يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

سلخ جديد لاراضي المتين.. من "مشروع حلم" الى محمية ممنوعة على الاهالي

Friday, June 7, 2019

خاص "اللبنانية"
جانين ملاح

ما أشبه يوم المتين بأمسها وكأنّ التاريخ يعيد نفسه..
لم تكد هذه البلدة ترتاح واهلها يتنفسون الصعداء لاستعادتهم خراجها الذي سلخ عنها على مدى اربعين عاما، حتى صدر منذ بضعة أشهر قرار بإعلان حرشها "غابة محميّة" ليبدأ مجددا فصل من فصول الاجحاف والظلم في حق هذه البلدة ومعه مسلسل من التصدي البلدي لاعادة الامور الى نصابها. 

القضية بدأت بشخطة قلم وزير الزراعة السابق وبقرار يعتبره رئيس البلدية غير قانوني مبنيا على باطل. ارتأى، مستندا الى افادة مختارين من اصل ثلاثة من بلدة المتين لا ناقة لهما ولا جمل الا لنكايات سياسية وانتخابية، سلخ ٤٥٠ الف كلم مربع من اراضي المتين عن ادارة البلدية واعلانها "غابة محمية" تخضع لسلطة لجنة يسميها ويرأسها وزير الزراعة خارجة عن سلطة وادارة البلدية والاهالي، علما ان الحرش لا يحوي لا على اشجار الارز ولا على الشوح او اللزاب او الشربين باعتراف الوزارة نفسها سابقا وهو ما يخالف احكام قانون حماية الغابات رقم ٥٥٨، اضف الى ان لا صفة للمختارين اللذين ادعيا تمثيل كامل البلدة بوجود بلدية ورئيسها وكامل اعضاء مجلسها. 

لا عجب ان رمى الصغار بحمم حقدهم وبغضائهم الكبار سيما وان الكبير فضح كسلهم وجهلهم وقباحاتهم واكاذيبهم وتصرفاتهم منذ تاريخ تسلمه ولايته الثالثة! لا عجب فما يحصل محاولة للانقضاض على رئيس البلدية لاسباب شخصية كيدية ولتخريب ولاية زهير بو نادر التي وان حكى التاريخ، فسيقول ان لا غبار عليها تكللت بقرار استرداد الخراج الذي ناضل ابناء المتين لسنين وسنين بهدف استرجاعه. فالاجدر وبدل "همروجة" المحاولات الفاشلة لتشويه سمعة رئيس البلدية والذبذبة على ما يحققه من انجازات واخر هذه المحاولات حملة لعرقلة مشروع المنطقة الصناعية النموذجية القديمة العهد والملاصقة لحرش الضيعة والتي تحاول البلدية بمعية رئيسها تنظيمها وتأهيلها وخلق فرص عمل وانتاج فيها، ان يطرح الغيارى على مصلحة المتين مشاريع تهدف الى تطوير البلدة وتصويب مسار المجلس البلدي. ولكن للاسف يبتلى بونادر بقدر رفعته وتواضعه واعماله وانجازاته ومحبة الناس له بمعرقلين لعهده حاولوا الحصول على قرار باعلان حرش الضيعة محمية لعرقلة مشروع المنطقة الصناعية وبالتالي تفويت فرصة يستفيد منها اهالي المتين..

اذ يشيّع ان المنطقة الصناعية هي مشروع زهير بونادر انما الحقيقة انه حلم عمل لاجله الكثير من المتنيين من بينهم من يدّعون انهم ضدها في برامجهم الانتخابية اثناء الاستحقاق البلدي الاخير. ففي الواقع ان الامر يعود للعام ٢٠٠٤ حين كلّف التنظيم المدني شركة استثمارية هندسية لدراسة تصميم توجيهي عام لمنطقة المتين ومشيخا صدر بموجبها عام ٢٠١٠ قرار للمجلس الاعلى للتنظيم المدني مع خريطة تقسيم المناطق التي لحظت منطقتين صناعيتين، F مصنفة للمزارع والصناعات من الفئات ٣-٤-٥ وF1 للسكن والصناعات الخفيفة من الفئات ٤-٥ ولهما امتداد على جزء بسيط من حرش الضيعة يبلغ ١٤ بالمئة من اجمالي الحرش. وبهدف تأهيل المنطقة كانت وجهة نظر الجهات المانحة ان تستفيد الصناعة من ايجار مساحات باسعار مقبولة وان تستفيد البلدية والبلدة من مردود الايجار والخدمات ومن الافادة من فرص العمل. 

كلام كثير خيط ويخاط حول المشروع المطلبي الدائم الذي من شأنه خلق فرص عمل تبقي شباب المتين في ارضهم. بين انشاء منطقة صناعية وطنية لاخافة المتينيين وتحريضهم ضد البلدية، وبين اقامة محرقة مع ان تصنيف المنطقة والشروط الخاصة تمنع ذلك واساسا رئيس واعضاء البلدية يرفضون المحارق رفضا قاطعا، الحقيقة ان المنطقة الصناعية من الفئات ٣-٤-٥ لصناعات متجانسة غير مضرة ببعضها البعض وبالبيئة الخاضنة لها موجودة اصلا ويبقى تأهيلها وتجهيزها انجازا مهما لما تؤمنه من فرص انتاج وعمل وتطوير للبلدة.

وهو ما ستثبته الايام بالقانون، فالقانون يعلو ولا يُعلى عليه يقول زهير بو نادر لموقعنا "اللبنانية" والايام ستثبت بان همّ المجلس البلدي الحالي كما المجالس التي تعاقبت على مدار عشرات السنين، الاول والاخير، المحافظة على حرش الضيعة الذي يشكل رئة البلدة وفي الوقت نفسه السعي للاستفادة من المنطقة الصناعية لخلق فرص انتاج وفرص عمل لابناء المتين ولتكبير اقتصادها.

ويضيف بونادر ان هذا الواقع يحميه القانون لان المنطقة الصناعية محددة بموجب القرار رقم ١١ عام ٢٠١٠ الصادر عن المجلس الاعلى للتنظيم المدني حيث حدد المنطقة الصناعية المجاورة للحرش ب١٤ بالمئة اما الباقي من مساحته فهي كانت ولا تزال وستبقى حرشا اخضر اللون ولن ترضى البلدية ان يقوم احد بقطع اي شجرة منه.
ويلفت بونادر الى ان البلدية، وعندما لم يبادر وزير الزراعة بالعدول عن قراره غير القانوني، تقدمت بمراجعة قانونية امام مجلس شورى الدولة لاستعادة حرش الضيعة اسوة باستعادة خراجها. 

وبانتظار قرار المجلس، يوقّع اهالي المتين عريضة لاسترجاع الحرش بعد ان تم سلخه من ادارة البلدية التي تمثل اهاليها ووضعه في عهدة لجنة من غير ابناء الضيعة يسميها ويرأسها وزير الزراعة، وقد وقّع العريضة لغاية اليوم اكثر من الف شخص، رقم لا شك انه سيبدّل معطيات مغلوطة وسيغيّر تحويرا اراده بعض الاشخاص سوءا برئيس البلدية والبلدة. 

 

مقالات مشابهة

"جوائز الوعي حول الطاقة" الى ١٥ تموز.. وعيسى: هي مبادرة لتعزيز مفهوم الاستدامة

سلخ جديد لاراضي المتين.. من "مشروع حلم" الى محمية ممنوعة على الاهالي

ايلي رزق لموقعنا: موازنة لم يكن بالإمكان احسن مما كان

ما مصير الاسمر؟ هل يُفرج عنه؟

زهرمان ل"اللبنانية": ما نراه هو تخفيض ارقام وليس خطة اصلاحية

الدكوانة تتصدّى للنزوح.. استمارات واحصاءات وتحويل للامن العام  

طعن جديد بنيابة جمالي.. فهل تكون طرابلس امام "فرعية" جديدة؟

واكيم ل"اللبنانية": المطلوب ميزان جوهرجي!