يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

الوزير السلطان..

Friday, May 24, 2019

بقلم د. ليون سيوفي

عندما اسمع وزيراً يدلي بتصاريحه صباحاً ومساءً ويزور المناطق كلها دون استثناء وتفتح له أبواب السياسيين والزعماء أتعجب واقول من أين له كل هذه الصلاحية او الحكمة ؟
اشعر انه الآمر الناهي في البلد ، متدخلاً في الشاردة والواردة ، ولا يمشي اي قانون او قرار ما لم يوافق عليه هو شخصياً ..
إن كان من الكهرباء والمالية والاتصالات والتجارة والدفاع والاقتصاد حتى البيئة والعمل، العدل والصحة والشؤون الاجتماعية والمصرف المركزي او حتى لتوظيف شرطي في بلدية.. فما يحصل هو غريب في عالمنا السياسي لم نلمسه لا في التاريخ المعاصر ولا في تاريخ العالم لوزير يحكم الوطن "بجزمته" .. اتساءل لماذا وجود كل هؤلاء الوزراء في هذه الحكومة "لا بيهشوا ولا بينشوا" وندفع لهم رواتبهم ومخصصاتهم عندما يكون القرار بيد رجل واحد.. فهو رئيس البلاد ويعتبر الرئيس اللا مرؤوس..
لماذا يُسكت عنه؟
ماذا يتحضر له؟
ماذا يُخبّئ لنا؟
هل هو مشروع طائفي ؟
هل أصبح زعماء الوطن تحت رحمته؟
هل سيكون هو من سيوقع المعاهدات او التطبيع والتوطين والتجنيس وهو من سيسدد الدين العام؟
هل سيطرته على الأرض تنقذ الوطن ام ستغرقه اكثر مما هو عليه؟
لماذا كل الاحزاب الحليفة منها او المعارضة ترضخ لأوامره؟
هل يتحضر للقاء كل الملوك ورؤساء العالم بمن فيهم الرئيس الاسد؟
من هم وراءه؟
لماذا يخافه الجميع؟
ولماذا يعتبر نفسه انه الحل؟
ولماذا يعتبر نفسه انه من رحم الجيش؟
هل يعلم السياسيون انهم تحت المجهر وكل كلمة ينطقون بها سيحاسبون عليها؟
ماذا ينتظر الشعب ليحاسب السياسيين؟
حقاً طفح الكيل

 

مقالات مشابهة

الهندسات المالية دعمت إحتياطي المركزي.. لكنّ النزف أكبر وأسرع

النفايات في الشوارع هي الأخطر... ووزير البيئة "ناطر" الحريري

النفايات تأكل الناس في زغرتا - الكورة

فخامة الرئيس في الشوف

مناقشة المادة 95 من الدستور فرصة ثمينة

رئيس الحكومة يلعب لعبة الوقت.. وقلق دولي على لبنان "الواقف عالهاوية"

حينما تهتز الارض

رسالة عون متعثّرة: تفسير المادة يساوي تعديلها