجها موجود طالما هناك النية واهمها "اقفال السلة المفخوتة" التي وان بقيت مفتوحة سيغرق المركب ويغرق الجميع معه. وبعد هذه المرحلة الصعبة والانكماش الاقتصادي ، يرى طعمة اننا مقبلون على نهضة كبيرة."

 

مقالات مشابهة

٥٠ يوما على الثورة.. والجيش صامد!

ارقام صادمة لملفات الهجرة المسيحية الى كندا.. وحركة الارض تتصدّى!

تبسّمت اميركا.. فبُنيت الآمال بولادة حكومية

عن قطاع المحروقات.. اسئلة برسم المسؤولين!

"راكب موجة" الانتفاضة أم ضغط على الشركاء؟

8 آذار: لتفعيل تصريف الاعمال لان الأزمة طويلة.. والحريري لا يتعاون حكوميا!

إنتصار وهمي ل "باسيل"!

قوننة الـCapitals control.. مبادرة للنائب ميشال ضاهر