يومية سياسية مستقلة
بيروت / °30

غرفة طرابلس من رؤيا طموحة الى مشاريع ناجحة.. دبوسي: نهدف للنهوض بلبنان

Monday, May 6, 2019

خاص "اللبنانية"
جانين ملاح



ينظر توفيق دبوسي، رئيس غرفة طرابلس والشمال، الى الواقع الإقتصادي الحالي بشيء من الحذر من دون أن تفارقه روح التفاؤل الدائم، بالرغم من إنشغال الجميع بهذا الواقع وتسكنهم هواجس القلق، إلا أن غرفة طرابلس لا تستكين أمام الظروف الإقتصادية العامة مهما بلغت شدتها من القساوة، ويؤكد دبوسي في حديث لموقع "اللبنانية" أن الوضع الإقتصادي اللبناني قادر على أن يتخطى تلك الظروف ويصبح أحسن مما هو عليه في المرحلة الراهنة".

ويضيف "إننا مؤمنون بذاتنا وحازمون بقراراتنا ولدينا الإرادة الصلبة وتصميم على النجاح ومثابرة على الإمساك بملفاتنا الإنمائية برؤى وخطط علمية مدروسة وأن مجمل ملفاتنا الإقتصادية والإجتماعية لها أبعادها الإنسانية والوطنية لأننا نتطلع دائما الى تحقيق المشاريع التي تساعد على جذب الإستثمارات وتتوفر معها سبل النهوض الإقتصادي والأمن الإجتماعي".

ويشير دبوسي الى ان "غرفة طرابلس اخذت المبادرة لإعداد مشاريع وخطط إستثمارية وطنية إجتماعية عربية إقليمية دولية في لبنان من طرابلس الكبرى التي تمتد من البترون الى أقصى الحدود الشمالية في محافظة عكار، وإعتمدنا بذلك على دراسات علمية متخصصة لتطوير وتحديث المرافق الإقتصادية الشمالية العامة".

ويضيف "لقد وجدنا أن المنطقة الوحيدة التي تصلح لأن تكون مرفأ دوليا هي المساحة من طرابلس وحتى القليعات حيث يكون أقصى اليمين هو مرفأ طرابلس وأقصى اليسار هو مطار القليعات، لتكون منطقة جاذبة للاستثمار من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي في لبنان.
وبصورة افتراضية قامت الدراسة بردم 500 متر وبطول 20 كيلومتر من ميناء طرابلس الى منطقة القليعات في عكار، فوجدنا أنه بإمكاننا الحصول على مرفأ بمساحة 10 مليون و452 مترا مربعا، وبالتالي فإن لبنان سوف يشهد انطلاقا من طرابلس الكبرى وجود مطار دولي بمساحة 10 مليون و452 مترا مربعا ومرفأ دولي إقليمي بالمساحة ذاتها".


مرفأ طرابلس
ويوضح دبوسي ل "اللبنانية" قائلاً "بالنسبة للمرافئ الموجودة في لبنان، نجد أن مساحة مرفأ بيروت 812 الف متر وغير قابل للتوسع، ولديه القدرة على خدمة مليون و600 ألف حاوية سنويا، ومرفأ طرابلس مساحته 760 الف متراً مربعاً وقادر على خدمة 200 ألف حاوية سنويا، إلا أن كلا المرفأين متواضعان جدا ولايوفيان بالغرض، لأن الدراسات الأخيرة توصي بأن يكون الحد الأدنى من الدور الخدمي الذي يمكن أن تقدمه المرافئ بالنسبة للعراق وسوريا هو 20 مليون حاوية سنويا، وبالتالي فالقدرة الاستيعابية الحالية غير كافية".

ويرى أيضاً "أن مرفأ طرابلس لن تقتصر أنشطته على المعاملات التجارية والاستيراد والتصدير فقط، بل سيكون جاهزا للأغراض السياحية والغاز والنفط والبتروكيميائيات والتخزين ومناطقة صناعية ، ليكون لبنان بذلك بما يمتلكه من مطار ومرفأ دولي إقليمي في طرابلس الكبرى يبعد مسافة 6 كيلومتر عن الحدود اللبنانية السورية في منطقة العريضة، و13 كيلومتر عن الحدود اللبنانية السورية في منطقة العبودية".


المنطقة الإقتصادية الخاصة في طرابلس

ويضيف دبوسي "ستتاح لنا أيضاً إمكانية نقل المنطقة الاقتصادية الخاصة من 550 ألف متر مجاور لمرفأ طرابلس لتصبح ملايين الأمتار، في سياق مشروع التوسعة الإستثماري الكبير".


مطار الرئيس رينه معوض في القليعات عكار

ويبدأ دبوسي بالمطار "إن مطار بيروت لا يستطيع أن يخدم أكثر من 6 مليون زائر، فإذا ما تم تخصيص ميزانية تقدر ب500 مليون دولار من أجل تطويره قد تزيد قدرته على استيعاب المسافرين لتصل إلى 12 مليون زائر فقط.
من هنا السؤال التالي:هل سيتوقف طموح الدولة اللبنانية عند هذا الحد، أم ستسعى نحو المزيد من التطوير لأجل استقطاب 120 مليون زائر، مثلا؟
وبما أنه يستحيل توسعة مطار بيروت لاستيعاب هذا الكم من المسافرين، فإننا مضطرون للنظر إلى المطارات الأخرى الموجودة في لبنان مثل مطار حامات ومطار رياق ومطار القليعات (مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض)، فإن الدراسات الفنية والتقنية وجدت أن مطارات رياق وحامات لا تصلح لأن تكون مطارات دولية، أما مطار القليعات الذي تبلغ مساحته الحالية 3 مليون متر، فمن خلال تقييم وضعه وجدنا أنه يمكن إجراء مجموعة من التوسعات لتصل مساحته الكلية إلى 10 مليون متر مربع وبالتالي يصبح مؤهلا لأن يكون مطارا دوليا مطابقا للمواصفات العالمية.ونظرا للمساحات الشاسعة الموجودة بمنطقة سهل عكار، وللقوانين التي تحرم بناء المنشآت في المناطق المحيطة بالمطارات، فإنه من السهل امتلاك الأراضي المحيطة بسعر معقول جدا وضمها إلى مساحة المطار الحالية، ولا بد من تصميم المطار وفق الطراز العالمي، أي أن يكون ذكيا بمواصفات بيئية سليمة، ويحتوي على فنادق وسوق حرة وأسواق تجارية.

ويختم دبوسي قائلا "لا يمكن أن نبني وطنا ونعالج مشاكل اقتصادية ونبتعد عن الانحدار او الدمار الاقتصادي الذي ينتظرنا ان لم نحسن التصرف بعيدا عن الاعتباطية".

 

مقالات مشابهة

٢- القوات.. الى اين؟

محركات معركة صور الفرعية دارت.. وعز الدين مرشح حزب الله!

حملايا.. ارض قداسة تحتاج الى دعم الدولة!

هذا ما يحول دون عودة الخليجيين.. رزق: لبنان امام مفترق طرق

فندق جفينور روتانا بيروت.. متعة الاقامة للعائلات ورجال الاعمال

الخدمة العسكرية الالزامية في لبنان.. لماذا لا تعود؟

المجلس الاسلامي العلوي امام مفترق طرق!

صدمة ايجابية "بنص جونيه".. وختامها مِسك!