يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

ما مصير الاسمر؟ هل يُفرج عنه؟

Friday, May 24, 2019

خاص "اللبنانية"

فيما يواصل القضاء إجراءاته في حق رئيس الاتحاد العمالي العام السابق بشارة الأسمر، على خلفية تفوّهه بعبارات وألفاظ نابية ومسيئة للبطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، تطوف الى الواجهة اكثر من علامة استفهام.. هل يبقى موقوفا؟ والى متى؟

بحسب مرجع قانوني ان التوقيف الاحتياطي هو تدبير تحوّطي يهدف الى منع المدعى عليه من الهرب او تبديل معالم الجرم وفي بعض الحالات يهدف الى منع الانتقام او التعرض للمدعى عليه من خصومه ومن حصول ردات فعل قد تلحق الضرر به من المتضررين من الجرم المنسوب اليه وهذا التدبير يعود تقديره لقاضي التحقيق وهو ليس سلفة على العقوبة لان المتهم بريء حتى تثبت ادانته والمدعى عليه يبقى مستفيدا من قرينة البراءة الى ان يصدر حكما مبرما بحقه.
والتوقيف الاحتياطي يجب ان يبقى مضبوطا بتلك الشروط وان كانت العقوبة التي قد تقرر له في نهاية الحكم بالاساس تحسم منها مدة التوقيف الاحتياطي.

اما في قضية بشارة الاسمر يضيف المرجع لموقعنا "اللبنانية" فيجب التفحص مدى توافر شروط التوقيف الاحتياطي في قضيته من جهة والتنبه من جهة اخرى الى ان التوقيف الاحتياطي في جرائم القول عادة ما يكون محدودا وقصيرا بالنظر لطبيعة الجرم علما انه في القضايا الجرحية عموما المدة القصوى للتوقيف الاحتياطي هي ستة اشهر. بحيث لا يفترض في جرائم القول ان يمتد التوقيف الاحتياطي كل تلك المدة او ان يطول مع استمرار الدعوى والتحقيقات والمحاكمة حتى ولو كان خارج السجن بانتظار صدور الحكم النهائي الذي قد يعيده الى السجن ولكن تنفيذا لعقوبة مقررة بموجب حكم مبرم وليس بموجب مذكرة توقيف في سياق توقيف احتياطي لضرورة التحقيق.

ووفق المرجع القانون فانه يجوز استبدال قرار التوقيف الاحتياطي بفرض كفالة مالية عليه من جهة وبمنعه من السفر من جهة اخرى ضمانة لوصوله امام التحقيق والمحكمة لاحقا.
والاسمر يضيف المرجع نفسه ملاحق ومدعى عليه بجرائم القدح والذم والمس بالشعائر الدينية اما التحقق من توافر اركان الجرم فيعود للقضاء ومن غير الجائز استباق التحقيقات وكلمة القضاء. وتعدد الجهات المدعية ليس من شأنه تمديد او تقصير مدة التوقيف الاحتياطي كما ان مدة المحاكمة المتوقعة ومدة التحقيقات المتوقعة مهما طالت ليس من شأنها ان تطيل او تقصر مدة التوقيف الاحتياطي، فهذان امران مختلفان اذ يمكن الافراج عن الرجل واخلاء سبيله والاستمرار بالتحقيقات والمحاكمة وهو خارج السجن وفي حال يفترض ادانته ومعاقبته وانزال عقوبة الحبس به يمكن اعادته الى السجن تنفيذا الى عقوبة مقررة بموجب حكم في اساس القضية وحكم مبرم وليس في سياق توقيف احتياطي.
فاذا اصرّ قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية على التوقيف، بامكان المدعى عليه الانتظار لايام ومن ثم طلب اخلاء سبيله فيتكرر السيناريو نفسه.

وبرأي المرجع القانوني فانه في قضايا جرائم القول يفترض الا يطول كثيرا التوقيف الاحتياطي سيما وان هذا التدبير ليس عقوبة مسبقة فالمدعى عليه مهما كان مرتكبا يستفيد من قرينة البراءة، ولا يجوز انزال العقوبة به قبل ان تكون التحقيقات والمحاكمات والادانة قد تمت والا فنكون قد استبقنا التحقيق وانزلنا الادانة مسبقا خلافا للمبادئ التي ينص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والدستور اللبناني والقانون اللبناني.

ووفق المرجع القانوني نفسه فان القضاء قد يكون متريثا في اخلاء سبيله بغرض استيعاب ردات فعل الشارع وهذا مفهوم ومبرر ولكن لا يمكن لمثل هذا التدبير ان يستمر الى اجل طويل جدا للغاية نفسها لانه يكون قد استبدلنا مبدأ التوقيف الاحتياطي وجعلنا منه وسيلة استيعاب لامتناهية. فاذا كان من المبرر لبضعة ايام بغرض استيعاب الشارع الاستمرار بالتوقيف الاحتياطي فليس من الجائز التمادي في مثل هذا التدبير لان تكون تبدلت وظيفة التوقيف الاحتياطي وجعلنا منه نوعا من حكم مسبق ونوعا من التدبير السياسي وهذا امر غير جائز.

 

مقالات مشابهة

٢- القوات.. الى اين؟

محركات معركة صور الفرعية دارت.. وعز الدين مرشح حزب الله!

حملايا.. ارض قداسة تحتاج الى دعم الدولة!

هذا ما يحول دون عودة الخليجيين.. رزق: لبنان امام مفترق طرق

فندق جفينور روتانا بيروت.. متعة الاقامة للعائلات ورجال الاعمال

الخدمة العسكرية الالزامية في لبنان.. لماذا لا تعود؟

المجلس الاسلامي العلوي امام مفترق طرق!

صدمة ايجابية "بنص جونيه".. وختامها مِسك!